الثلاثاء 30 صفر 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وسط تخوّف من أعمال عنف.. أنصار الصدر يستعدون لاعتصام في البرلمان العراقي

نصب أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر خيامًا واستعدوا للدخول في اعتصام مفتوح في البرلمان العراقي، في خطوة قد تطيل أمد الجمود السياسي أو تدفع البلاد إلى أعمال عنف جديدة.

واقتحم الآلاف من أنصار الصدر المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، وسيطروا على مبنى البرلمان الخالي للمرة الثانية في أسبوع بينما يحاول خصومه الشيعة، ومعظمهم مقربون من إيران، تشكيل حكومة.

وقال عضو في فريق الصدر السياسي لرويترز، في محادثة هاتفية، إن الاعتصام مفتوح لحين تلبية مطالبهم، وهي كثيرة.

وأشار الى أن التيار الصدري يطالب بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة واستبدال القضاة الاتحاديين.

وفاز التيار الصدري بأكبر عدد من الأصوات في انتخابات أكتوبر تشرين الأول وأصبح أكبر حزب في البرلمان، إذ شكل نحو ربع أعضائه البالغ عددهم 329.

وتكبدت الأحزاب المتحالفة مع إيران خسائر فادحة في الانتخابات، باستثناء رئيس الوزراء السابق “نوري المالكي”، خصم الصدر اللدود.

الى ذلك، فشل الصدر في تشكيل حكومة خالية من تلك الأحزاب، غير أن المعارضة في البرلمان وأحكام محاكم اتحادية منعته من اختيار رئيس ورئيس وزراء.

وسحب الصدر نوابه من البرلمان واستخدم منذ ذلك الحين أنصاره، الذين يتكوّن أغلبهم من شيعة فقراء، في التحريض من خلال احتجاجات الشوارع.

ويمثل هذا الجمود أكبر أزمة في العراق منذ سنوات. ففي عام 2017، هزمت القوات العراقية إلى جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ودعم عسكري إيراني تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على ثلث البلاد.

وبعد ذلك بعامين، نزل العراقيون الذين يعانون من نقص الوظائف والخدمات إلى الشوارع مطالبين بوضع حد للفساد وإجراء انتخابات جديدة والإطاحة بجميع الأحزاب، وخاصة الجماعات الشيعية القوية، التي تحكم البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين عام 2003.

وقتلت القوات الحكومية والفصائل الشيعية المسلحة مئات المحتجين بالرصاص.

هذا ويواصل الصدر ركوب موجة المعارضة الشعبية لخصومه المدعومين من إيران، قائلا إنهم فاسدون ويخدمون مصالح طهران وليس بغداد.

ومع ذلك، يسيطر الصدر بقوة على أجزاء كبيرة من الدولة. ويدير تياره منذ فترة طويلة بعض الإدارات الحكومية الأكثر فسادًا وتقاعسًا عن أداء عملها.

    المصدر :
  • رويترز