الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هجوم أصفهان.. شظايا حرب أوكرانيا تضرب صناعات إيران العسكرية

هز انفجار قوي مصنعا عسكريا قرب مدينة إصفهان بوسط إيران الليلة الماضية فيما وصفته طهران، الأحد، بأنه هجوم بطائرات مسيرة من مهاجمين غير معروفين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الانفجار الذي وقع وسط تصاعد للتوتر مع الغرب بسبب ملف إيران النووي وتزويدها لروسيا بالأسلحة في حربها مع أوكرانيا، إضافة إلى قمع مظاهرات مناهضة للحكومة مستمرة منذ أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبد اللهيان إن الهجوم “الجبان” كان يستهدف إثارة “حالة من عدم الأمن” في إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإيرانية إن الانفجار لم يتسبب سوى في أضرار مادية محدودة دون سقوط قتلى أو مصابين.

ولم يتسن بشكل مستقل التأكد بعد من مدى الضرر الذي نجم عن الانفجار.

وأضاف وزير الخارجية للصحفيين في تصريحات أذاعها التلفزيون “مثل هذه التصرفات لن تؤثر على تصميم خبرائنا على إحراز تقدم في عملنا النووي السلمي”.

وأظهر تسجيل مصور بثته وسائل إعلام رسمية إيرانية وميضا من الضوء في المصنع الذي ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء أنه مصنع للذخيرة. وأظهرت اللقطات عربات طوارئ وعربات إطفاء خارج المجمع.

وقالت وزارة الدفاع الإيرانية في بيان بثه التلفزيون الرسمي “في حوالي الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي مساء أمس السبت (2000 بتوقيت جرينتش) تم تنفيذ هجوم فاشل باستخدام طائرات مسيرة على أحد مجمعات الصناعات الدفاعية التابعة للوزارة”.

وأضاف بيان الوزارة “أصاب الدفاع الجوي واحدة من (الطائرات المسيرة)… ووقعت الطائرتان الأخريان في فخاخ دفاعية وانفجرتا. ولحسن الحظ لم يتسبب هذا الهجوم الفاشل في خسائر في الأرواح وألحق أضرارا طفيفة بسقف المصنع”.

وتابع البيان “الهجوم لم يؤثر على منشآتنا ومهماتنا… ولن يكون لمثل هذه الإجراءات العمياء تأثير على استمرار مسيرة تقدم البلاد”.

وفي نبأ منفصل، ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد أن حريقا هائلا شب في مصنع لزيوت المحركات في منطقة صناعية قرب مدينة تبريز في شمال غرب البلاد. ولم تذكر الوكالة تفاصيل عن سبب الحريق.

* انفجارات وحرائق سابقة

اتهمت إيران من قبل عدوتها إسرائيل بالتخطيط لشن هجمات باستخدام عملاء داخل إيران. وفي يوليو تموز، قالت إيران إنها اعتقلت مجموعة مخربة مؤلفة من نشطاء أكراد يعملون لصالح إسرائيل كانت تخطط لتفجير مركز صناعي دفاعي “حساس” في إصفهان.

وأحجم متحدث عسكري إسرائيلي عن التعليق عندما سئل عما إذا كان لإسرائيل صلة بالواقعة. وتهدد إسرائيل منذ وقت طويل بالقيام بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من برامج إيران النووية أو الصاروخية لكنها تتبع نهجا بالإحجام عن التعليق على وقائع بعينها.

وفي أوكرانيا، التي تتهم إيران بتزويد روسيا بالمئات من الطائرات المسيرة لمهاجمة أهداف مدنية في مدن بعيدة عن جبهة القتال، قال مستشار بارز للرئيس الأوكراني إن ما حدث في إيران له صلة مباشرة بالحرب في بلاده.

وقال ميخايلو بودولياك في تغريدة “منطق الحرب لا يرحم وفتاك. يحاسب المسؤول والمتواطئ بحزم… ليلة متفجرة في إيران، إنتاج طائرات مسيرة وصواريخ ومصاف نفطية. حذرناكم”.

ويقع عدد من المواقع النووية الإيرانية في إقليم إصفهان، من بينها نطنز الذي يقع في قلب برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني. واتهمت إيران غريمتها إسرائيل بتنفيذ عملية تخريبية في هذا الموقع في 2021. ووقع عدد من الانفجارات والحرائق حول منشآت عسكرية ونووية وصناعية إيرانية في السنوات القليلة الماضية.

وأصيبت المحادثات بين طهران والقوى العالمية لإحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015 بالجمود منذ سبتمبر أيلول. وكانت إيران قد وافقت بموجب ذلك الاتفاق على أن تحد من عملها النووي مقابل تخفيف العقوبات. وانسحبت واشنطن من الاتفاق في عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

واعترفت إيران بإرسال طائرات مسيرة إلى روسيا لكنها تقول إنها وصلتها قبل أن تبدأ موسكو غزو أوكرانيا العام الماضي. وتنفي موسكو استخدام قواتها طائرات مسيرة إيرانية في أوكرانيا رغم إسقاط عدد منها وانتشال بقاياها هناك.

كما تواجه طهران اضطرابات داخلية منذ شهور بعد أن قابلت السلطات الإيرانية احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة بالعنف والقمع، وهي مظاهرات خرجت بعد وفاة شابة كردية إيرانية وهي رهن احتجاز شرطة الأخلاق التي أوقفتها بسبب ما قالت عن مخالفتها لقواعد الملبس في البلاد.

    المصدر :
  • رويترز