الأحد 17 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل سيؤثر الخلاف بين نتنياهو وغالانت على مجرى الحرب ومصيرهما؟

اندلعت جدالات علنية غير مسبوقة بين وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بشأن إدارة قطاع غزة بعد الحرب، إذ يُعتبر هذا الخلاف مؤشراً على انقسام داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن السياسات العسكرية والإدارية، مما قد يؤثر على مجرى الحرب الحالية ومصير كل من نتنياهو وغالانت في المستقبل.

وانتقد غالانت في تصريحات يوم الأربعاء التأخر في الاتفاق على مستقبل غزة، إذ رأى بأن استمرار التردد قد يؤدي مستقبلاً إلى احتلال عسكري للقطاع، الأمر الذي رفضه بشكل قاطع بسبب الخطر الذي سيشكله ذلك على أمن إسرائيل حسب وصفه، علاوة على الكلفة المالية والعسكرية والسياسية الباهظة لا طاقة لإسرائيل على تحملها.

وأبدى غالانت رأياً متناغماً مع موقف واشنطن إزاء الموضوع وفق ما جاء على لسان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الذي قال في نفس اليوم إن على إسرائيل أن “تقدم خطة واضحة لمرحلة ما بعد الحرب من حيث الحكم ومن حيث الأمن”، مشدداً رفض بلاده إعادة الاحتلال الإسرائيلي لغزة، ورفضها كذلك حكم حماس للقطاع.

ورغم تأييد الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، لما قاله غالانت، رد نتنياهو في تسجيل مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال إنه غير مستعد “لاستبدال حماستان بفتحستان”، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأوضح نتنياهو بأنه “لا جدوى” من الحديث عن اليوم التالي للحرب في غزة طالما كانت حركة حماس قائمة، مجدداً تمسكه بالسعي لتحقيق انتصار عسكري، لأن غير ذلك يعني “هزيمة عسكرية وسياسية ووطنية”، حسب ما نقلت عنه صحيفة معاريف.

ونقلت الصحيفة أيضاً عن نتنياهو قوله إن المحاولات الإسرائيلية لدمج جهات محلية في إدارة قطاع غزة “لم تكن ناجحة” بسبب تهديد حركة حماس لتلك الجهات. ويتعارض موقف رئيس الوزراء مع ما صرح به غالانت حين قال إنه يريد للقطاع أن يُدار من قبل كيان فلسطيني لا يكنّ العداء لإسرائيل ويحظى بدعم دولي.

وطالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بإقالة غالانت من أجل تحقيق أهداف الحرب، متهماً إياه بالفشل في 7 أكتوبر/تشرين الأول واستمراره بالفشل حتى الآن. كما طالب وزير المالية، بتسئيل سموتيرتش، بأن يصدر رئيس الوزراء قراراً فورياً بمنع أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، وأن يخيّر غالانت بين تنفيذ سياسة الحكومة أو الاستقالة.

يذكر أن الخلاف بين نتنياهو وغالانت لم يفاجئ أحداً، إذ حاول رئيس الوزراء إقالة غالانت من الحكومة في السابق قبل أن يرضخ لاحتجاجات عارمة أرغمته على العدول عن قرار استبعاد خصمه. لكن تعتبر هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها غالانت نتنياهو بشكل صريح وعلني وعلى مرأى العالم ومسمع الصديق والعدو.

ويرى محللون أن الشرخ الإسرائيلي الآخذ بالاتساع يزيد الضغط بشكل كبير على نتنياهو إذ باتت حكومته ومجلس الحرب الذي يترأسه محط الأنظار، في الوقت الذي بدأت فيه محكمة العدل الدولية جلسات استماع لمدة يومين للنظر في طلب جنوب أفريقيا ضمان وقف إسرائيل عمليتها العسكرية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

    المصدر :
  • BBC عربي