الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محنة النازحين على رأس اهتمامات مؤتمر كوب27

يعيش “إسحاق حسن” في مخيم للنازحين بمدينة بيدوة الصومالية، وهو واحد من أكثر من مليون نزحوا منذ كانون الثاني بعد خمسة مواسم متتالية من شح الأمطار.

وقال حسن (82 عاما) إنه مع معاناة الصومال من أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاما، “صار الناس ضعفاء بسبب الجوع، لذلك اضطررنا إلى الفرار لإنقاذ أرواحنا”. لكنه لم يستطع الفرار من المأساة.

وأضاف في مقابلة عبر الفيديو نشرتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “توفيت زوجتي من الجوع هنا، وصرت مغلوبًا على أمري”.

تقول المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، إن هناك نحو 22 مليونًا مثل حسن ينزحون سنويًا بسبب كوارث ناجمة عن تغير المناخ.

وكان البعض يعيش في مناطق ساحلية أو في جزر تتآكل بسبب ارتفاع منسوب المياه. وفرّ آخرون في القطب الشمالي من المنحدرات المتداعية بسبب ذوبان الطبقة الأرضية الجليدية.

ويقول الخبراء إن النازحين يصبحون أكثر عرضة للعنف والجوع والمرض. ونظرًا لأن تغير المناخ يغذّي الطقس المتطرف بشكل متزايد على مستوى العالم، فمن المتوقّع أن يزيد عدد النازحين إلى نحو 143 مليونا بحلول منتصف القرن.

ووسط تزايد العوز، تطالب الدول النامية في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب27) المنعقد حاليا في مصر بأن تقدّم الدول الغنية المزيد من المساعدة.

ويسعى البعض إلى الحصول على مزيد من التمويل للتكيف مع تطرف الطقس. كما يريدون من الدول الغنية أن تقدّم تعويضات عن الخسائر والأضرار التي يتم رصدها حاليا.

في السياق، قالت “كارولين دوماس”، المبعوثة الخاصة للمنظمة الدولية للهجرة لشؤون الهجرة والعمل المناخي: “يمكن لكل حكومة متضررة من الهجرة المرتبطة بتغير المناخ أن تثير القضية” خلال مؤتمر الأمم المتحدة.

ويبقى معظم هؤلاء النازحين داخل بلدانهم الأصلية، لذلك يمكن لحكوماتهم تمثيلهم كمواطنين. لكنّ أولئك الذين يعبرون الحدود الدولية يمكن أن ينتهي بهم الأمر بلا شبكة أمان، لأن المهاجرين لأسباب تتعلق بالمناخ غير مؤهلين للحصول على وضع اللجوء بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين.

وقالت امتثال محمود، وهي سفيرة نوايا حسنة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين “أنا لاجئة، لاجئة سابقا”. وقالت الشاعرة السودانية الأميركية، التي خرجت عائلتها من السودان بسبب الحرب، لرويترز إنها عانت أيضا من الخراب الذي يمكن أن يتسبب فيه الطقس القاسي.

    المصدر :
  • رويترز