الأحد 10 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موسكو تحذر من انخفاض "العتبة النووية" بعد نشر واشنطن قنابل محدثة في أوروبا

قالت روسيا (السبت 29-10-2022) إن النشر المعجل للأسلحة النووية التكتيكية الأمريكية المحدثة (بي 61) في قواعد لحلف شمال الأطلسي في أوروبا من شأنه أن يخفض “العتبة النووية” وإن موسكو ستأخذ هذه الخطوة في الاعتبار في تخطيطها العسكري.

ويشير مصطلح “العتبة النووية” إلى النقطة التي يلجأ فيها أحد أطراف الصراع لاستخدام الأسلحة النووية.

وتمتلك روسيا نحو ألفي سلاح نووي تكتيكي قيد التشغيل، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو مئتين من هذه الأسلحة، تنشر نصفها في قواعد في إيطاليا وألمانيا وتركيا وبلجيكا وهولندا.

ووسط أزمة أوكرانيا، ذكرت صحيفة بوليتيكو في 26 أكتوبر تشرين الأول أن الولايات المتحدة أبلغت اجتماعا مغلقا لحلف شمال الأطلسي هذا الشهر بأنها ستعجل بنشر نسخة محدثة من بي 61، وهي بي 61-12، وأن الأسلحة الجديدة ستصل إلى القواعد الأوروبية في ديسمبر كانون الأول، مبكرا بعدة أشهر عن المخطط.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو لوكالة الإعلام الروسية المملوكة للدولة “لا يمكننا تجاهل خطط تحديث الأسلحة النووية، تلك القنابل ذات السقوط الحر (غير الموجهة) التي في أوروبا”.

وتحمل قنابل بي 61-12، التي تسقط اعتمادا على الجاذبية ويبلغ طولها 12 قدما ‭‭)‬‬3.6576 متر‭‭(‬‬ رأسا نوويا أقل قوة مقارنة بالعديد من الإصدارات السابقة، ولكنه أكثر دقة ويمكن أن يتوغل تحت سطح الأرض، وفقا لبحث أجراه اتحاد العلماء الأمريكيين نُشر في عام 2014.

وقال جروشكو “تقوم الولايات المتحدة بتحديثها، وزيادة دقتها وتقليل قوة شحنتها النووية، أي أنها تحول هذه الأسلحة إلى ’أسلحة لميدان المعركة’، وبالتالي تخفض العتبة النووية”.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها لن تناقش تفاصيل الترسانة النووية الأمريكية وإن فرضية مقال بوليتيكو خاطئة لأن الولايات المتحدة وضعت خطط تحديث أسلحة بي 61 النووية منذ وقت طويل.

وقال أوسكار سيرا المتحدث باسم البنتاجون “تحديث الأسلحة النووية الأمريكية بي 61 جار منذ سنوات، وخطط الاستبدال الآمن والمسؤول للأسلحة القديمة بالنسخ المحدثة بي 61-12 جزء من مجهود مخطط ومقرر منذ وقت طويل”.

وقال سيرا في بيان بعث به عبر البريد الإلكتروني “إنه (التحديث) ليس مرتبطا بأي حال بالأحداث الراهنة في أوكرانيا، ولم يتم التعجيل به بأي طريقة”.

وأثار الغزو الروسي لأوكرانيا مواجهة هي الأخطر بين موسكو والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 عندما اقتربت القوتان العظميان خلال الحرب الباردة من الدخول في حرب نووية.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارا إن روسيا ستدافع عن أراضيها بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الأسلحة النووية، إذا تعرضت للهجوم.

وأثارت التعليقات حالة من القلق في الغرب خاصة بعد أن أعلنت موسكو في الشهر الماضي ضم أربع مناطق أوكرانية تسيطر قواتها على أجزاء منها. ويقول بوتين إن الغرب يشارك في ابتزاز نووي ضد روسيا.

أهمية استراتيجية

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في السادس من أكتوبر تشرين الأول إن بوتين جعل العالم أقرب إلى “هرمجدون”، أو معركة فاصلة، أكثر من أي وقت مضى منذ أزمة الصواريخ الكوبية، ومع ذلك قال بايدن في وقت لاحق إنه لا يعتقد أن بوتين سيستخدم سلاحا نوويا تكتيكيا.

ولم يشر بوتين إلى استخدام سلاح نووي تكتيكي، لكنه قال إنه يشتبه في أن أوكرانيا قد تفجر “قنبلة قذرة”، وهو ما تنفيه أوكرانيا والغرب.

وتم اختبار القنبلة النووية الأمريكية بي 61 لأول مرة في ولاية نيفادا بعد فترة قصيرة من أزمة الصواريخ الكوبية. وفي عهد باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة من 2009 إلى 2017، تمت الموافقة على تطوير النسخة الجديدة بي 61-12.

وقال جروشكو إن على موسكو أيضا أن تضع في الحسبان مقاتلات إف-35 التي تُصنعها شركة لوكهيد مارتن ويمكن استخدامها في إسقاط مثل هذه القنبلة. وأضاف أن حلف شمال الأطلسي عزز بالفعل الأجزاء النووية في تخطيطه العسكري.

وأضاف جروشكو أن “الحلف اتخذ بالفعل قرارات لتعزيز العنصر النووي في خططه العسكرية”.

وقال سفير روسيا في واشنطن، أناتولي أنتونوف، اليوم السبت عبر تيليجرام إن القنابل بي 61 الجديدة لها “أهمية استراتيجية” حيث إن الأسلحة النووية التكتيكية الروسية مخزنة، لكن هذه القنابل الأمريكية ستقطع رحلة قصيرة فقط لتصل إلى حدود روسيا.

ووفقا لمراجعة للموقف النووي لعام 2022 نشرت يوم الخميس، ستعزز الولايات المتحدة الردع النووي بطائرات إف-35 وقنابل بي 61-12 وصواريخ كروز تطلق من الجو ومسلحة نوويا.

    المصدر :
  • رويترز