الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هجوم مضاد أوكراني لاستعادة الجنوب الواقع تحت سيطرة روسيا

بدأت القوات الأوكرانية بدعم من المساعدات العسكرية الغربية المتطورة اليوم الواقع في 29 آب 2022 هجوما مضادا طال انتظاره لاستعادة الأراضي في الجنوب التي سيطرت عليها القوات الروسية منذ غزوها قبل ستة أشهر.

ومع ذلك، تعرضت مدينة ميكولايف الساحلية الجنوبية لقصف روسي مكثف، وقال رئيس البلدية إن منازل تعرضت للقصف وقتل شخصان على الأقل.

في غضون ذلك، توجه فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى أوكرانيا لتفقد محطة زابوريجيا النووية – التي استولت عليها القوات الروسية في مارس آذار لكن لا يزال يديرها موظفون أوكرانيون – والتي أصبحت خط مواجهة شديد الخطورة في الحرب.

وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات بقصف محيط المحطة النووية، وهي الأكبر في أوروبا، وسط مخاوف من حدوث تسرب إشعاعي في بلد لا تزال تطارده كارثة تشرنوبيل التي وقعت عام 1986.

وقالت المتحدثة باسم القيادة الجنوبية الأوكرانية، ناتاليا هومينيوك، إن قوات كييف بدأت عمليات هجومية في عدة اتجاهات في الجنوب، من بينها منطقة خيرسون.

* ضرب مستودعات الذخيرة

استولت روسيا في وقت قصير على أجزاء من جنوب أوكرانيا بالقرب من ساحل البحر الأسود، بما في ذلك مدينة خيرسون، في المرحلة الأولى من الحرب.

تقع منطقة خيرسون شمال شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا وتطل سواحلها على البحر الأسود وبحر آزوف.

تستخدم أوكرانيا أسلحة متطورة قدمها الغرب لضرب مستودعات الذخيرة الروسية وإحداث فوضى في خطوط الإمداد. وقالت هومينيوك في إفادة إن أوكرانيا استهدفت أكثر من عشرة مستودعات ذخيرة في الأسبوع الماضي وإنها “أضعفت العدو بلا شك”.

ورفضت الإدلاء بتفاصيل عن الهجوم المضاد، قائلة إن القوات الروسية في جنوب أوكرانيا ما زالت “قوية إلى حد بعيد”.

وفي المقابل، رفض حاكم القرم، سيرجي أكسيونوف، تصريحاتها ووصفها بأنها “دعاية أوكرانية”.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المسؤول المحلي فلاديمير ليونتييف قوله إنه تم إجلاء الناس من أماكن العمل في نوفا كاهوكفا، وهي بلدة على بعد 58 كيلومترا إلى الشرق من خيرسون، بعد أن نفذت القوات الأوكرانية أكثر من عشر ضربات صاروخية.

وإلى الغرب من خيرسون، قال مسؤولون محليون إن مدينة ميكولايف تعرضت لنيران روسية كثيفة اليوم الاثنين.

وقال رئيس البلدية أولكسندر سينكيفيتش إن شخصين لقيا حتفهما وأصيب خمسة. وكتب على تطبيق تيليجرام أن منازل ومؤسسات تعليمية تعرضت للقصف.

ووقعت ميكولايف، وهي مركز لبناء السفن وبها ميناء نهري قبالة البحر الأسود، تحت وطأة قصف روسي مكثف طوال الحرب.

* السلامة النووية

في غضون ذلك، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه سيقود فريقا من المفتشين إلى محطة زابوريجيا على نهر دنيبرو في جنوب وسط أوكرانيا.

وكتب رافائيل جروسي على تويتر “يجب علينا حماية سلامة وأمن أكبر منشأة نووية في أوكرانيا وأوروبا”.

وبشكل منفصل، أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن البعثة ستقيم الأضرار المادية وظروف العمل وستتحقق من أنظمة السلامة والأمن. وستقوم أيضا “بتنفيذ أنشطة حماية عاجلة”، في إشارة إلى تتبع المواد النووية.

وفي موسكو، قال مسؤولون روس إن ضربة صاروخية أوكرانية أحدثت حفرة في سقف مستودع للوقود في محطة زابوريجيا.

كما قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أسقطت طائرة مسيرة أوكرانية كانت تحاول مهاجمة محطة الطاقة النووية، حسبما ذكرت وكالات الأنباء الروسية. وأفادت بعدم وقوع أضرار جسيمة مضيفة أن مستويات الإشعاع طبيعية.

ووصف الكرملين مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها “ضرورية”، وحث المجتمع الدولي على الضغط على أوكرانيا لتقليل المناوشات العسكرية في المحطة.

ودعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوكرانيا إلى سحب العتاد العسكري والجنود من المجمع النووي لضمان عدم اعتباره هدفا. إلا أن الكرملين استبعد مرة أخرى إخلاء الموقع.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن تقوم بعملها بطريقة محايدة سياسيا.

وقال مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق عبر حسابه على تيليجرام إن القوات الروسية أطلقت النار على إنرهودار، البلدة الواقعة على ضفاف نهر دنيبرو حيث تقع المحطة، ونشر مقطعا مصورا لرجال إطفاء وهم يخمدون النيران في سيارات مشتعلة.

وقالت ليليا فولينا، البالغة من العمر 22 عاما، وهي واحدة من عدد متزايد من اللاجئين من إنرهودار وصلوا إلى مدينة زابوريجيا التي تسيطر عليها أوكرانيا، إنها تأمل أن تؤدي مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى نزع السلاح من المنطقة.

وأضافت “أعتقد أنهم سيوقفون القصف”.

    المصدر :
  • رويترز