استمع لاذاعتنا

مخاوف من تخريب ترامب للقائه بالقادة العرب في الرياض.. هذا ما يفعله مساعدوه للحفاظ على تركيزه

في تقرير مثير ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن بإمكان دونالد ترامب الحفاظ على تركيزه بتقارير الاستخبارات إذا كان اسمه موجوداً فيها، وفق ما يقوله مسؤولون مُقرّبون من الرئيس الأميركي.

ونقل تقرير لصحيفة الإندبندنت ، الخميس 18 مايو/أيار 2017؛ عن مسؤولين أميركيين أن الأعضاء بفريق العمل مُجبرون على إدراج اسمه في التقارير على نحو استراتيجي، لضمان أنه سيواصل القراءة ولن يُشتت. ويتأكد المسؤولون لدى مجلس الأمن القومي أن اسمه يُذكر في أكبر عدد ممكن من الفقرات؛ “لأنه يواصل القراءة إذا كان اسمه مذكوراً”، بحسب تصريحاتهم لوكالة رويترز للأنباء.

 

محدود الانتباه ويحب الصور

 

وتعد تلك الحيلة جزءاً من مجموعة تقنيات طوّرها المسؤولون للحفاظ على انتباه ترامب الشهير بمحدودية انتباهه للمعلومات الهامة، وتعلّم المسؤولون أيضاً أن يُبقوا كافة التقارير في شكل صفحة واحدة، وأن يدرجوا ضمنها أكبر عدد ممكن من الصور والخرائط والرسوم البيانية والتوضيحية.

وقال المسؤولون إن الرئيس الأميركي يحب أيضاً النظر إلى خريطة أي مكان يقرأ بشأنه. “هو يحب تصوّر الأشياء بصرياً” هكذا قال مسؤولٌ كبير في الإدارة الأميركية، وأضاف: “الرجل معماري، وقد أمضى حياته كلها ينظر إلى عروضٍ معماريةٍ وتخطيطات مبانٍ”.

وقد ظهرت تلك التفاصيل لأن مُقرّبين من الرئيس استشعروا القلق من أنه قد لا يكون قادراً على التمّسك بالنص وتجنّب المزيد من المشكلات بالتزامن مع توجّهه لإجراء أول رحلاته الخارجية. ويتخوّف المسؤولون من أن افتقار ترامب للتركيز والانتباه قد يسبب مُشكلات أثناء زيارة زعماء عرب في السعودية، وإسرائيل، وزعماء فلسطينيين في إسرائيل والضفة الغربية، وبابا الفاتيكان، وقادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، ونظرائهم بمجموعة السبعة في صقليّة.

وستعقد في العاصمة السعودية الرياض 3 قمم يجتمع فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أولى زياراته الخارجية مع قادة الدول الإسلامية والعربية يومي 20 و21 من مايو/أيار 2017 لصياغة رؤية مشتركة بين الولايات المتحدة وشركائها.

وحسبما نقلت “سكاي نيوز عربية” عن الموقع الرسمي للقمم الثلاث، سيلتقي في الرياض زعماء وقادة 55 من الدول العربية والإسلامية، لعقد قمة سعودية أميركية، وقمة خليجية أميركية، إضافة إلى قمة إسلامية أميركية.

 

لا يعرف الفروق

 

وقال أحد المسؤولين الجمهوريين (طلب عدم الكشف عن هويّته للتمكُّن من التحدّث بحريّة) إنه بعد الالتقاء مؤخراً بترامب، لا يعتقد أن الرئيس لديه فهمٌ كاف للفروق الدقيقة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني طويل الأمد.

“لا أعتقد أنه يفهمه”، هكذا قال المسؤول، مُضيفاً أن ترامب في حاجة لمعلومات أكثر تفصيلاً قبل المغادرة يوم الجمعة، وتابع قائلاً: “لا أعتقد أنه تحدٍ صعب، وأتمنى أن يتحدث إلى العديد من الأذكياء”.

ويأمل داعمو ترامب أن تكون رحلته فرصة لتخطّي فضائح مثل فصل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، من منصبه، ولبدء علاقات دبلوماسية جديدة.

وأشارت صحيفة الإندبندنت إلى أن رحلة الرئيس الأميركي ستشهد زيارته لمسقط رأس الإسلام (السعودية)، وهي إشارةٌ تعني على ما يبدو إظهار أنه لا يعتبر الدين الإسلامي عدوّاً لأميركا، مثلما تشير بعض خطاباته، لكن المسؤولين قلقون أنه قد يُخطئ خلال الاجتماعات.

ويتخوّف مساعدون أن يتحدّث ترامب خارج النص المقرر، وأن يُخرِّب الاجتماعات في نهاية المطاف، بحسب ما أورد أحدهم.

وأضاف مسؤول: “هذا بإمكانه أن يأتي بنتائج عكسية. أعني أنها قد تكون نتائج عكسية على نحو خطير”.

وقال آري فلايشر، السكرتير الصحفي للرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، إنه بسبب كون هذه أول رحلات ترامب إلى الخارج، فالمخاطرة أعلى.

وأضاف فلايشر أنه “قد تكون ثمة مبالغة حول مغزى وأهمية أول رحلاته إلى الخارج، لكنّ ذلك يمنحه فرصة للحصول على رضا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أو فرصة للإخفاق على نحو سيئ وتحقيق فشلٍ مبالغٍ فيه”.

وترامب مشهور بزلاته منذ أن كان مرشحاً رئاسياً حتى أن زوجته ميلانيا ترامب، طلبت في إحدى المرات من الأميركيين أن يغفروا لزوجها تصريحاته “غير المقبولة والبذيئة”. واعتبرت أن هذه التصريحات لا تمثل حقيقة دونالد ترامب.