الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"مكونات أمريكية".. أوكرانيا تفجر مفاجأة بشأن طائرات إيران المسيّرة

كشف تقييم استخباراتي أوكراني عن تفاصيل جديدة بشأن الطائرات المسيرة الإيرانية التي تستخدمها روسيا في هجماتها، حيث تبين أن أجزاء صنعتها أكثر من 12 شركة أمريكية وغربية داخل طائرة مسيرة إيرانية واحدة.

ويوضح التقييم، الذي تمت مشاركته مع مسؤولي الحكومة الأمريكية الشهر الماضي وحصلت عليه شبكة “سي إن إن” الأمريكية، المشكلة التي تواجها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي تعهدت بإيقاف إنتاج إيران للطائرات المسيرة التي تطلقها روسيا بالمئات في أوكرانيا.

وأفادت “سي إن إن” الشهر الماضي بأن البيت الأبيض أنشأ فريق عمل للتحقيق بشأن كيفية وصول التكنولوجيا الأمريكية والغربية الصنع، والتي تتراوح ما بين معدات صغيرة مثل أشباه الموصلات ووحدات نظام تحديد المواقع (GPS) إلى قطع أكبر مثل المحركات، إلى المسيرات الإيرانية.

ومن بين الـ52 مكونا التي فككها الأوكرانيون من مسيرة “شاهد-136” الإيرانية، يبدو أن 40 منها صنعتها 13 شركة أمريكية مختلفة، بحسب التقييم الأوكراني.

ولفت التقييم إلى أن المكونات الـ12 المتبقية صنعتها الشركات في كندا وسويسرا واليابان وتايوان والصين.

لكن خيارات التصدي للمشكلة، بحسب “سي إن إن” محدودة، إذ فرضت الولايات المتحدة على مدار سنوات مضت، قيودا وعقوبات صارمة على الصادرات لمنع إيران من الحصول على المواد المتطورة، لكن الأمر لم يتوقف.

ويبحث المسؤولون الأمريكيون في الوقت الحالي، تعزيز تطبيق تلك العقوبات، مشجعين الشركات على تحسين الرقابة على سلاسل إمداداتهم.

والتحرك الأكثر أهمية هو محاولة تحديد الموزعين الخارجيين الذين يحصلون على تلك المنتجات ويعاودون بيعها إلى جهات ثالثة.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون لـ”سي إن إن”: “نبحث سبل استهداف إنتاج الطائرات بدون طيار الإيرانية عبر العقوبات، والقيود على الصادرات، والتحدث مع الشركات الخاصة التي تٌستخدم قطعها في الإنتاج”.

وتابعت “نقيم مزيدا من الخطوات التي يمكننا اتخاذها فيما يتعلق برقابة الصادرات للحد من وصول إيران إلى التكنولوجيا المستخدمة في الطائرات المسيرة.”

ولا توجد أدلة ترجح أن أيا من تلك الشركات تخرق قوانين العقوبات الأمريكية وتصدر عن قصد التكنولوجيا الخاصة بهم لتستخدم في المسيرات الإيرانية، وفق التقرير الأمريكي.

واعتبرت “سي إن إن” التقييم الأوكراني برهانا آخر على أنه رغم العقوبات، لا تزال إيران تجد العديد من التكنولوجيا المتوفرة تجاريا.

مهمة شاقة

ورأى خبراء أن المشكلة الرئيسية تتمثل في أنه من الأسهل على المسؤولين الروس والإيرانيين إنشاء شركات وهمية لاستخدامها في شراء المعدات والتهرب من العقوبات مقارنة ببطء كشف تلك الشركات، والذي قد يستغرق سنوات في بعض الأحيان.

وقال غريغوري ألين، المسؤول السابق في “البنتاغون” والذي يشغل حاليا منصب مدير مشروع حوكمة الذكاء الاصطناعي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إنها ليست مهمة سهلة، حيث إن صناعة الإلكترونيات الدقيقة تعتمد بشكل كبير على الموزعين الخارجيين والموردين الذين يصعب تتبعهم،

كما أن الرقائق الإلكترونية والأجهزة الصغيرة الأخرى التي ينتهي بها المطاف داخل العديد من المسيرات الإيرانية والروسية ليست زهيدة ومتاحة على نطاق واسع فحسب، بل يمكن إخفاؤها بسهولة أيضا، وفق ألين.

وأضاف ألين: “لماذا يحب المهربون الألماس؟ لأنها صغيرة، وخفيفة الوزن، وتساوي الكثير من المال. وللأسف، تتمتع رقائق الكمبيوتر بنفس الخصائص”، مشيرًا إلى أن النجاح لن يقاس بالضرورة بوقف مائة بالمائة من العمليات، بل بزيادة صعوبة الأمر وتكلفته”.

وتزداد الحاجة لوقف إيران عن تصنيع الطائرات المسيرة إلحاحا مع مواصلة روسيا نشرها في أوكرانيا واستخدامها في استهداف البنية التحتية الرئيسية.

“الرقابة”

فيما قال مسؤولون أمريكيون إن روسيا تستعد لإنشاء مصنع خاص بها لإنتاج المسيرات بمساعدة إيران.

ويوم الإثنين الماضي، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية أسقطت أكثر من 80 مسيرة إيرانية في غضون يومين فقط.

وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا لديها معلومات تفيد بأن روسيا “تخطط لهجوم طويل الأمد (بمسيرات) شاهد”، وتراهن على أن ذلك سيؤدي إلى “استنزاف شعبنا، ودفاعاتنا الجوية، وقطاع الطاقة لدينا.”

ووجد تحقيق منفصل بشأن المسيرات الإيرانية التي أسقطت في أوكرانيا، وأجرته شركة استقصائية مقرها المملكة المتحدة، أن 82% من المكونات صنعتها شركات في الولايات المتحدة.

وقال نائب مدير العمليات بالشركة داميان سبليترز، لـ”سي إن إن”، إن العقوبات ستكون فعالة فقط إذا واصلت الحكومات مراقبة الأجزاء والمكونات المستخدمة وكيفية وصولها هناك، مضيفا أن إيران وروسيا ستحاولان الالتفاف على تلك العقوبات، وستحاولان تغيير قنوات الاستحواذ الخاصة بهم، “وهذا تحديدا ما نريد التركيز عليه”.