مصلحة الهجرة السويدية: لسنا جيدين في الحديث مع الأطفال

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نشر التلفزيون السويدي، اليوم الثلاثاء تقريراً عن طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، أُطلق عليها أسم ماريا سيجري ترحيلها إلى تركيا دون أن يتم التحقيق في أسباب لجوئها.

وتواجه ماريا وهو أسمها غير الحقيقي من محاولات تزويجها قسراً وهي في هذا العمر فيما لو جرى ترحيلها إلى تركيا.

ووفقاً لما ذكره التلفزيون السويدي، فإن ماريا ليست الوحيدة التي تواجه مثل هذه المشكلة في السويد، حيث كانت منظمة أنقذوا الأطفال السويدية قد وجهت ولسنوات عدة انتقادات حادة إلى تحقيقات مصلحة الهجرة بخصوص الأطفال.

وقامت المنظمة بمتابعة عمل مصلحة الهجرة ومحاكم الهجرة خلال السنوات العشر الماضية فيما يخص النظر في أسباب تقديم الأطفال على اللجوء، وأصدرت المنظمة ثلاثة تقارير، كان آخرها في العام الماضي، أشارت جميعها الى أوجه قصور رئيسية في عمل مصلحة ومحاكم الهجرة بهذا الخصوص.

وقال المسؤول في المصلحة ماغنوس بينغتسون للتلفزيون السويدي: “إن النقد مبرر الى حد ما. ونرى في متابعتنا الخاصة أننا لسنا جيدين في الحديث بشكل فردي مع الأطفال”.

الافتقار الى المعرفة الصحيحة

ووفقاً لاتفاقية الطفل الدولية والدليل الخاص لمصلحة الهجرة، قد يكون لدى الأطفال أسباب خاصة بهم للحصول على تصاريح إقامة. وقد تكون تلك الأسباب أقوى في بعض الأحيان من أسباب والديهم، لذا يجب التعامل مع قضايا لجوء الأطفال بشكل خاص.

وقال مدير البرنامج في منظمة أنقذوا الطفولة في السويد أوله ماتسون: “لدى مصلحة الهجرة مبادئ توجيهية جيدة، ولكن في النهاية ليس هناك معرفة صحيحة لدى القائمين بالتحقيق. وطالما لا يملك المرء تلك المعرفة، يكون من الصعب الارتقاء الى مستوى اتفاقية الأطفال”.

وتقصد المنظمة أن هناك نواقص معرفية لدى موظفي مصلحة الهجرة في كيفية التحدث الى الأطفال ومعرفة كيف تبدو عليه أوضاعهم في بلدانهم الأصلية.

وقال بينغتسون: “نحن مؤسسة كبيرة تتألف من نحو 8000 شخصاً وقمنا بتوظيف الكثير جداً من الموظفين الجدد في السنوات الأخيرة مع زيادة أعداد طالبي اللجوء. وهذا ما أدى إلى زيادة الضغط داخل المصلحة ما يعني أننا لا نملك الوقت الكافي”.

إجراءات سابقة بدون نتائج!

وكانت منظمة أنقذوا الطفولة قد عرضت أمثلة عديدة حول حالات أطفال كان ينبغي النظر في أسباب تقديمهم على طلب لجوء، لكن ذلك لم يحصل أثناء التحقيق.

وقال ماتسون: “قد تعلق الأمر من وجود مخاطر من الزواج القسري، ختان الأطفال أو التجنيد في صفوف القوات العسكرية. وفي نهاية المطاف، يمكن أن يؤدي ذلك الى عدم حصول هؤلاء الأطفال على صفة لاجئ بل وترحيلهم من البلاد”.

وتعمل مصلحة الهجرة مع هذه القضية منذ سنوات عدة، ومن بين ما يشمله ذلك تدريب الموظفين الاجتماعيين على كيفية الحديث مع الأطفال وتعزيز معارفهم بالحصول على وثائق داعمة لإجراء التحقيقات، لكن كل ذلك لم يؤدي الى نتيجة تُذكر.

وحول ذلك، قال بينغتسون: “في الوقت الراهن نقوم بإعادة النظر في تقييم تأثير الطفل وكيف يمكننا فعل ذلك بأفضل طريقة ممكنة وتعميم ذلك من خلال عملنا. قمنا باتخاذ العديد من الإجراءات، لكننا لم نخرج بأثر، لذلك سنخصص المزيد من الجهد على هذا الأمر في المستقبل”.

Loading...
المصدر الكومبس

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً