الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نصر الله يضع "ذرائع" للحرب ويهدد استقرار لبنان

اعتبرت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية أن التصريحات التي أدلى بها زعيم جماعة ”حزب الله“ اللبنانية، حسن نصر الله، الجمعة، وهدد فيها بمواصلة التصعيد ضد إسرائيل، ترسم المرحلة المقبلة من الصراع في هذا الجزء من المنطقة.

جاء ذلك بعدما ألمح نصر الله إلى أن جماعته المسلحة لن تلتزم بالاتفاق النووي الإيراني إذا تم توقيعه الأيام المقبلة، وأنها ستواصل الهجمات على إسرائيل والضغط عليها فيما يتعلق ”بحقوق“ لبنان البحرية، على الرغم من المفاوضات الجارية بين القوى العالمية بشأن العودة المحتملة للصفقة.

وقالت الصحيفة العبرية في تحليل لها إنه ”من حيث الجوهر، يحتفظ نصر الله بالحق لتنظيمه في تولي السياسة الخارجية للبنان والاستمرار في تهديد إسرائيل، وبالتالي استخدام حق النقض ضد أي فرصة للهدوء والسلام في المنطقة“.

وأوضحت الصحيفة أن زعيم حزب الله ”أدلى بهذه التعليقات خشية أن يعتقد البعض أن هناك مقايضة مقابل العودة إلى الصفقة الإيرانية.. بمعني آخر، إذا توصلت الدول الغربية إلى اتفاق مع إيران، يمكن ربطه بحزب الله“.

وذكرت ”الربط هنا منطقي نظراً لأن حزب الله هو أحد حلفاء إيران ووكلائها الأقوياء. كما أن التصعيد الأخير في المواجهة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية هو أيضًا مثال على هذه الظاهرة بالوكالة، حيث تتفاوض إيران بيد وتستخدم يداً أخرى لإثارة التوتر والعنف“.

وأضافت ”في الفترة التي سبقت الصفقة الإيرانية في 2015، كان من الواضح أن الولايات المتحدة انحرفت عن أي حملة على عمليات حزب الله والنظام السوري من أجل إعطاء إيران مساحة للمناورة.. باختصار، تقايض إيران بحق وكلائها في زيادة هجماتهم للضغط على الحكومات الغربية للابتزاز النووي مقابل صفقة وهمية من شأنها أن تجنب الصراع“.

وتابعت ”تواصل طهران زيادة قوة حزب الله، التي لها دور في الجولان (المحتل) وتسعى إلى تشديد قبضتها الخانقة على لبنان“.

وقال نصر الله ”في حال لم يحصل لبنان على حقوقه التي تطالب بها الدولة اللبنانية فإننا سنصعد سواء وقع الاتفاق النووي أم لم يوقع“. وهدد، وفقا للصحيفة، بقطع أي ”يد“ تمس حق لبنان في ثروته“، في إشارة إلى إسرائيل.

واختتمت ”جيروزاليم بوست“ تحليلها بالقول ”يتضح من هذه التصريحات أن حزب الله يضع الأساس لنوع من (ذرائع الحرب) التي من شأنها أن تسمح للتنظيم باستئناف التهديدات والهجمات على إسرائيل“.