السبت 16 ذو القعدة 1445 ﻫ - 25 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وثائق: البيت الأبيض يدرس استقبال فلسطينيين من قطاع غزة كلاجئين

كشفت وثائق حكومية داخلية حصلت عليها شبكة “سي بي إس نيوز” الأميركية، أن إدارة الرئيس جو بايدن “تدرس استقبال بعض الفلسطينيين من قطاع غزة، كلاجئين في الولايات المتحدة”.

وتظهر الوثائق، أن كبار المسؤولين في العديد من الوكالات الأميركية الاتحادية “ناقشوا خلال الأسابيع الأخيرة، التطبيق العملي للخيارات المختلفة لإعادة توطين فلسطينيين من غزة، والذين تربطهم علاقات عائلية مع مواطنين أميركيين أو مقيمين دائمين”.

ويتضمن أحد هذه المقترحات، “استخدام برنامج قبول اللاجئين الأميركي المعمول به منذ عقود، لاستقبال الفلسطينيين الذين تربطهم علاقات بالولايات المتحدة، والذين تمكنوا من الفرار من غزة ودخلوا مصر”، وفقا لوثائق التخطيط المشتركة بين الوكالات.

وجاء في الوثائق، حسب الشبكة، أن كبار المسؤولين الأميركيين “ناقشوا أيضا إخراج المزيد من الفلسطينيين من غزة ومعاملتهم كلاجئين، إذا كان لديهم أقارب أميركيون”، موضحة أن هذه الخطط ستتطلب “التنسيق مع مصر التي رفضت حتى الآن استقبال أعداد كبيرة من سكان غزة”.

ووفق “سي بي إس نيوز”، فإن المؤهلين للسفر إلى الولايات المتحدة كلاجئين “سيخضعون لسلسلة من فحوصات الأهلية والفحوصات الطبية والأمنية، وسيتم توفير الإقامة الدائمة لهم، ومزايا إعادة التوطين مثل المساعدة في السكن، وطريق للحصول على الجنسية الأميركية”.

ورغم أنه من المتوقع أن يكون عدد المؤهلين “صغيرا نسبيا”، فإن الخطط التي يناقشها المسؤولون الأميركيون “يمكن أن توفر شريان حياة لبعض الفلسطينيين الفارين من الحرب بين إسرائيل وحماس”، حسب الشبكة.

“مساعدة الضعفاء”

وفي بيان لشبكة “سي بي إس نيوز”، قال متحدث باسم البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة “ساعدت أكثر من 1800 مواطن أميركي وعائلاتهم على مغادرة قطاع غزة، وقد انتقل الكثير منهم إلى الولايات المتحدة”.

وأضاف أنه “بناء على توجيهات الرئيس بايدن، سنواصل مساعدة بعض الأفراد الضعفاء بشكل خاص، مثل الأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة، والأطفال الذين كانوا يتلقون العلاج من السرطان، وذلك لإبعادهم عن الأذى، وليتلقوا الرعاية في المستشفيات القريبة في المنطقة”.

ومضى البيان بالقول إن الولايات المتحدة “ترفض بشكل قاطع أي إجراءات تؤدي إلى النقل القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية أو إعادة رسم حدود غزة، وإن أفضل طريق للمضي قدما هو تحقيق وقف دائم لإطلاق النار من صفقة للإفراج عن الرهائن، والتي ستؤدي إلى استقرار الوضع وتمهيد الطريق لحل الدولتين”.

وتضغط الولايات المتحدة، إلى جانب الوسطاء مصر وقطر، من أجل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس منذ السابع من أكتوبر.

كما تعمل الولايات المتحدة على زيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، عبر إنشاء رصيف بحري قبالة سواحل القطاع، إذ شدد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، على ضرورة دخول المزيد من المساعدات الإنسانية لغزة، قائلا إنه سيقدم لقادة إسرائيل قائمة بالإجراءات التي ما زالوا بحاجة إلى اتخاذها لزيادة تدفق الشحنات.

“تحوّل في الممارسات”
وتمثل المقترحات الخاصة بإعادة توطين بعض الفلسطينيين كلاجئين، “تحولا في سياسة الحكومة الأميركية وممارساتها طويلة الأمد، حيث منذ بداية عام 1980، لم يتمكن برنامج اللاجئين الأميركي من إعادة توطين الفلسطينيين بأعداد كبيرة”، حسب “سي بي إس نيوز”.

وعلى مدى العقد الماضي، أعادت الولايات المتحدة توطين أكثر من 400 ألف لاجئ فروا من العنف والحرب في جميع أنحاء العالم، من بينهم أقل من 600 فلسطيني.

وتظهر إحصاءات وزارة الخارجية الأميركية التي نقلتها “سي بي إس نيوز”، أنه في العام المالي 2023، “استقبلت الولايات المتحدة 56 لاجئا فلسطينيا، أو 0.09 بالمئة من أكثر من 60 ألف لاجئ أعيد توطينهم خلال الأشهر الـ12 (2023)”.

وحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، فإن هناك 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الوكالة حول العالم للاستفادة من خدماتها، فيما تستضيف الدول المجاورة للضفة الغربية وقطاع غزة لاجئين، في مقدمتهم الأردن بنحو 2.4 مليون لاجئ.

واندلعت الحرب إثر الهجوم الذي شنته حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) في 7 أكتوبر على إسرائيل، الذي أسفر عن مقتل نحو 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، حسب أرقام رسمية إسرائيلية.

كما خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وأدى الرد الإسرائيلي إلى مقتل ما لا يقل عن 34500 شخصا في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.

    المصدر :
  • الحرة