الجمعة 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 9 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نكسة غير مسبوقة.. مجلس حقوق الإنسان يرفض نقاش معاملة الصين للمسلمين الأويغور

رفض مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (الخميس 6-10-2022) تحركا بقيادة الغرب لإجراء نقاش بشأن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ بالصين بعد أن خلص تقرير للمنظمة الدولية لوقوع جرائم محتملة ضد الإنسانية في حق الأويغور ومسلمين آخرين.

وهذا الرفض الذي جاء بموافقة 19 صوتا في مقابل تأييد 17 لإجراء النقاش وامتناع 11 صوتا، هو المرة الثانية خلال 16 عاما منذ تأسيس المجلس التي يُرفض فيها تحرك كهذا. ويرى مراقبون ذلك انتكاسة لجهود ترسيخ المحاسبة وسلطة الغرب الأخلاقية فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وكانت الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة بين الدول التي طالبت بالتحرك.

ودوى تصفيق الحاضرين في مشهد نادر الحدوث بعد إعلان النتيجة في القاعة المكتظة بمقر المجلس في جنيف.

وقال دولكون عيسى، رئيس المجلس العالمي للويغور، الذي توفيت والدته في أحد المعسكرات وأخواه في عداد المفقودين، “هذه كارثة. هذا مخيب للآمال حقا”.

وأضاف “لن نستسلم، لكن خاب أملنا حقا من رد فعل الدول المسلمة”. ورفضت قطر وإندونيسيا وباكستان التحرك.

وكان سفير الصين قد حذر قبل التصويت بوقت قصير من أن التحرك سيحدث “تعجيلا خطيرا” بفحص سجلات حقوق الإنسان في دول أخرى.

وقال تشن شو “اليوم، الصين مستهدفة. وغدا، ستكون أي دولة نامية مستهدفة”.

وأصدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم 31 أغسطس آب تقريرا طال انتظاره وخلُص إلى أن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ارتُكبت في شينجيانغ، في تحرك زاد الضغوط على الصين.

وتتهم المنظمات الحقوقية بكين بارتكاب انتهاكات في حق الأويغور، وهم أقلية عرقية يدين معظم أفرادها بالإسلام ويقدر عددها بنحو عشرة ملايين نسمة تقطن منطقة شينجيانغ غرب الصين، بما يتضمن استخدامهم في العمالة القسرية بمعسكرات احتجاز. واتهمت الولايات المتحدة الصين بارتكاب إبادة جماعية.

وتنفي بكين بشدة ارتكاب أي انتهاكات وتقول إنها “مستعدة للمواجهة” إن اتُخذ أي إجراء ضدها.

وأثار القرار معضلات سياسية للعديد من الدول النامية في المجلس المؤلف من 47 دولة غير عازمة على تحدي الصين علنا خشية تعريض الاستثمارات الصينية فيها للخطر.

وتصاعدت الضغوط على الهوامش في الأسابيع الأخيرة، إذ استضافت الصين معرض صور بعنوان “شينجيانغ أرض خلابة” عُرضت فيه صور لمهرجانات شينجيانغ ومناظرها الطبيعية وطالبات من عرقي الهان والأويغور وهن يساعدن بعضهن في دراستهن.

ونظمت مجموعة من الأويغور احتجاجا أمام مقر الأمم المتحدة ونشرت صورا لأشخاص يقولون إن الصين تحتجزهم.

    المصدر :
  • رويترز