السبت 5 ربيع الأول 1444 ﻫ - 1 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مع زيارة فريق الطاقة الذرية.. محيط زابوريجيا النووية يشتعل

باتت محطة زابوريجيا النووية محط اهتمام دولي، لتجنب أي كارثة نووية قد تطال أوروبا بأسرها.

ففي أوقات الحروب، يصعب التثبت من الأحداث، وتنفتح أبواب الاتهامات المتضادة، وتذوب الصواريخ في قاع الضبابية المغلفة للواقع الميداني.

هذا بالتحديد ما حدث، اليوم الخميس، في محيط محطة زابوريجيا النووية بأوكرانيا، قبل زيارة يجريها فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشأة.

وفي البداية، اتّهمّت السلطات الأوكرانية الخميس، روسيا بقصف مدينة إنرغودار حيث تقع محطة زابوريجيا النووية، في اليوم الذي ستزورها بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكتب رئيس بلدية هذه المدينة دميترو أورلوف من منفاه على تطبيق “تليجرام”، أن “الروس يشنون قصفا مدفعيا على الطريق الذي يُفترض أن تسلكه بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية نحو محطة زابوريجيا” التي يحتلّها الروس، مؤكدا أنه لا يمكن للوفد أن “يكمل طريقه” نحو المحطة “لأسباب أمنية”.

وقال أورلوف “نطالب روسيا بوقف استفزازاتها والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى هذه المنشأة النووية الأوكرانية”.

في منشور منفصل على “تليجرام”، قال أورلوف إنه منذ الصباح الباكر “يضرب (الروس) إنرغودار بواسطة قذائف الهاون وأسلحة رشاشة ويقصفونها بصواريخ”، مرفقا المنشور بصور تُظهر مبانيَ متضررة وأعمدة دخان أسود.

وكان الأوكرانيون اتهموا، الأربعاء، الروس الذين يسيطرون على إنرغودار والمحطة النووية بقصف المدينة بنيّة تحميل المسؤولية للقوات الأوكرانية.

في المقابل، جاء رد موسكو سريعا، إذ اتّهم الجيش الروسي القوات الأوكرانية بإرسال فريق من “المخرّبين” إلى قرب محطة زابوريجيا النووية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: “نحو الساعة السادسة (الثالثة بتوقيت غرينتش)، نزلت مجموعتان مخرّبتان من الجيش الأوكراني، يصل عدد أفرادها إلى ستين شخصا، من على متن سبعة قوارب (…) على بعد ثلاثة كيلومترات نحو شمال شرق محطة زابوريجيا النووية”.

وأضافت الوزارة أنها اتّخذت “تدابير للقضاء على العدو”، معلنة القضاء على مجموعتي القوات الأوكرانية عقب محاولة الهجوم على المحطة النووية.

ولا يمكن التثبت من أي من الروايتين بسبب صعوبة الوضع الميداني، وعدم وجود وسائل إعلام تعمل بشكل مستقل على الأرض في المنطقة التي تشهد توترا متزايدا.

بدوره، أقر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي تزايدا للنشاط العسكري في محيط محطة زابوريجيا، لكنه تمسك بزيارة وفد الوكالة للمحطة الأوكرانية.

وقال في تصريحات للصحفيين “هذا لن يوقفنا”، مضيفا “لدينا هدف مهم للغاية يجب إنجازه”.

ومضى قائلا “سنبدأ فورا في تقييم حالة الأمن والسلامة لمحطة زابوريجيا النووية”، متابعا “ننظر في إنشاء وجود مستمر بمحطة زابوريجيا النووية”.

ويستعد فريق تفتيش تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، لزيارة محطة الطاقة النووية التي تستهدفها عمليات قصف منذ أسابيع وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عنها.