الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

21 موقعا.. تقرير أمريكي يكشف أماكن سرية تديرها روسيا لاحتجاز أوكرانيين

تدير روسيا ووكلاؤها في أوكرانيا 21 موقعا لاحتجاز واستجواب والتعامل مع أسرى الحرب والمدنيين، وفقا لتقرير جديد صادر عن باحثين من جامعة ييل بدعم من وزارة الخارجية الأمريكية في إطار الجهود المبذولة لمحاسبة موسكو.

ويستند التقرير، الذي اطلعت عليه رويترز قبل نشره (الخميس 25-8-2022)، إلى صور أقمار صناعية ومعلومات متاحة لتحديد المواقع المنفصلة “بثقة بالغة” – بما في ذلك منشآت كانت تستخدم في السابق كمدارس وأسواق وسجون عادية. كما يحدد التقرير مواقع المقابر المحتملة في مجمع سجون.

ومختبر البحوث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة الذي أصدر التقرير هو شريك في مرصد الصراع الممول من وزارة الخارجية الأمريكية، وتم تدشينه في مايو إيار لرصد وتحليل الأدلة على جرائم الحرب والفظائع الأخرى التي يعتقد أن روسيا ارتكبتها في أوكرانيا.

وقال ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي للمختبر، إن النتائج أظهرت أن روسيا ووكلاءها أنشأوا “نظام تنقيح” لفرز الأشخاص في المناطق التي تقع تحت الاحتلال الروسي والتي تمثل “حالة طوارئ لحقوق الإنسان”.

وظهرت بالفعل تقارير عن انتهاكات في تلك المواقع، منها مجمع سجون بالقرب من أولينيفكا، حيث قُتل 53 من أسرى الحرب الأوكرانيين في انفجار هناك في 29 يوليو تموز.

ووفقا للتقرير، حدد باحثو جامعة ييل علامات في الأرض تتفق مع علامات المقابر الفردية أو الجماعية في أوائل أبريل نيسان بما يتطابق مع رواية أسير سابق أفاد بأن المعتقلين أجبروا على حفر قبور في ذلك الوقت تقريبا.

وعلى الرغم من أن الباحثين لم يتوصلوا إلى أي نتيجة بشأن مصير أسرى الحرب الأوكرانيين في السجن، فقد أكدوا حدوث مزيد من الاضطرابات في أماكن أخرى من المجمع الذي تم الاستيلاء عليه في 27 يوليو تموز، قبل الانفجار في أولينيفكا. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت في وقت سابق حدوث اضطرابات في المجمع في يوليو تموز.

ولم ترد وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان وسفارة موسكو في واشنطن على الفور على طلبات للتعليق.

واتهم مسؤولون أوكرانيون روسيا بترحيل مئات الآلاف من المناطق التي تحتلها روسيا في أوكرانيا.

وكانت السفارة الروسية في واشنطن قالت في يوليو تموز إن المزاعم الأمريكية بشأن احتجاز أوكرانيين في مناطق محتلة محاولة لإذكاء “الخوف من روسيا” وتشويه سمعة القوات المسلحة الروسية.

المحاسبة حتمية

ركز تقرير الخميس على منطقة دونيتسك، حيث سيطرت روسيا ووكيلتها جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد على معظم مدينة ماريوبول في مارس آذار. وقال رئيس بلدية المدينة في أبريل نيسان إن نحو 40 ألف مدني من المدينة تم ترحيلهم قسرا إلى الأراضي التي تسيطر عليها روسيا أو إلى روسيا.

وحدد التقرير نظاما يتم بموجبه جلب المدنيين في المناطق المتضررة من الصراع، وإخضاعهم للتسجيل والاستجواب قبل الإفراج عنهم أو احتجازهم أو نقلهم إلى روسيا.

وقال ريموند إن الباحثين تحققوا من 21 موقعا من خمسة مصادر مستقلة على الأقل ويعتقدون أن سبعة مواقع أخرى على الأقل جزء من نظام التنقيح ويمكن التحقق منها في وقت لاحق.

وقال مجلس المخابرات الوطني الأمريكي في يونيو حزيران إنه حدد 18 موقعا يحتمل استخدامها للتنقيح في أوكرانيا وغرب روسيا.

ودعت وزارة الخارجية في بيان اليوم الخميس روسيا مرة أخرى إلى وقف جميع عمليات التنقيح والترحيل القسري وإتاحة وصول المراقبين من الخارج.

وجاء في البيان أن “الرئيس بوتين وحكومته لن يفلتا من العقاب في ظل الاستمرار في هذه الانتهاكات. المحاسبة حتمية، ولن تسكت الولايات المتحدة وشركاؤنا عن هذا”.

    المصدر :
  • رويترز