الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موسكو وكييف تتبادلان الاتهام بقصف المحطة النووية

تبادلت موسكو وكييف الاتهامات اليوم الواقع في 6 أيلول 2022 بالدخول في مجازفة محفوفة بالمخاطر عبر قصف محطة زابوريجيا النووية في جنوب أوكرانيا، في الوقت الذي تنتظران فيه صدور تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الأوضاع بالمحطة.

وبسطت القوات الروسية سيطرتها على المحطة، التي يديرها موظفون أوكرانيون، في أوائل مارس آذار، بعد فترة وجيزة من غزو أوكرانيا.

ويتبادل الطرفان الاتهامات منذ أسابيع بتعريض سلامة البلدين وسلامة أوروبا كلها للخطر من خلال قصف الموقع والمناطق المحيطة به. لكن حتى الآن، لم يتمكن أي طرف ثالث مستقل من تحديد من هو ا لمتسبب في الضرر الذي لحق بالمحطة.

من غير الواضح ما إذا كان هذا الغموض سيتبدد في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء عندما تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تقريرها الذي يستند على عمل بعثة لتقصي الحقائق زارت المحطة. ويُتوقع أن يقدم التقرير تفاصيل عن الأضرار.

وقاد رئيس الوكالة رافائيل جروسي البعثة الأسبوع الماضي ولا يزال اثنان من موظفي الوكالة في الموقع لمراقبة الأوضاع. ومن المتوقع أن يطلع جروسي مجلس الأمن الدولي في نيويورك على النتائج في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.

لكن لا يتضح ما إذا كان جروسي سينحي باللائمة على أي طرف من الطرفين.

وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الاثنين من “كارثة إشعاعية” وشيكة في المحطة، وقال إن قصف روسيا لها يظهر أن موسكو “لا تهتم بما ستعلنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وكان زيلينسكي يتحدث بعد أن قال مسؤولو الوكالة، استنادا إلى معلومات قدمتها أوكرانيا، إن المفاعل الوحيد المتبقي توقف عن العمل بعد قطع خط الطاقة الاحتياطي بالمحطة لإخماد حريق.

وأشاروا إلى أن الخط نفسه لم يتضرر وسيعاد توصيله. وأضافوا أن المحطة بها كهرباء كافية للعمل بأمان. وسيتم إعادة توصيل المفاعل بالشبكة بمجرد استعادة الطاقة الاحتياطية.

تشكك روسيا في الاتهامات الموجهة لها وتثير تساؤلات من قبيل لماذا تقصف بنفسها قواتها التي تقول إنها تحرس المحطة. ووجهت من جانبها الاتهامات للقوات الأوكرانية اليوم الثلاثاء بأنها قصفت المنشأة النووية، وهي الأكبر في أوروبا، أمس الاثنين.

وقالت البعثة الدبلوماسية الروسية لدى المنظمات الدولية في فيينا، حيث يوجد مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على تيليجرام إن ثلاث قذائف أوكرانية سقطت بالقرب من وحدة تخزين الوقود بالمحطة ومخزن النفايات المشعة الصلبة وبالقرب من إحدى وحدات الطاقة.

ونشرت صورا للأضرار التي تسبب فيها القصف كدليل على ما تقوله.

ولم يتسن لرويترز التحقق من تقارير أي من الجانبين.

في غضون ذلك، قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية قصفت خاركيف، ثاني أكبر مدن البلاد، ودمرت مبنى سكنيا في وسط المدينة. وقال رئيس البلدية إيهور تيريكوف، إنه بعد قصف المدينة القريبة من الحدود الروسية ليلا، عثر عمال الإنقاذ على جثة امرأة تحت الأنقاض.

وقال حاكم الإقليم الذي تقع فيه خاركيف إن ثلاثة أشخاص بينهم امرأة قُتلوا نتيجة سقوط صواريخ روسية على الإقليم.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا قصفت أيضا مستودعا للنفط في بلدة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس زيلينسكي.

وقال المسؤول المحلي فالنتين ريزنشينكو “اندلع حريق هائل في مستودع النفط. وتعمل فرق الإطفاء في الموقع حاليا، ونعمل على تحديد حجم الدمار ومعلومات عن الضحايا”.

ولم ترد تقارير عن تطورات مهمة بشأن الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا في جنوب البلاد بعد أن قالت في اليوم السابق إن قواتها استعادت عدة بلدات.

على صعيد منفصل، ظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير دفاعه أثناء تفقده تدريبا عسكريا كبيرا في أقصى شرق روسيا، على بعد آلاف الأميال من الحرب في أوكرانيا.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن تقديرات للمخابرات الأمريكية تشير إلى أن روسيا تشتري ذخيرة مدفعية من كوريا الشمالية مع بدء العقوبات في الحد من قدرتها على مواصلة عملياتها في أوكرانيا.

ولم تصدر موسكو رد فعل فوريا تجاه التقرير.

واتهمت هيئة الأركان العامة الأوكرانية القوات الروسية بتعريض رياض الأطفال ودور العبادة ومستشفى ميداني للخطر من خلال نشر قوات ومعدات عسكرية في تلك المنشآت وحولها.

ولم يصدر أي رد حتى الآن من روسيا التي اتهمت أوكرانيا بفعل الشيء نفسه. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من التقارير الواردة من ساحة المعركة.

زادت حدة المخاوف التي تسود أوروبا من شتاء قاس للمستهلكين والشركات بعد أن ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية في اليوم السابق في ظل استمرار روسيا في إغلاق خط أنابيب الغاز الرئيسي إلى ألمانيا.

وتلقي روسيا باللوم في تعطل إصلاح المعدات وصيانتها على العقوبات الغربية، وهو ما تقول إنه أدى إلى توقف تدفق الغاز عبر نورد ستريم 1، خط الأنابيب الرئيسي من روسيا إلى ألمانيا. ويقول بعض السياسيين الأوروبيين إن هذا الزعم ما هو إلا محض هراء وإن موسكو تستخدم الطاقة كسلاح سياسي، وهو ما تنفيه روسيا.

وكان من المقرر أن تعيد روسيا تشغيل خط الأنابيب يوم السبت لكنها تقول الآن إن تسربا نفطيا أجبرها على إغلاقه إلى أجل غير مسمى.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم فيتالي ماركيلوف لرويترز اليوم الثلاثاء إن نورد ستريم 1 لن يستأنف عمليات النقل حتى تصلح شركة سيمنس إنرجي المعدات التالفة.

وقالت شركة سيمنس إنها لا تفهم تصوير جازبروم للوضع.

وأنحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا باللائمة على الولايات المتحدة في أزمة الطاقة، وقالت إن واشنطن دفعت القادة الأوروبيين إلى اتخاذ ما وصفته بخطوة “انتحارية” عبر قطع التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة مع موسكو.

    المصدر :
  • رويترز