الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هجوم مباغت.. انفجار قاتل يودي بحياة 3 جنود في قاعدة إنجلز الجوية الروسية

اخترقت طائرة مسيرة يعتقد أنها أوكرانية المجال الجوي الروسي وقطعت مئات الكيلومترات وتسببت في انفجار قاتل في القاعدة الرئيسية لقاذفات القنابل الاستراتيجية لموسكو في أحدث هجوم يكشف عن الثغرات في دفاعات روسيا الجوية.

وقالت موسكو إنها أسقطت الطائرة المسيرة مما تسبب في تحطمها في قاعدة إنجلز الجوية ومقتل ثلاثة جنود. ولم تعلق أوكرانيا وفق سياستها المعتادة تجاه الحوادث داخل روسيا.

والقاعدة الجوية هي المقر الرئيسي لقاذفات القنابل التي تقول كييف إن موسكو استخدمتها في الأشهر القليلة الماضية لمهاجمة البنية التحتية المدنية الأوكرانية. وتقع القاعدة على بعد مئات الأميال من الحدود الأوكرانية. وتم تصميم الطائرات نفسها أيضا لإطلاق صواريخ قادرة على حمل أسلحة نووية كجزء من الردع الاستراتيجي الروسي طويل المدى.

وتعرضت القاعدة بالفعل لضربة يشتبه في أنها من طائرة مسيرة في الخامس من ديسمبر كانون الأول، مما كشف عما وصف على نطاق واسع حينذاك بأنه فجوة مهينة في الدفاعات الجوية الروسية. ويوضح أحدث هجوم أن موسكو لم تسد الفجوة بعد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن الطائرات لم تتضرر، لكن حسابات روسية وأوكرانية على مواقع التواصل الاجتماعي قالت إن عدة طائرات دُمرت. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من التقارير.

ومع دخول الحرب شهرها الحادي عشر، استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زعماء دول سوفيتية سابقة أخرى في سان بطرسبرج اليوم الاثنين لحضور قمة رابطة الدول المستقلة التي انسحبت منها أوكرانيا منذ فترة طويلة.

وفي تصريحات أذاعها التلفزيون، لم يتحدث بوتين مباشرة عن الحرب، لكنه قال إن التهديدات لأمن واستقرار منطقة أوراسيا تتزايد.

ومضى يقول “للأسف، التحديات والتهديدات في هذه المنطقة، وخاصة من الخارج، تتفاقم فحسب كل عام… ويتعين علينا الاعتراف، للأسف، بأن الخلافات تنشأ أيضا بين الدول الأعضاء في الرابطة”. * اختبار للسلطة

يمثل غزو أوكرانيا اختبارا لنفوذ روسيا الراسخ بين دول الاتحاد السوفيتي السابقة الأخرى. وتصاعد قتال في الأشهر القليلة الماضية بين أرمينيا وأذربيجان، العضوين في رابطة الدول المستقلة، في صراع أرسلت روسيا إليه وسطاء سلام. ونشب نزاع حدودي بين قرغيزستان وطاجيكستان. وقال بوتين إن مثل هذه الخلافات يجب حلها من خلال “المساعدة بين الرفاق والوساطة”.

وقال بوتين أمس الأحد إنه مستعد للمفاوضات بشأن أوكرانيا وحمل كييف وحلفاءها الغربيين مسؤولية عدم الدخول في محادثات. ولم يظهر بوتين أي بادرة على التراجع عن مطالبته بأن تعترف أوكرانيا بانتزاع موسكو لخمس البلاد. وتقول كييف إنها ستقاتل حتى تنسحب روسيا.

وقال بوتين في مقابلة مع تلفزيون (روسيا 1) الرسمي “نحن مستعدون للتفاوض مع كل الأطراف بشأن حلول مقبولة لكن الأمر متروك لهم. لسنا من يرفض التفاوض، بل هم”.

وانتقد ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التصريحات قائلا على تويتر “روسيا هاجمت منفردة أوكرانيا وتقتل المواطنين. روسيا لا تريد المفاوضات، لكنها تحاول تجنب المسؤولية”.

وقال زيلينسكي في خطابه الليلي المصور إن الوضع على الخطوط الأمامية في منطقة دونباس “صعب ومؤلم” ويتطلب كل “قوة وتركيز” بلاده.

وذكر زيلينسكي أن التيار الكهربائي مقطوع عن نحو تسعة ملايين من السكان جراء استهداف روسيا البنية التحتية للطاقة.

ولكنه قال إن “عدد حالات انقطاع التيار الكهربائي ومدته في تناقص تدريجي”.

وقالت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية في وقت سابق اليوم إنه ما زال هناك نقص كبير في إمدادات الكهرباء مع فرض قيود على استهلاك الكهرباء في خمس مناطق أوكرانية وفي العاصمة كييف.

ومنذ الغزو، طردت أوكرانيا القوات الروسية من الشمال وهزمتها في ضواحي العاصمة وأجبرتها على التراجع في الشرق والجنوب. لكن موسكو ما زالت تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي في الشرق والجنوب يزعم بوتين أنه ألحقها ببلاده.

ولقي عشرات الآلاف من المدنيين الأوكرانيين حتفهم في مدن دكتها روسيا وقتل آلاف الجنود من الجانبين، مما أجبر بوتين على استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال الجيش الأوكراني في وقت سابق اليوم الاثنين إن عشرات المدن تعرضت للقصف في مناطق لوجانسك ودونيتسك وخاركيف وخيرسون وزابوريجيا على طول خط المواجهة.

ودأبت موسكو منذ أكتوبر تشرين الأول على استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ. وتقول موسكو إن الهدف هو إضعاف قدرة كييف على القتال. وتقول أوكرانيا إن الهجمات ليس لها أغراض عسكرية وتستهدف إيذاء المدنيين مع حلول فصل الشتاء، وهي جريمة حرب. (إعداد محمد حرفوش ومحمد أيسم للنشرة العربية – تحرير دعاء محمد)

    المصدر :
  • رويترز