وزير داخلية ألمانيا الجديد: الإسلام لا ينتمي لبلادنا

في أول مقابلة صحفية بعد توليه منصبه الجديد اعتبر وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أن الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا، مخالفا بذلك مواقف معلنة للمستشارة أنجيلا ميركل، وسلفه في وزارة الداخلية الرئيس الحالي لبرلمان البلاد (البوندستاغ) فولفغانغ شويبله.

وردا على سؤال لصحيفة بيلد الشعبية في المقابلة التي نشرتها اليوم الجمعة عما إذا كان الإسلام ينتمي إلى ألمانيا قال زيهوفر إن الإسلام لا ينتمي للبلاد، وألمانيا ذات طابع مسيحي يتمثل بعطلات الأحد والمناسبات والتقاليد الكنسية مثل عيدي الفصح والميلاد.

وأضاف أن “المسلمين الذين يعيشون هنا هم بالطبع جزء من ألمانيا دون أن يعني هذا تخلينا عن تقاليدنا وعاداتنا المميزة استنادا إلى مراعاة خاطئة”.

وقال وزير الداخلية الألماني الجديد إن رسالته هي أنه يتوجب على المسلمين أن يجلسوا معنا وليس بمواجهتنا أو ضدنا، والوصول لهذا يحتاج تفهما ومراعاة بشكل متبادل من خلال الحوار المشترك.

وأعلن أنه سيدعو إلى عقد مؤتمر الإسلام الحكومي مجددا للنقاش بشأن ما سماها مشكلات اندماج مسلمي البلاد.

ويترأس زيهوفر الحزب المسيحي الاجتماعي الحاكم في ولاية بافاريا الجنوبية، ويعتبر الشريك الثالث للحزبين المسيحي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي بحكومة ميركل الجديدة، ويتوقع أن تجدد مقابلة وزير الداخلية الألماني الجديد مع صحيفة بيلد جدلا قد خفت حدته في السنوات الماضية.

رؤية ميركل

وتتناقض تصريحات زيهوفر مع تأكيد ميركل في مناظرة تلفزيونية قبل انتخابات البرلمان الألماني نهاية سبتمبر/أيلول الماضي على أن وجود أربعة ملايين مسلم بألمانيا يعني بالطبع أن الإسلام ينتمي للبلاد، و”أن الإسلام المتفق مع الدستور يمثل جزءا من ألمانيا، ولهذا فمن المهم لعلماء الدين المسلمين التأكيد بشكل أكثر وضوحا على أن الإسلام لا علاقة له بالإرهاب”.

وبدأ التساؤل بشأن انتماء الإسلام لألمانيا مع تأسيس فولفغانغ شويبله وزير الداخلية الألماني الأسبق رئيس البوندستاغ الحالي مؤتمر الإسلام الحكومي الهادف إلى تفعيل اندماج المسلمين في المجتمع الألماني عام 2006، وشدد شويبله خلال افتتاحه أول دورة بهذا المؤتمر على أن الإسلام يمثل جزءا من ألمانيا ومن أوروبا.

نقاش متجدد

وأخذ النقاش بشأن هذا الموضوع طابعا متزايدا بعد إعلان رئيس الجمهورية الألماني الأسبق كريستيان فولف عام 2010 أن الإسلام ينتمي لألمانيا، وبعد خمسة أعوام كررت المستشارة ميركل العبارة ذاتها، وقالت إن رأيها هو نفس رأي فولف.

وعلى صعيد ذي صلة، وجه المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا رسالة تهنئة إلى ميركل ووزراء حكومتها بتشكيل الحكومة الألمانية الجديدة، وأشار رئيس المجلس أيمن مزايك في هذه الرسالة إلى أن الحكومة الجديدة تواجه تحديات ضخمة ليس أقلها جلوس شعبويين وعنصريين لا يمثلون بديلا لألمانيا وقيمها إلى جانب الأحزاب الديمقراطية في البرلمان الألماني (البوندستاغ).

وأشار مزايك إلى أنه يتوقع لهذا السبب من الحكومة الجديدة تعزيز جهودها لدعم الالتزام بالقيم الديمقراطية وما يستلزمه هذا من مكافحة مناخ العداء للإسلام وكافة صور التمييز والعداء للبشر.

المصدر: الجزيرة

المصدر الجزيرة
شاهد أيضاً