استمع لاذاعتنا

هذا ما ينتظر شركات الطيران في الشتاء

منذ تفشي جائحة كورونا أوخار عام 2019، وإغلاق مطارات العالم بأكملها وتوقف حركة الطيران في جميع البلدان، واجهت شركات الطيران أكبر أزمة بتاريخها لأشهر طويلة، ورغم تحسن الوضع قليلا إذ بدأت المطارات بالعودة إلى العمل بنسبة غير مرتفعة، إلا أن الأزمة لم تنته بعد بل أنها ستتطور مع دخولنا في فصل الشتاء.

تراجعت عائدات شركات الطيران بنسبة 80 في المئة في الأشهر الستة الأولى من العام، وفق اتحاد النقل الجوي الدولي “إياتا”، لكن لا يزال عليها تغطية نفقات ثابتة تشمل أجور أفراد الطواقم وأعمال الصيانة والوقود ورسوم المطارات والآن كلفة إيداع الطائرات في المستودعات.

وبعد تعاف طفيف في تموز/يوليو مع تخفيف القيود الرامية لاحتواء فيروس كورونا المستجد، تراجعت حركة النقل مجددا في أيلول/سبتمبر بينما انخفضت نسب الحجوزات لموسم الشتاء (الذي يبدأ في 25 تشرين الأول/أكتوبر) بنسبة 78 في المئة مقارنة بالعام السابق، ما يعني مزيدا من الصعوبات الآتية على الطريق.

وتواجه شركات الطيران شتاء طويلا وقاسيا إذ لم يتحقق التعافي المرجو من أزمة كوفيد-19، ما يعني وضع برامج متشددة لخفض النفقات وتطلب دعوات متجددة للحكومات لدعم القطاع.

ويقول الشريك الإداري لدى “أرتشري ستراتيجي للاستشارات” ستفيان ألبيرن “نخوض سباقا مع الزمن. الأساس هو امتلاك النقود (…) نحتاج إلى التحرّك بشكل سريع للغاية”.

ولعل أحد أكبر خيبات الأمل التي تعرّض لها القطاع كان غياب المسافرين على درجة رجال الأعمال المربحة الذين باتوا يفضلون الآن عقد اجتماعاتهم عبر الإنترنت بدلا من المخاطرة بالإصابة بالفيروس.

وفشلت الجهود المتكررة لطمأنة الناس بأن السفر جوا آمن في إحداث فرق كبير بينما زادت قرارات فرض حجر صحي مدته 14 يوما على الركاب القادمين الضغوط على شركات الطيران.

وقال مستشار “إياتا” الطبي الدكتور ديفيد باول إن “خطر الإصابة بكوفيد-19 خلال السفر جوا ضئيل جدا جدا”.

ويأمل القطاع ككل في إدخال أنظمة لإجراء فحوص في المطارات تعيد ثقة الركاب وتخفض، إن لم تلغ تماما، الحاجة لفرض تدابير حجر صحي على المسافرين.

وتم بالفعل وضع أنظمة تجريبية في عدد من أهم مطارات العالم بينما أعلنت فرنسا الجمعة أنها ستطلق نظام فحوص سريعة بحلول نهاية الشهر.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP