استمع لاذاعتنا

هجوم أفغاني على إيران بسبب دعم حركة طالبان

أكد معارضين إيرانيين وسياسيين أفغان على أن طهران تدعم حركة طالبان بشكل كبير سواء باحتوائهم أو من خلال تزويدهم بالأسلحة والمعدات الحربية .

وفي مقابلة مع موقع” إيران واير “المعارض الذي يقع مقره في لندن، الإثنين، صرح ستار حسيني عضو البرلمان الأفغاني، أن طهران تثير قلاقل داخل بلاده من خلال دعم طالبان.

وكشف حسيني، أن قادة حركة طالبان الأفغانية لديهم منازل في مدن قم، ويزد، وتايباد، ومشهد، ويتم علاج الجرحى منهم داخل إيران.

وأضاف النائب البرلماني أن إيران تزود حركة طالبان بمعدات حربية، وذلك في ظل سعي طهران لتقويض هوية النظام الأفغاني من خلال دعم الجماعات المسلحة، حسب قوله.

واعتبر حسيني أن إيران دولة جارة لأفغانستان، ولذا يجب عليها أن تبذل قصارى جهدها لضمان السلام بها بدلا من دعم طالبان ضد حكومة كابول.

وأثار تجمع لأنصار حركة طالبان الأفغانية المسلحة في حديقة عامة بالعاصمة الإيرانية طهران ردود أفعال غاضبة من جانب سياسيون أفغان اتهموا طهران بإضعاف حكومة كابول.

وتداول مستخدمون أفغان على وسائل التواصل الاجتماعي صورا لعشرات الأشخاص يحملون رايات تظهر بها شعارات طالبان في حديقة ملت في طهران، الجمعة الماضي.

يأتي ذلك في وقت تحدثت تقارير سابقة عن دعم النظام الإيراني لحركة طالبان المسلحة وسط انتقادات من قبل المسؤولون والسياسيون الأفغان.

وقال عبد الغفور ملك زي، الحاكم السابق لإقليم بادغيس شمال غرب أفغانستان، إن إيران تعطي أسلحة وكاميرات متطورة لحركة طالبان.

وتابع “ملك زي” أن المسلحون الإيرانيون موجودون بكثافة أيضا في منطقة والسوالي الأفغانية التي أصبحت غير آمنة في الوقت الراهن.

وكتب علي شير شهير، صحفي أفغاني، على حسابه عبر موقع “فيسبوك”: “يتعرض اللاجئون الأفغان للتعذيب كل يوم ويلقون في البحر بسبب بحثهم عن لقمة الخبز، لكن أعضاء طالبان مدعومون من إيران لدرجة أنهم يرفعون راياتهم البيضاء في قلب طهران، ولا أحد يسألهم حتى عن بطاقات الهوية التي يعيشون بها هناك”.

واعتبر بعض المتابعين الأفغان على وسائل التواصل الاجتماعي أن الطريقة التي ظهر بها أنصار حركة طالبان بالأعلام البيضاء، تؤكد أن لديهم مؤيدين أقوياء داخل إيران بحيث تجمعوا في مناطق مكتظة بالسكان دون القلق بشأن الاعتقال أو التعرض حتى لإهانات.

داوود ناجي، كبير المستشارين السياسيين لمجلس الأمن القومي الأفغاني، غرد أيضا عبر موقع “تويتر” متهماً إيران بدعم حركة طالبان المسلحة.

ووصف شاه حسين مرتضوي، المستشار الثقافي للرئيس الأفغاني، رفع أعلام طالبان في حديقة ملت بطهران بأنه مناورة استعراضية من قبل أنصار الحركة المسلحة.

وتحولت مليشيا فاطميون أو ما يطلق عليها الجيش الفاطمي إلى أكثر القضايا إثارة للجدل حاليا في خضم الأزمات السياسية والأمنية بين الدولتين الجارتين حدوديا إيران وأفغانستان.

وتعد “فاطميون” أحد الفروع العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وتشكل قوامها الرئيسي من مهاجرين أفغان جندتهم إيران نظير رواتب شهرية ووثائق إقامة شبه دائمة.

وأرسلت طهران عناصر مليشيا فاطميون من أجل القتال لحسابها في الأراضي السورية منذ عام 2014، حيث قُتل الكثير منهم هناك قبل أن يبدأ عودتهم عكسيا إلى أفغانستان.