الجمعة 16 ذو القعدة 1445 ﻫ - 24 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

100 ألف ليرة سورية تكلفة وجبة الإفطار المتواضعة في سوريا يوميًا.. ماذا بقي للفقراء؟

الليرة اليوم
A A A
طباعة المقال

بلغت تكلفة وجبة “اﻹفطار” المتواضعة في سوريا، وتحديدًا مناطق سيطرة نظام اﻷسد، ما يعادل الـ100 ألف ل.س يوميًا، في حين يبلغ راتب الموظف الشهري 184 ألف ل.س.

وفي هذا السياق، كشف أمين سر جمعية حماية المستهلك، التابعة لحكومة النظام السوري، “عبد الرزاق حبزه”، أن تكلفة الفطور السوري المتواضع لعائلة مؤلفة من 5 أشخاص تصل إلى 100 ألف ليرة، أي 3 ملايين ليرة شهرياً، في حال كانت وجبة الفطور مؤلفة من زعتر وبيض وحليب وجبن ولبن مصفى، إضافة إلى الأساسيات الأخرى كالزيت والغاز والخبز والسكر والشاي والسمن.

ويتراوح سعر البيضة الواحدة بين (200-3000 ليرة، وكيلو الحليب بـ 9 آلاف ليرة، وكيلو السكر بـ 15 ألف ليرة، وكيلو الأجبان يتراوح بين 70-150 ألف ليرة، واللبن المصفى بـ90 ألف ليرة.

وأكد “حبزه” أن معظم العائلات أصبحت غير قادرة على تناول هذه الأصناف، ناهيك عن الأصناف التي تم الاستغناء عنها كالمكدوس على سبيل المثال الذي غاب خلال العامين الأخيرين عن معظم الموائد السورية، إذ أصبحت المكدوسة الواحدة تكلّف 700 ليرة، في ظل الغلاء الفاحش للزيت، فقد وصل سعر الكيلو إلى 150 ألف ليرة، ناهيك عن تكاليف الجوز والباذنجان، إضافة إلى بعض أنواع المعلبات التي تم الاستغناء عنها أيضاً.

وأضاف حبزة: “إذا قررت الأسرة الاعتماد على الفلافل فقط في وجبة الفطور يصل سعر قرص الفلافل إلى 1500 ليرة، وفي حال تناول الفرد الواحد 4 أقراص فإن التكلفة اليومية للأسرة تصل إلى 30 ألف ليرة، أي إن التكلفة الشهرية لفطور الفلافل فقط تبلغ 900 ألف ليرة”.

كما اعتبر “حبزه” أن استغناء العائلات عن أهم العناصر الرئيسية لوجبة الإفطار منها البروتين الحيواني المهم جداً غذائياً، أدى إلى نقص بالتغذية لدى الأطفال وتخلف عقلي وتأخر بالنمو وقلة بالاستيعاب، إضافة إلى التقزم الذي يعد سمة لأغلبية أطفال المدارس، إضافة إلى التأثير في مستوى الأداء للعاملين.

وتابع موضحًا: “أعرف آباء يطعمون أطفالهم خبزاً وزيتوناً فقط على الفطور، كما يوجد هناك أسر استغنت عن وجبة الفطور بشكل نهائي، إذ باتت تكتفي بوجبتين فقط يومياً مع إطالة الساعات بين الوجبة والأخرى”.

وكذلك اعتبر حبزة أن الأرقام التي تقول إن الأسرة السورية تحتاج إلى 10 ملايين ليرة شهرياً، هي أرقام حقيقية وغير مبالغ بها، ومن غير المعقول تصنيف الحوالات المالية على أنها مصدر دخل للسوريين، فهي تتجه لفئة محددة من الأسر.

وعلقت مواقع إعلامية موالية، ساخرة، بأن حكومة النظام السوري أحصت عدد أرغفة الخبز التي يستهلكها السوريون، في ظل الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشونه، وفشلت الجهات المعنية في تحسين ظروف المعيشة.

وقال مدير عام المؤسسة السورية للمخابز “مؤيد الرفاعي”، يوم الإثنين الماضي، إن مخصصات مخابز سوريا من الطحين تبلغ 5400 طن يومياً، تنتج نحو 5.653 ملايين ربطة خبز (حوالي 39.6 مليون رغيف خبز يومياً).

وأشار الرفاعي إلى أن فاتورة دعم الرغيف ترتفع يوماً بعد يوم، إذ إن دعم الخبز يحمل أوجهاً متعددة لا تتوقف عند تأمين المواد اللازمة لعملية الإنتاج، بل يذهب إلى أبعد من ذلك عبر توفير البنية التحتية والفنية لإنتاج الخبز، وهذا الأمر يتطلب إعادة تأهيل وبناء للمخابز والقيام بأعمال مدنية وإجراء صيانة، وتركيب خطوط جديدة، ناهيك عن تأمين الدقيق والخميرة وأكياس النايلون والمازوت، الأمر الذي رفع من أرقام الدعم السنوي لمادة الخبز لتصل إلى آلاف المليارات من الليرات.

ويشار إلى أن مفهوم الوظيفة في سوريا كان سابقًا يعني الكفاية دون الثراء، إذ إن راتب الموظف يعبر عن الطبقة الوسطى.

    المصدر :
  • مواقع إلكترونية