الخميس 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نووي إيران.. ضغوطات إسرائيلية وغموض أمريكي بشأن العودة للاتفاق

وأفادت صحيفة ”بوليتيكو“ الأمريكية، أن إسرائيل تضغط بكل الوسائل الممكنة على إدارة الرئيس جو بايدن، للعدول عن جهود الغرب والانضمام إلى الاتفاق النووي الإيراني، مشيرة إلى أنه مع اقتراب إحياء الاتفاق، فمن غير المرجح أن يستجيب المسؤولون الأمريكيون للمطالب الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن ذلك يأتي تزامناً مع زيارة قام بها مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا، إلى واشنطن أمس، حيث التقى بنظيره الأمريكي جيك سوليفان، لإثارة مخاوف إسرائيل بشأن مسودة خريطة الطريق الأخيرة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني الذي يعود لعام 2015.

ووفقاً لتقرير نشرته الصحيفة الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني، فمن المقرر أن يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، سوليفان في واشنطن بعد غد الجمعة، وهي زيارة أكدها مسؤول إسرائيلي تحدث إلى الصحيفة وطلب عدم الكشف عن هويته.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، نشر أيضاً سلسلة من التغريدات حث من خلالها الولايات المتحدة على الابتعاد عن الصفقة الإيرانية، قائلاً ”في هذه اللحظات الأخيرة، على واشنطن الابتعاد عن المحادثات التي يخشى أن تؤدي نتيجتها إلى إثراء نظام إيراني خطير لا يمكن الوثوق به“.

وبين بينيت ”بطريقة أو بأخرى، إسرائيل ليست طرفًا في الاتفاقية“، مكررًا الموقف الإسرائيلي الراسخ من الاتفاق، بقوله ”إسرائيل ليست ملتزمة بأي من القيود الناشئة عن الاتفاقية، وستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع البرنامج النووي الإيراني من التقدم“.

وكانت إيران ردت مؤخرًا على مشروع اقتراح أوروبي بشأن إحياء الصفقة بتعليقات ركزت في الغالب على العقوبات والضمانات الاقتصادية.

وينظر المسؤولون الأمريكيون الآن في المطالب الإيرانية ويقومون بإعداد ردهم الخاص، الذي قد يتم إرساله إلى المفاوضين الأوروبيين في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحسب ”بوليتيكو“.

ونقلت الصحيفة عن علي واعظ، كبير محللي إيران في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إن ”الجدل الداخلي الرئيسي بين المفاوضين الأمريكيين كان حول الضمانات الاقتصادية التي تسعى إليها طهران“.

وذكرت الصحيفة في هذا الشأن، أنه بالنسبة لقادة إسرائيل السياسيين، فإن إيران التي يكون اقتصادها أقوى، هي إيران التي سوف تشكل تهديدًا أكبر لوجودهم، حيث تعتبر الأنظمة الإيرانية المتعاقبة إسرائيل دولة غير شرعية، وتوعدت بهلاكها في نهاية المطاف.

وأضافت الصحيفة في تقريرها ”غالبًا ما تتلخص حجة القادة السياسيين الإسرائيليين ضد الاتفاق النووي في المخاوف من أنه إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن إيران، فإن النظام سيستخدم الأموال الواردة للانخراط بشكل أكبر في مجموعة من الأنشطة البغيضة، بما في ذلك تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية التي تستهدف إسرائيل“.

واستطردت ”يعتقد العديد من القادة السياسيين الإسرائيليين أيضًا، أن النظام الإيراني لن يتخلى مطلقاً عن طموحاته النووية، وأن طهران الأكثر قوة اقتصاديًا ستواصل في نهاية المطاف مثل هذا البرنامج مرة أخرى“.

ومن جانبها، ذكرت مجلة ”نيوزويك“، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، وهو من التيار الوسطي، لم يتدخل علنًا في هذه المسألة، لكنه تحدث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأول الاثنين، وناقش معه القضية النووية الإيرانية بشكل مطول.

وقالت إنه ”لطالما كانت إيران وإسرائيل عدوين لدودين منذ عقود، وهما متورطتان في صراع غامض يشمل التجسس والاغتيالات والتفجيرات والحروب بالوكالة“.

ولفتت المجلة إلى أن إسرائيل كانت قد عارضت الاتفاق النووي الإيراني، حيث وقع خلاف علني آنذاك بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بشأن الاتفاقية التي سمحت برفع العقوبات الدولية عن إيران مقابل تقييد طهران بشدة لأنشطتها النووية.