الأثنين 15 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

2022.. من أسوأ الأعوام على الروهينغا

قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين إن احتمال غرق قارب على متنه 180 من مسلمي الروهينغا في الأسابيع الماضية قد يجعل عام 2022 أحد أسوأ الأعوام في حصيلة القتلى في عقد تقريبا للجماعة العرقية في الوقت الذي يحاول فيه اللاجئون الفرار من ظروف الحياة الصعبة في مخيمات بنجلادش.

ويعيش ما يقرب من مليون شخص من الروهينغا في مخيمات مكتظة في بنجلادش ذات الأغلبية المسلمة بعد فرارهم من ميانمار، بما في ذلك عشرات الآلاف الذين فروا من وطنهم بعد حملة قمعية مميتة لجيش ميانمار في عام 2017.

وجاء في تقديرات جماعات حقوقية أن عدد الروهينغا الذين غادروا بنجلادش في قوارب هذا العام قفز أكثر من خمسة أضعاف مقارنة بالعام السابق إلى نحو 2400. ولم يتضح مدى تأثير رفع قيود فيروس كورونا في جنوب شرق آسيا، وهي وجهة مفضلة لهم، على زيادة تدفق الناس.

ومعظم الروهينغا محرومون من الجنسية في ميانمار ذات الأغلبية البوذية التي تعتبرهم مهاجرين غير شرعيين من جنوب آسيا.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مطلع الأسبوع إن قاربا انطلق من بنجلادش في نهاية نوفمبر تشرين الثاني مفقود وإن جميع ركابه البالغ عددهم 180 شخصا يعتقد أنهم لقوا حتفهم.

وأضافت المفوضية أن القارب ربما بدأ في التصدع في أوائل ديسمبر كانون الأول قبل انقطاع الاتصال به. وقالت الوكالة إن مكان مغادرة القارب ليس معروفا لكن ثلاثة رجال من الروهينغا، منهم واحد يخشى أنه فقد أربعة من أفراد عائلته، قالوا إن القارب بدأ رحلته من بنجلادش.

ويخشى بالفعل من أن حوالي 200 من الروهينغا قد لقوا حتفهم أو فقدوا في البحر هذا العام. وقال المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش “يحدونا أمل ضعيف في أن 180 مفقودا ما زالوا على قيد الحياة في مكان ما”.

وأعلنت السلطات التايلاندية العثور على أربع نساء ورجل يطفون على الماء بالقرب من جزيرة سورين التايلاندية وعلى امرأة أخرى عند جزر سيميلان وأن الصيادين هم من أنقذوهم. ولم تؤكد السلطات هوياتهم بعد.

وقال صياد محلي لرويترز إنه وطاقمه أنقذوا هؤلاء الأشخاص الذين كانوا متشبثين بحاوية مياه عائمة.

وقال بالوش، المتحدث باسم المفوضية، إن عام 2022 أحد أسوأ الأعوام للروهينغا من حيث عدد القتلى والمفقودين بعد عامي 2013، الذي فقد فيه أو مات 900 من الروهينغا، وعام 2014 الذي فقد أو مات فيه 700 منهم في بحر أندامان وخليج البنغال بعد أن أجبرهم العنف الطائفي على الفرار.

* “تُركنا لنموت”

قال سيد الرحمن (38 عاما) الذي فر إلى ماليزيا في عام 2012 من ميانمار إن زوجته وأطفاله الثلاثة كانوا على متن القارب.

وأضاف “في عام 2017، جاءت عائلتي إلى بنجلادش لتنجو بحياتها… لكنهم قضوا جميعا الآن… دمرني هذا تماما… لقد تُركنا نحن الروهينجا لنموت… في البر والبحر وأينما وجدنا”.

واعتقلت بنجلادش في الماضي مهربين للبشر. وطلبت الدولة المكتظة بالسكان من المجتمع الدولي أيضا المساعدة في تخفيف عبء استضافة هذا العدد الكبير من اللاجئين.

وقالت كريس ليوا، مديرة مشروع أراكان الذي يعمل على دعم الروهينغا، لرويترز إن زورقا جرفته المياه لأسابيع بعد مغادرته بنجلادش وكان على متنه نحو 200 راكب رسا على ساحل إقليم أتشيه الإندونيسي مساء اليوم الاثنين.

وذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن كثيرين ممن كانوا على متن نفس القارب ربما ماتوا جوعا أو عطشا.

وقالت ليوا “إنه أمر مشين أن يتم تركهم يبحرون مع التيار لما يقرب من أربعة أسابيع، إما أنه تم تجاهلهم تماما دون طعام وماء أو سحبهم باتجاه إندونيسيا”.

وقالت وكالة محلية لتخفيف أثر الكوارث في إندونيسيا إن 185 راكبا وصلوا إلى منطقة بيدي بإقليم أتشيه مساء اليوم الاثنين.

ووصل نحو 57 آخرين من الروهينغا إلى أتشيه أمس الأحد بعد فقدانهم لما يقرب من شهر. ورسا قاربان آخران يحملان ما مجموعه 230 من الروهينجا على شواطئ أتشيه الشهر الماضي، وأنقذت البحرية السريلانكية هذا الشهر 104 من الروهينغا.

    المصدر :
  • رويترز