الأحد 5 شوال 1445 ﻫ - 14 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محلل عسكري: هذا الأمر سيدفع حزب الله للمشاركة بالحرب!

اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن حزب الله يمكن أن يتدخل في الحرب التي تدور أحداثها بين فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، فيما لو حصلت الحرب البرية، ولكن بالطبع بعد أن يتلقى إشارة من مرجعيته في طهران.

اما إذا استمر القتال بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال على النحو الدائر حاليا، فاستبعد الدويري تدخل حزب الله، مرجحا أن تتدخل الفصائل الفلسطينية الموجودة على الأرض اللبنانية وبالقرب من الجولان المحتل.

وقال اللواء فايز الدويري في تصريحات للجزيرة إن هناك صعوبات تعيق إسرائيل في تنفيذ الهجوم البري على قطاع غزة منها عدم جاهزية قواتها، وإدراكها للتكلفة العالية لهكذا هجوم، واصفا ما يجري في القطاع من قصف وحشي بأنه خارج كل المنطق العسكري.

ورأى الدويري أن القصف الإسرائيلي الوحشي والمتواصل على لقطاع غزة يهدف إلى القضاء على قدرات فصائل المقاومة، أو بالحد الأدنى إلحاق ضرر كبير بها، بحيث لا تقوى على المهاجمة أو التصدي لأي عدوان إسرائيلي، إضافة إلى سعيها لتحطيم الحاضنة الاجتماعية لفصائل المقاومة في غزة، من خلال مهاجمة المدنيين وتدمير البنية التحتية والخدماتية في القطاع.

ولا تقف أهداف الهجمة الوحشية الإسرائيلية عند هذا الحد، بل إن إسرائيل تريد إخلاء قطاع غزة باتجاه صحراء سيناء المصرية ولاحقا إخلاء الضفة الغربية من الفلسطينيين، وفق الدويري.

وفيما يتعلق باحتمال شن إسرائيل هجوما بريا على قطاع غزة، رأى الدويري أن كافة المعطيات تشير إلى أن هذا التوغل قادم ربما خلال ساعات وربما أيام، متحدثا عن 3 سيناريوهات أشارت إليها مراكز البحث الإسرائيلية، يتعلق الأول بإعادة احتلال غزة، ويرى الدويري أن إسرائيل تستطيع ذلك نظريا، لكنها فعليا لا يمكنها ذلك بسبب التعقيدات الاجتماعية والجغرافية.

أما السيناريو الثاني فيتعلق بتقسيم غزة إلى 5 كانتونات، وهذا صعب جدا، بحسب الخبير العسكري. والسيناريو المحتمل -في حال حصل الهجوم البري- هو أن تسيطر إسرائيل على المناطق الزراعية وعمقها لخلق ورقة تفاوضية جديدة تتعلق بالأسرى.

ووصف الدويري الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة بأنها خارجة عن كل المنطق العسكري، مشيرا إلى أن مواثيق جنيف محورها الأساسي حماية المدنيين واحترام آدمية الإنسان، ومنتقدا في ذات السياق تسابق الدول الغربية على تقديم الدعم السياسي والمادي والمعنوي لإسرائيل، ما يعطيها الضوء الأخضر لارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين.

ويتعرض قطاع غزة لقصف إسرائيلي وحشي منذ أن أطلقت كتائب عز الدين القسام صباح السبت السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري عملية عسكرية واسعة ضد إسرائيل حملت اسم “طوفان الأقصى”، ردا على الاعتداءات المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال على الفلسطينيين.