الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مع اقتراب المعركة.. أوكرانيا تتهم روسيا بنهب المنازل في خيرسون

اتهمت أوكرانيا روسيا،الاثنين، بنهب المنازل الخالية في مدينة خيرسون جنوب البلاد واحتلالها عبر إرسال جنود بملابس مدنية استعدادا لقتال في الشوارع، فيما يتوقع الجانبان أنه سيكون من أهم معارك الحرب.

وأمرت روسيا المدنيين، في الأيام الأخيرة، بالخروج من خيرسون تحسبا لهجوم أوكراني لاستعادة المدينة، العاصمة الإقليمية الوحيدة التي تسيطر عليها موسكو منذ غزوها لأوكرانيا في فبراير شباط.

وقال الجانبان إن خيرسون، التي كان يقطنها قرابة 300 ألف نسمة قبل الحرب، تُركت بلا تدفئة ولا إضاءة بعد انقطاع الكهرباء والمياه عن المنطقة المحيطة بها خلال الساعات الثماني والأربعين المنصرمة.

وألقى مسؤولون روس باللوم على “التخريب” الأوكراني، وقالوا إنهم يعملون على إعادة الكهرباء. وقال مسؤولون أوكرانيون إن الروس فككوا 1.5 كيلومتر من خطوط الكهرباء، ومن المحتمل ألا تعود الكهرباء حتى تستعيد القوات الأوكرانية المنطقة.

ووصفت كييف إخلاء المنطقة بأنه ترحيل قسري، وهي من جرائم الحرب. وتقول موسكو إنها تبعد السكان بحثا عن الأمان.

وتقع المدينة في الجيب الوحيد من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا على الضفة الغربية لنهر دنيبرو الذي يقسم أوكرانيا.

وكانت استعادة السيطرة عليها هي المحور الرئيسي للهجوم المضاد الأوكراني في الجنوب والذي تسارع منذ بداية أكتوبر تشرين الأول.

ولم يتسن التأكد من الوضع داخل خيرسون بشكل مستقل. وقالت القوات الأوكرانية على خط المواجهة المجاور في تصريحات لرويترز في الأيام الماضية إنها تتوقع معركة مريرة أمام القوات الروسية التي لا تستطيع السيطرة على المدينة لكنها مُصممة على دفع الدماء ثمنا قبل إجبارها على المغادرة.

وكتب المستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك على تويتر اليوم الاثنين “بينما يتم ترحيل سكان خيرسون قسرا من منازلهم، تحت اسم ‘الإخلاء‘، يفعل رجال الجيش وجهاز الأمن الاتحادي الروس ما بدا لهم، حيث ينهبون منازلهم … سرقة أولئك الذين جاءوا ‘لحمايتهم‘،أفضل مثال ‘للعالم الروسي‘”.

وقال الجيش الأوكراني في تحديث ليلي إن القوات الروسية “المتخفية في ملابس مدنية تحتل مباني المدنيين وتعزز مواقعها بالداخل لخوض معارك في الشوارع”. وقالت أيضا إن الصحفيين الروس يستعدون لبث مقاطع فيديو تتهم أوكرانيا بإيذاء المدنيين.

وتسعى رويترز للحصول على تعليق من السلطات الروسية بشأن الاتهامات الأوكرانية.

وأرسلت موسكو آلاف الجنود لتعزيز المنطقة في الأشهر الماضية، لكنها ألمحت في الأيام الأخيرة إلى أنها قد تنسحب. وقال نائب رئيس الإدارة التي عينتها روسيا، كيريل ستريموسوف، الأسبوع الماضي، إنه من المُرجح أن تنسحب روسيا عبر النهر، على الرغم من صمت كبار المسؤولين في موسكو.

يوم اثنين هادئ

وفي المناطق الأوكرانية الأخرى، مر صباح الاثنين دون انهمار وابل كبير من الصواريخ الروسية في يوم اثنين هادئ نسبيا رغم اعتياد القوات الروسية على شن ضربات جوية في هذا اليوم تحديدا كل أسبوع على مدار الشهر الماضي.

وأمطرت روسيا أهدافا للبنية التحتية المدنية الأوكرانية بالصواريخ، وأقرت أنها تستهدف تدمير نظام الطاقة الأوكراني، عبر توجيه ضربات مكثفة وقعت في كثير من الأحيان خلال ساعة الذروة الصباحية في أيام الاثنين منذ 10 أكتوبر تشرين الأول.

وكان الرئيس فولوديمير زيلينسكي قد طالب الأوكرانيين خلال الليل بالاستعداد لمزيد من الضربات.

وطلبت الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء الأوكرانية من المستهلكين الاستعداد لمزيد من انقطاعات التيار الكهربائي في كييف ومناطق أخرى اليوم الاثنين إذ تسعى لتخفيف الضغط على البنية التحتية للطاقة التي تضررت جراء هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية.

وأصبح انقطاع التيار الكهربائي أمرا معتادا في العاصمة التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة بعد موجة الهجمات الروسية على منشآت الطاقة والتي دمرت 40 بالمئة من البنية التحتية للقطاع خلال الشهر الماضي.

وقالت الشركة المشغلة “شبكة الكهرباء في البلاد لا تزال غير قادرة على استئناف العمل بكامل طاقتها بعد الهجمات الإرهابية الروسية. وفي بعض المناطق، يتعين علينا قطع التيار الكهربائي لتجنب التحميل الزائد على البنية التحتية للجهد العالي”.

وذكرت أن كييف وأقاليم تشيرنيهيف وتشيركاسي وجيتومير وسومي وخاركيف وبولتافا ستشهد انقطاعات مقررة من الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي وحتى نهاية اليوم.

وقال زيلينسكي في خطابه الليلي المصور إن الكهرباء انقطعت عن أكثر من 4.5 مليون مستهلك.

ورفض كل من البيت الأبيض والكرملين التعليق على تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال يفيد بأن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أجرى محادثات مع مساعدين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف الحد من خطر اتساع رقعة الحرب الأوكرانية أو تصعيدها إلى صراع نووي.

وأعقب تقرير وول ستريت جورنال تقريرا آخر نشرته صحيفة واشنطن بوست مفاده أن المسؤولين الأمريكيين حثوا كييف سرا على إظهار استعدادها للتفاوض مع روسيا للاحتفاظ بالدعم الدولي.

وأصدر زيلينسكي مرسوما يحظر عقد مفاوضات مع روسيا طالما بقي بوتين على رأس السلطة هناك، وذلك بعد أن أعلن بوتين ضم الأراضي الأوكرانية في نهاية سبتمبر أيلول. وتحمل موسكو أوكرانيا مسؤولية الفشل في عقد محادثات سلام، لكنها تقول أيضا إنها لن تتفاوض بشأن حقها في الأراضي الأوكرانية التي ضمتها إليها.

    المصدر :
  • رويترز