نائب إيراني: أشك في رواية وفاة رفسنجاني..ابدؤوا التحقيق

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في مقال نشره موقع وكالة أنباء “إيسنا” شبه الرسمية الإيرانية، السبت، شكك نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي مطهري، في الأسباب التي أدت إلى وفاة الرئيس الإيراني الأسبق والرئيس السابق لمجلس تشخيص مصلحة النظام، هاشمي رفسنجاني، داعياً وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية إلى فتح هذا الملف وإجراء تحقيقات حول أسباب الوفاة “غير القابلة للتصديق”، على حد وصفه.

وجاء مقال مطهري رداً على تجمع يوم أمس الجمعة في مدرسة “فيضية” الدينية بمدينة قم، حيث رفع رجل دين يافطة كتب عليها “يا من ترفع شعار التفاوض، انتظر مصيرك في بركة سباحة فرح”، في إشارة إلى وفاة هاشمي رفسنجاني في بركة سباحة تابعة لمجلس تشخيص مصلحة النظام، وتهديد الرئيس روحاني بتلقي نفس المصير في حال تفاوض مع أميركا حول الاتفاق النووي .

وبعد أن نقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة رجل الدين الرافع لهذا الشعار، كتب مطهري يقول: “هذا الشعار ربما يشكل طرف خيط، يدلنا على أسباب وفاة المرحوم (هاشمي رفسنجاني) حيث لا تزال تشكل لغزاً يشغل الأذهان”.

وأضاف النائب الإيراني البارز الذي ينتمي إلى التيار المحافظ المعتدل: “في واقع الأمر إن مفهوم هذا الشعار يخاطب السيد رئيس الجمهورية (روحاني) فيقول له، كما أدخلنا رأس السيد رفسنجاني تحت الماء سندخل رأسك أنت أيضاً”.

ودعا مطهري، وهو نجل آية الله مطهري، أبرز منظري النظام الإيراني الذي تم إغتياله في بداية الثورة، دعا وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية إلى متابعة قضية وفاة هاشمي رفسنجاني، مؤكداً أنها تمت بشكل فجائي وغير قابل للتصديق، كما أكد على ضرورة اطلاع الشعب على نتائج التحقيق.
إنه ليس أول من يشكك في أسباب وفاة رفسنجاني

وكان توفي أحد أكثر الرجال قوة في #إيران ورئيس جمهوريتها الأسبق ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر هاشمي #رفسنجاني، مساء الأحد 8 يناير/كانون الثاني 2017، عن عمر ناهز 83 عاماً. ووفقاً للرواية الرسمية فقد نُقل رفسنجاني قبل وفاته لأحد مستشفيات طهران إثر تعرضه لسكتة قلبية في بركة سباحة تابعة لمجلس تشخيص مصلحة النظام، لكن البعض شكك حينها في تلك الرواية، لا سيما فيما يتعلق بأسباب الوفاة.

وأجرى مستشار رفسنجاني السابق غلام علي رجايي السبت 9 يونيو/حزيران 2018 مقابلة قرب فيها الفاصل بين الشك واليقين، من خلال ما أدلى به لموقع “أنصاف نيوز” الناطق بالفارسية، حيث أكد أن وفاة رفسنجاني “لم تكن لأسباب طبيعية” على حد وصفه.

وقال رجايي: “أعلم أن هناك أمراً ما، حيث الحدث لم يكن موتاً طبيعياً أو سكتة قلبية. أنا لست رجل أمن لكي أحلل تفاصيل الحادث ولا أملك المعلومات الضرورية، لكن أعلم أن أمراً ما قد حصل، حيث أشيع نقلاً عن زوجة السيد هاشمي رفسنجاني بأنه قال قبل وفاته بعشرة أيام: سيصل اليوم الذي يقتلوني فيه”.

وكان رفسنجاني أقرب شخصيات الثورة الإيرانية للمرشد المؤسس للنظام آية الله خميني، وبعد وفاة هذا الأخير في 1989 لعب رفسنجاني دوراً حاسماً وملحوظاً في إقناع مجلس خبراء القيادة لاختيار المرشد الحالي آية الله علي خامنئي خليفةً للخميني.

وأصبح هو لاحقاً رئيساً للجمهورية لدورتين قبل أن يختلف مع #خامنئي، خاصةً خلال احتجاجات 2009 ليقترب من الحركة الإصلاحية ويصبح الأب الروحي لتيار الاعتدال في إيران والذي يعتبر الرئيس الحالي حسن روحاني أبرز وجوهه.

وبخصوص ما نُسب من أقوال لرفسنجاني عن احتمال قتله، أوضح رجايي لموقع “كلمة” قائلاً: “أنا أيضاً سمعت ذلك بالواسطة، ولم أسمع من الحاجة (زوجة رفسنجاني) مباشرةً”، إلا أنه أضاف: “من حيث المبدأ ربما كان رفسنجاني يرى نفسه معرضاً لخطر الاغتيال”.
الاستيلاء على وصية رفسنجاني

وكانت فاطمة ابنة رفسنجاني كشفت في أكتوبر/تشرين الأول 2017 في مقابلة مع صحيفة “جهان صنعت” أن جهة أمنية إيرانية استولت على جميع مقتنيات والدها، ومنها وصيته التي تقول إن عائلتها لا تزال تبحث عنها.

وكانت فاطمة، قد شككت بأسباب وفاة والدها، الذي رحل إثر جلطة قلبية حسب الرواية الرسمية، قائلةً إن “الأدلة التي قدّمتها مجموعة من الأطباء عن أسباب وفاة والدي ليست مقنعة ومخالفة للحقائق المتوافرة لدينا”.

 

المصدر – مسعود الزاهد

Loading...

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً