الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"هجوم المطرقة".. تصاعد العنف السياسي في أمريكا

رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الهجوم الذي استهدف منزل رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، وأسفر عن إصابة زوجها، بول، قد يؤدي إلى زيادة المخاوف من تصاعد العنف السياسي في البلاد، وذلك قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وذكرت الصحيفة أن “هجوم المطرقة” الدموي على بول بيلوسي هو الأحدث في سلسلة من أعمال العنف والتهديد مع اقتراب الانتخابات، كما أنه يأتي وسط تصاعد مقلق في الخطاب العنيف والتهديدات التي تستهدف المشرعين والقضاة والمرشحين السياسيين الأمريكيين.

وقالت الصحيفة إنه بينما يستعد الأمريكيون للذهاب إلى صناديق الاقتراع في 8 نوفمبر المقبل، حذر العديد من الخبراء والمراقبين من خطر أعمال العنف السياسي، حيث تجرى الانتخابات في “جو من المؤامرة والترهيب” وسط مزاعم يمينية واسعة النطاق بتزوير الناخبين واتهامات مستمرة خالية من الأدلة بأن انتخابات 2020 سُرقت.

وكانت الشرطة الأمريكية قد ألقت القبض على مشتبه به يدعى ديفيد ديباب، قالت السلطات إنه اقتحم منزل بيلوسي في سان فرانسيسكو وضرب زوجها بمطرقة حتى نزع رجال الشرطة سلاحه. ويواجه ديباب (42 عاماً) الآن عددًا من التهم، بما في ذلك محاولة القتل والاعتداء بـ”سلاح مميت”.

ونقلت “الغارديان” عن شبكة “سي. إن. إن” قولها إن المهاجم كان يعتزم استهداف رئيسة مجلس النواب على ما يبدو، التي لم تكن في سان فرانسيسكو وقت الهجوم. وبحسب ما ورد، دخل المشتبه به منزلها وهو يصرخ “أين نانسي، أين نانسي؟”.

ووفقًا لتقرير الصحيفة البريطانية، أبلغت “شرطة الكابيتول” الأمريكية عن ارتفاع إجمالي في عدد التهديدات ضد أعضاء الكونغرس منذ تمرد 6 يناير من العام الماضي. وقالت الصحيفة: “وفقًا لأحدث البيانات، قامت السلطات بتتبع 9625 تهديدًا ضد أعضاء الكونغرس في عام 2021، مقارنة بـ3939 حالة مماثلة في عام 2017”.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن المشرعين الديموقراطيين والجمهوريين قد واجهوا عددًا من التهديدات في الأشهر الأخيرة، إلا أن الزيادة لم يتم توزيعها بالتساوي على الطيف السياسي.

وتابعت: “وفقًا لدراسة أجرتها رابطة مكافحة التشهير، ارتكب المتطرفون اليمينيون حوالي 75 % من 450 جريمة قتل سياسي وقعت في الولايات المتحدة خلال العقد الماضي، مقارنة بـ 4 % منسوبة إلى متطرفين يساريين”.

وأردفت: “حادث اقتحام الكونغرس في 6 يناير، الذي نفذه مجموعة من أنصار الرئيس السابق، دونالد ترامب، في محاولة لتعطيل التصديق على فوز جو بايدن، قدم مثالًا حيًا على خطر التطرف اليميني، حيث خلص تقرير مجلس الشيوخ من الحزبين إلى مقتل سبعة أشخاص جراء الحادث”.

وقالت الصحيفة إن الهجوم على زوج بيلوسي قد أثار دعوات للمشرعين الجمهوريين لإدانة استخدام التهديدات والعنف ضد المعارضين السياسيين.

ونقلت الصحيفة عن آدم كينزينجر، العضو الجمهوري في لجنة مجلس النواب المختارة للتحقيق في هجوم 6 يناير الذي تلقت عائلته تهديدات بالقتل بسبب عمله مع اللجنة، قوله: “الهجوم على بول بيلوسي من قبل رجل مهووس بالمؤامرات الانتخابية هو حقيقة خطيرة شجعها بعض أعضاء حزبي. يجب أن يدان هذا من قبل كل عضو في الكونغرس”.