الخميس 17 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تستضيف القمة الأمريكية الأفريقية الثلاثاء

سلطت مجلة “ناشيونال إنترست” الضوء على “القمة الأمريكية الأفريقية” المقرر انطلاقها الثلاثاء في واشنطن، وقالت إن بايدن سيواجه “توازنات صعبة” لتحويل موقف بلاده المتأزم تجاه القارة السمراء إلى تقدم.

ورأت المجلة أن تحسين العلاقات بين واشنطن وأفريقيا ليس من خلال المؤتمرات أو إلقاء الأموال والمسؤولية على الأمم المتحدة، لكن يتم إحرازه من خلال “الدبلوماسية الحذرة”، ومن خلال الشراكات العسكرية الجادة.

وأرجعت فشل الولايات المتحدة لفترة طويلة في أفريقيا إلى ثلاثة أسباب، أولها هو “الفشل في المنافسة”، قائلة إن الصين وروسيا وتركيا وإيران قد سارعت لكسب الحلفاء والنفوذ في القارة السمراء، لكن في المقابل، كانت واشنطن سلبية.

والهدف الثاني هو “الغطرسة”، موضحة أنه في كثير من الأحيان، يقوم صانعو السياسة الأمريكيون بـ”الإرسال بدلاً من الاستقبال، إنهم يفضلون إخبار الحكومات الأفريقية بما تحتاجه بدلاً من الاستماع إلى أولويات الحكومات الأفريقية”.

وأخيرًا، هناك اتجاه لتجاهل حلول القادة الأفارقة لأزمات قارتهم. وقالت المجلة إن القمة الأمريكية الأفريقية المقبلة تفتقر إلى “التماسك الاستراتيجي. لقد حان الوقت لواشنطن أن تتعلم من أخطائها، وتشجع قصص النجاح الأفريقية، وتعمل مع القادة هناك”.

وتعد القمة الأمريكية الأفريقية المقبلة التي تستمر لثلاثة أيام هي الثانية من نوعها بعد الحدث الذي استضافه الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، في 2014.

في المقابل، رأت مجلة “أفريكان إنتلجنس” أن القمة الأمريكية الأفريقية لن تسفر عن “مفاجآت كبيرة” يمكنها كسر الجليد بين القارة السمراء وواشنطن، بينما اعتبرت مجلة “ناشيونال إنترست” أيضاً أن بايدن سيكون أمام توازنات صعبة.

وقالت المجلة، وهي مجلة استخبارية متخصصة في القضايا الأفريقية، إنه رغم التوقع أن يحضر 50 رئيس دولة أفريقية في القمة، إلا أنه لا توجد اجتماعات ثنائية مقررة حاليًا مع بايدن، الذي سيخصص بدوره وقتًا قصيرًا فقط لكل منهم، مشيرة إلى أن الاجتماعات ستركز فقط على القضايا الاقتصادية.

وأضافت أن العديد من كبار المسؤولين عن الشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي الأمريكي قد عارضوا الاجتماعات الثنائية بين بايدن وبعض القادة الأفارقة الذين تتعرض حكوماتهم لحملات مكثفة من قبل المنظمات الحقوقية.

وتابعت: “من أجل جذب أكبر عدد ممكن من رؤساء الدول إلى واشنطن، وبالتالي تعزيز نجاح هذه القمة، وضع البيت الأبيض قائمة الدعوات وفقًا لمعايير الاتحاد الأفريقي، باستثناء الدول التي أوقفها الاتحاد. وقد تم تنظيم الحدث من قبل السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، والمستشارة الخاصة للرئيس، دانا بانكس”.

وأردفت: “مع ذلك، بمجرد الوصول إلى هناك، قد يشعر القادة بالإحباط. ليس من المقرر عقد اجتماعات ثنائية مع بايدن في الوقت الحالي، على الرغم من أن فريق الرئيس قد ألمح إلى بعض الوفود بإمكانية عقد اجتماعات غير رسمية سريعة على هامش الاجتماعات”.

واستطردت: “في اليوم الثالث والأخير من القمة، المخصصة لرؤساء الدول، ستركز الجلسات فقط على مواضيع واسعة ومتفق عليها، بما في ذلك الأمن والازدهار، من أجل إسعاد الجميع. ومن غير المتوقع أن يخرج من القمة أي التزام سياسي قوي، على الرغم من نشر استراتيجية الولايات المتحدة تجاه أفريقيا في أغسطس الماضي”.

كما أشارت المجلة إلى أنه من المرجح أن تلزم الولايات المتحدة نفسها بتشجيع الاستثمار بالقارة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والصحة والبنية التحتية. وقالت إنه من المتوقع أيضًا تقديم دعم أكبر لـ”منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية”، بالإضافة إلى انعقاد “منتدى أعمال أمريكي أفريقي” في اليوم الثاني للقمة.