مصدر قيّم.. هل اخترقت مخابرات أميركا بوتين والكرملين؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كشف مسؤولون أميركيون أن الرئيس الأميركي، دونالد #ترمب، اطلع يوم 6 كانون الثاني/يناير 2017، قبل أسبوعين من تنصيبه رسمياً رئيساً للبلاد، على استخبارات شديدة السرية تؤكد أن الرئيس الروسي، فلاديمير #بوتين، أمر بشن هجمات إلكترونية معقدة في محاولة لإحداث اضطراب في انتخابات الرئاسة الأميركية، بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”. وتعود الثقة التي تحدث بها رؤساء وكالات الاستخبارات الأميركية في هذا الاجتماع إلى مصدر وثيق الصلة بالرئيس بوتين والكرملين.

وفي الاجتماع المذكور الذي بدأت تتكشف ملامحه، عرض كبار مسؤولي الاستخبارات الأميركية قرائن تؤكد نتائجهم، ممثلة في رسائل نصية ورسائل بريد إلكتروني خاصة بضباط في الجيش الروسي.

كما عرض المسؤولون على ترمب معلومات مستقاة من مصدر شديد السرية مقرب من الرئيس الروسي، ووصف هذا المصدر لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) تفاصيل خطة الكرملين لتنفيذ حملة قرصنة وتضليل تستهدف الانتخابات الأميركية.

ووفقاً لمصادر حضرت الاجتماع، ونقلت عنها صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن الأدلة كانت دامغة، وأقنعت ترمب، خاصة أنها كانت محل إجماع من مديري وكالات الاستخبارات الأميركية.

غير أن مراوحة ترمب بين الاعتراف بها تارة والتقليل منها تارة أخرى كما حدث في قمة هلسنكي مع بوتين وبعدها، تعود، حسب مساعدي الرئيس، إلى خشية الرئيس الأميركي من ربط البعض بين المخطط الروسي لاستهداف الانتخابات، ومصداقية فوزه وهي ليست موضعاً للشك.

والمعلومات المتاحة عن اجتماع 6 كانون الثاني/يناير 2016 أنه عقد في برج ترمب، وشارك فيه جون برينان مدير “سي آي إيه” سابقاً، وجيمس كلابر مدير الاستخبارات الوطنية سابقاً، والأدميرال مايكل روجرز مدير وكالة الأمن القومي وقائد القيادة الإلكترونية للولايات المتحدة سابقاً، وجيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية (أف بي آي) سابقاً.

ووفقاً لما يقرب من 12 شخصاً حضروا الاجتماع مع الرئيس المنتخب، أو تم إطلاعهم عليه لاحقاً، تحدث مسؤولو الاستخبارات الأربعة عن تفاصيل موثقة عن تدخل بوتين في الانتخابات الأميركية.

وأشار قادة الاستخبارات في الاجتماع إلى أن رسائل البريد الإلكتروني المقرصنة من الحزب الديمقراطي، شوهدت على شبكات الاستخبارات العسكرية الروسية من قبل الاستخبارات البريطانية والهولندية والأميركية.

وأكدوا أن ضباطاً من وكالة المخابرات الروسية المعروفة سابقاً باسم G.R.U. تآمروا مع مجموعات مثل موقع “ويكيليكس” لنشر الرسائل المقرصنة قبل الانتخابات.

وفي الاجتماع، تحدث برينان مجدداً عن ذلك المصدر البشري القيم الذي أكد دور بوتين شخصياً في هذه العمليات.

وتتعامل الاستخبارات الأميركية مع هذا المصدر البشري العامل في روسيا على نحو حساس للغاية، لدرجة دفعت برينان إلى تجنب الإشارة إليه في الملخصات الاستخباراتية اليومية خلال الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، خاصة مع تصاعد التحقيقات حول دور روسيا في الانتخابات.

وللحفاظ على سرية المعلومات القادمة من هذا المصدر القيم، كان برينان يرسلها إلى أوباما ومجموعة محدودة من مستشاري الأمن القومي داخل مظروف أبيض منفصل لضمان السرية المتناهية.

وأثناء اجتماع 6 كانون الثاني/يناير أيضاً، اطلع ترمب على مخطط لهجمات روسية سابقة استهدفت البريد الإلكتروني لوزارة الخارجية والبيت الأبيض عامي 2014 و2015، وكذلك رئاسة الأركان في الجيش الأميركي.

وعقب الاجتماع، أعلن ترمب أن “روسيا والصين وبلدانا أخرى ومجموعات ودولاً خارجية تشن هجمات إلكترونية” ضد أميركا، مؤكداً أنها لم تؤثر في نتائج الانتخابات.

وفي ظل وجود المصدر المقرب من بوتين والكرملين، أكد برينان للكونغرس في أيار/مايو 2017 أنه لا يشك أبداً في مصدر الهجمات الإلكترونية وهي روسيا.

وغادر برينان وكلابر منصبيهما يوم تولي ترمب، وفُصل كومي في أيار/مايو 2017، وتقاعد الأميرال روجرز في أيار/مايو الماضي.

 

المصدر دبي – حسام عبدربه

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً