الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

معركة حاسمة في جنوب أوكرانيا.. والحرب تدخل مرحلة جديدة

ألقت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية الضوء على مستجدات الأوضاع الميدانية في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الحرب مع روسيا ”تدخل مرحلة جديدة“ مع استعداد كييف لشن هجوم مضاد لاستعادة مدينة خيرسون الجنوبية.

وذكرت الصحيفة أنه بعد أشهر من تحقيق القوات الروسية مكاسب بطيئة ”مؤلمة“ في شرق أوكرانيا، يتجه تركيز الحرب إلى الجنوب، حيث ستنتهي مرحلة حاسمة محتملة من الصراع.

وقالت الصحيفة إن خيرسون تعد هدفًا إستراتيجيًّا مهمًّا لأوكرانيا باعتبارها أكبر مركز سكاني يحتله الروس وأول مدينة تسقط، موضحة أن المدينة تعد ميناء مهمًّا اقتصاديًّا للأوكرانيين وأن استعادتها ستمنع القوات الروسية من الوصول إلى الساحل الجنوبي باتجاه أوديسا.

وتحت عنوان ”خيار روسيا الصعب“، نقلت الصحيفة الأمريكية عن ميك رايان، وهو إستراتيجي عسكري ولواء متقاعد في الجيش الأسترالي، قوله: إن الهجوم سيجبر موسكو على اتخاذ قرارات صعبة بشأن إبقاء القوات في منطقة دونباس الشرقية أو نقلها جنوبًا لحماية خيرسون.

ورأى رايان في حديثه مع ”الجورنال“ أنه إذا استعاد الأوكرانيون المدينة، فقد يكونون في وضع يسمح لهم بتهديد القاعدة البحرية الروسية الرئيسة في البحر الأسود في سيفاستوبول، معتبرًا في الوقت نفسه أن الجهود الأوكرانية لاستعادة السيطرة على خيرسون تمثل تطورًا مهمًّا في الصراع، ووصفها بأنها ”نقطة تحول“.

في غضون ذلك، أكد محللون عسكريون أن الهجمات العسكرية تُعد أكثر صعوبة من العمليات الدفاعية، محذرين من أن أوكرانيا لا ينبغي لها الاندفاع إلى القتال في الجنوب لأنه يجب أن تستمر في كبح التقدم الروسي في الشرق.

لكنهم أشاروا في الوقت نفسه، وفقًا للصحيفة، إلى أن إثبات كييف قدرتها على استعادة الأرض في الجنوب سيوفر انتصارًا مهمًّا للروح المعنوية الأوكرانية ويظهر لحلفائها – خاصة أولئك الموجودين في أوروبا حيث تواجه القارة شتاءً صعبًا مع نقص محتمل في الطاقة – أن دعمهم يؤتي ثماره على الأرض.

وأضاف المحللون: ”إذا فشلت مساعي أوكرانيا لطرد الروس من خيرسون، فقد يؤدي ذلك إلى إضعاف الدعم لكييف في بعض العواصم الغربية، وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الدعوات للتوصل إلى تسوية تفاوضية، لا سيما من أجزاء من أوروبا الغربية التي تواجه تدفقات منخفضة من الغاز الروسي“.

واعتبرت الصحيفة أن المرحلة المقبلة من الحرب ستكون مختلفة عن المرحلة الأولى، عندما شنت موسكو ”هجومًا فاشلًا“ لضرب كييف والإطاحة بحكومة الرئيس، فولوديمير زيلينسكي؛ والثانية التي تمركزت في الشرق وأسفرت عن تفوق روسي كاسح.

وفي هذا السياق، أشار المحللون العسكريون في حديثهم مع ”الجورنال“ إلى أن هذه المرحلة لن تعتمد على المدفعية وحدها، قائلين: ”بالرغم من أن نظام هيمارس الأمريكي يشل قدرة روسيا على القيام بعمليات هجومية، لكنه لن يجبر الروس على مغادرة أوكرانيا. لذلك، كييف بحاجة إلى قوة بشرية ودروع“.

وأضافوا: ”على الرغم من كل العتاد الذي قدمه الغرب لأوكرانيا، فمن المحتمل أنها لا تزال تفتقر إلى المعدات والقوات المدربة لاستعادة الأرض بنجاح وبسرعة“.

وشكك المحللون في قدرة القوات الأوكرانية على السيطرة على الأرض في الشرق، حيث تتمركز القوات الروسية جيدًا، لكنهم أشاروا إلى أن الأوكرانيين يمكنهم القيام بذلك حول خيرسون أو مناطق أخرى في الجنوب، قائلين: ”عليهم التأكد من أن الروس لا يستطيعون تعزيز قواتهم من منطقة أخرى“.