الخميس 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نزاع نووي وشيك بين أمريكا وكوريا الشمالية

نقلت مجلة “نيوزويك” الأمريكية عن مسؤول عسكري أمريكي سابق قوله، إن “احتمال انخراط الولايات المتحدة في نزاع نووي مع كوريا الشمالية، ارتفع بشكل كبير في السنوات الخمس الماضية، خاصة بعد تجارب بيونغ يانغ الأخيرة”.

وقال الأدميرال البحري المتقاعد، مايك مولين، إن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، “أطلق رقما قياسيا من التجارب الصاروخية العام الجاري فقط، يقدر بـ27 تجربة”.

وأضاف: “لذا، فإن بحثه وتطويره يمضيان قدما، ومن المرجح أن يكون لديه القدرة على استخدامها يوما ما”.

وحذر من أن “الوضع الآن أصبح أكثر خطورة مما كنا عليه قبل خمس سنوات”، متوقعا أن “وقف التصعيد من كوريا الشمالية سيأتي على الأرجح نتيجة لتدخل حلفائها المقربين في الحكومة الصينية”.

ولم يستبعد مولين إمكانية نزع السلاح النووي كاحتمال لبيونغ يانغ، رغم أنه اعترف بأن “الفرص بعيدة”. وقال: “كيم جونغ أون يتبع والده وجده.. هذه الدائرة من الاستفزاز. لا أعرف ما إذا كنا قادرين على كسرها أم لا”.

وكانت كوريا الشمالية أجرت تجربة صاروخية جديدة، أمس الأحد، حيث أطلقت صاروخين باليستيين قصيري المدى باتجاه الشرق، بينما أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية مشتركة.

وأوضحت “نيوزويك” أن “معدل اختبار الأسلحة في الدولة الآسيوية، وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في العام الماضي، بعد فترة وجيزة تباطأ فيها”.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أطلقت بيونغ يانغ صاروخا فوق اليابان المجاورة خلال تجربة، مما دفع الحكومة اليابانية إلى تنبيه المواطنين للاحتماء.

وفي هذا الصدد، قالت جيني تاون، وهي خبيرة في مجال الأسلحة النووية، لمجلة “نيوزويك” إن “سبب تباطؤ الاختبارات السابقة لبيونغ يانغ، كان على الأرجح نتيجة تفاوض إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مع كوريا الشمالية”.

واستؤنفت التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية بعد فشل “قمة هانوي” عام 2019 في إقامة علاقات محسنة بين البلدين، وانهارت المحادثات في نهاية المطاف، وتضاءلت الآمال في التوصل إلى اتفاق يقضي بأن تقلص كوريا الشمالية من طموحاتها النووية بنهاية ولاية ترامب.

رسالة كيم جونغ

من جانبها، تساءلت شبكة “سي. إن. إن” الأمريكية، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، حول الدافع وراء تكثيف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية. ونقلت عن خبراء قولهم إن هناك بعض الأسباب التي تجعل بيونغ يانغ تسرع من اختباراتها بهذه السرعة الآن.

وأضافت الشبكة: “أولاً، قد يكون هذا هو الوقت المناسب ببساطة بعد أحداث السنوات القليلة الماضية، مع إعلان كيم انتصاره على فيروس كورونا في آب/ أغسطس، وإدارة أمريكية جديدة تركز على إظهار الوحدة مع كوريا الجنوبية”.

وقال خبير أسلحة نووية للشبكة الإخبارية: “لم يتمكنوا من الاختبار لعدة سنوات بسبب الاعتبارات السياسية، لذلك أتوقع أن يكون المهندسون والجنرالات الكوريون الشماليون حريصين جدا على التأكد من أن أسلحتهم ستعمل بشكل جيد”.

كما صرح خبير آخر أن الزعيم الكوري الشمالي “يريد أن يبعث برسالة من خلال عرض ترسانة كوريا الشمالية عن عمد خلال فترة الصراع العالمي المتصاعد”. وقال: “إنهم يريدون تذكير العالم بأنه لا ينبغي تجاهلهم، وأنهم موجودون ويعمل مهندسوهم على مدار الساعة لتطوير أسلحة نووية وأنظمة إطلاق”.

وأضاف: “كيم يطلق صواريخ لجذب الانتباه إلى نفسه، ولكن أيضًا للضغط على اليابان والولايات المتحدة للتواصل معه. كوريا الشمالية قد تشعر أيضًا بالجرأة على التحرك الآن بينما ينشغل الغرب بالحرب في أوكرانيا”.