الأربعاء 6 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقتدى الصدر: العراق يمر بأسوأ فتراته بسبب الفساد وهيمنة أحزابه على السلطة

اعتبر زعيم التيار الصدري في العراق، ورجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، أن بلاده تمر بأسوأ فتراتها، مستبعدا في الوقت نفسه اقتراحات مجلس الأمن بأن إنشاء حكومة في العراق يمكن أن يوفر الحل لما تمر فيه البلاد.

وفي بيان للصدر عبر تويتر، صدر (الثلاثاء 4-10-2022) أكد أنه يقف “بالضد مع إصرار بعض أعضاء مجلس الأمن على تشكيل الحكومة في العراق، فإن الكثير من الحكومات قد تشكلت ولكنها أضرت بالوطن والشعب”.

وأوضح أن “تطلعات الشعب هي تشكيل حكومة بعيدة عن الفساد والتبعية والمليشيات والتدخلات الخارجية لكي تكون حكومة مستقلة ومستقرة تخدم شعبها لا مصالح أحزابها وطوائفها، فكل يجر النار إلى حزبه أو طائفته أو عرقه”.

وتوجه بحديثه إلى أعضاء مجلس الأمن قائلا: “أيها السادة الأعضاء، إن العراق يمر بأسوأ فتراته بسبب الفساد وهيمنة أحزابه على السلطة ولا أستثني أحدا، حتى لو كانوا ممن ينتمون لنا والذين حاولنا كشفهم ومعاقبتهم، إلا أنهم يسارعون بالمثول بين أحضان الفاسدين المناوئين لنا”.

وأضاف أنه “لم تقم الأطراف الأخرى بمحاسبة الفاسدين الذين ينتمون لهم بل لعلهم يساندونهم بذلك”.

وفي نقطته الثانية، قال: “أنصح مجلس الأمن بعدم الاستماع إلى ما أدلى به ممثل العراق الدائم في هذه الجلسة والذي كانت كلمته تجانب الصواب في أغلب ما تضمنته مع شديد الأسف”.

وأيد الصدر ما ورد في الجلسة بأن السبب الرئيسي فيما يشهده العراق هو الفساد، وقال إن “أول خطوة للإصلاح التدريجي هو عدم مشاركة الوجوه القديمة وأحزابها وأشخاصها في الحكومة المقبلة وفقا لتطلعات المرجعية وتطلعات الشعب الثائر”.

وأضاف “إننا نوافق على الحوار إذا كان علنيا، ومن أجل إبعاد كل المشاركين في العمليات السياسية والانتخابية السابقة ومحاسبة الفاسدين تحت غطاء قضاء نزيه”.

وقدم الصدر مساعدته للأمم المتحدة فيما يخص “الإصلاح ولو تدريجيا”.

وفيما يخص الدعوات لضبط النفس، أكد الصدر أنه يدعو إلى الأمر ذاته “وعد اللجوء إلى العنف والسلاح من كل الأطراف والإسراع بمعاقبة الفاعلين من دون النظر إلى انتماءاتهم”.

وفيما يخص قضية السلاح المنفلت، نوه الصدر إلى أن “الأهم من ذلك هو أن لا يكون السلاح المنفلت ضمن إطار الدولة واستعماله ضد المعارضين والثائرين في تثبيت النفوذ وتجذر الدولة العميقة”.

ونوه زعيم التيار الصدري إلى أن رئيس الوزراء العراقي الحالي (مصطفى الكاظمي) يتعرض إلى ضغوط هائلة بهذا الخصوص، مع أنه قائد القوات المسلحة، وعدم تجاوب بعض المسلحين معه وإن كانوا ضمن نطاق الدولة”.

وأشاد الصدر “بوقوف مجلس الأمن مع العراق بخصوص ما يتعرض له من قصف من هنا وهناك”، داعيا “دول الجوار العزيزة إلى احترام سيادة العراق والحفاظ على أمنه واستقراره بالطرق الدبلوماسية أو عبر الحوار”.

واختتم الصدر بيانه بالشكر لممثلة الأمم المتحدة “على ما أدلت به وأنصحها بالاستمرار على مواقفها المحايدة وعدم انحيازها إلى طرف دون آخر”.

وأكدت المبعوثة الأممية، جينين بلاسخارت، في إحاطة حول العراق في مجلس الأمن، الثلاثاء، أن الأطراف السياسية في العراق وقعت في “أخطاء”، مشددة على أن “الخلافات السياسية في العراق أثرت على المواطنين، لأنه لا يمكن التكهن بنهايتها”.

وأتت تصريحات رئيسة بعثة الأمم المتحدة “يونامي” لدعم العراق في إحاطة جديدة لمجلس الأمن الدولي.

وأشارت بلاسخارت إلى أنه لا شيء يبرر العنف في العراق وينبغي الركون للحوار بين الأطراف السياسية

وأضافت “وجهنا نداءات لقادة العراق ليتجاوزوا خلافاتهم”، مؤكدة أن “الأمم المتحدة تدعم مبادرة الحوار الوطني في العراق برعاية الكاظمي وتحث على مشاركة الجميع”.

ونوهت إلى أن القوات العراقية أثبتت مهنيتها وقدرتها على ضبط النفس في التظاهرات الأخيرة.

وأكدت أنه “يجب أن تكون هنالك إرادة لتسوية الخلافات العراقية وغياب الثقة يعرقل الحلول”، منوهة إلى أن “غياب الثقة بين مكونات الطبقة السياسية فاقم مشاكل العراق”.

وأشارت إلى أن “الأطراف السياسية العراقية وقعت بأخطاء عرقلت إيجاد حلول للخلافات”.