الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

4 قتلى وإصابة 61 في حريق بسجن في إيران

ذكرت وسائل إعلام حكومية، الأحد، أن أربعة سجناء قُتلوا وأصيب 61 آخرون في حريق شب بسجن إيفين في طهران أمس، بينما استمرت اليوم الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي اندلعت بعد مقتل امرأة في أثناء احتجازها لدى الشرطة، وخرجت احتجاجات في العديد من الجامعات.

وقالت السلطات الإيرانية أمس السبت إن ورشة عمل بالسجن نشب فيها حريق “بعد اشتباك بين عدد من السجناء المدانين بجرائم مالية وسرقة”. ويضم سجن إيفين الكثير من النزلاء الذين يواجهون اتهامات أمنية ومن بينهم إيرانيون يحملون جنسيات دول أخرى.

وذكرت وسائل إعلام رسمية نقلا عن القضاء الإيراني أن أربعة من المصابين في حريق أمس في حالة حرجة وأن مقتل الآخرين جاء نتيجة استنشاق الدخان الناجم عن الحريق.

وفي وقت سابق بث التلفزيون الرسمي لقطات مصورة تظهر فيما يبدو عودة الهدوء إلى السجن.

وتحولت الاحتجاجات التي أشعلتها وفاة مهسا أميني (22 عاما) في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق الإيرانية في 16 سبتمبر أيلول إلى واحدة من أجرأ التحديات التي تواجه القيادة الدينية في إيران منذ ثورة 1979 وقوبلت بقمع وحشي من جانب الدولة.

وقالت جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن 240 على الأقل لقوا حتفهم في الاحتجاجات، بينهم 32 قاصرا. ولم تنشر السلطات إجمالي عدد الوفيات.

واستمرت الاحتجاجات في عدة جامعات اليوم الأحد بما في ذلك في مدينتي تبريز ورشت، وقوبل ذلك بانتشار كثيف لشرطة مكافحة الشغب. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي طلابا في إحدى جامعات طهران يهتفون “إيران تحولت إلى سجن كبير. سجن إيفين تحول إلى مجزر”.

ولم يتسن لرويترز التحقق من مصداقية اللقطات بشكل مستقل.

ولجأت أُسر بعض المعتقلين السياسيين في سجن إيفين لوسائل التواصل الاجتماعي لمطالبة السلطات بضمان سلامتهم. وأدرجت الحكومة الأمريكية سجن إيفين في عام 2018 على القائمة السوداء بسبب “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.

وأظهرت لقطات مصورة من السجن بثها التلفزيون الرسمي بعد ساعات رجال إطفاء يتفحصون ورشة عمل ألحقت بها النيران أضرارا في السقف. كما أظهرت نزلاء يغطون في النوم بزنازينهم.

وقالت أتينا دائمي، وهي ناشطة حقوقية، إن أقارب سجينات محتجزات في السجن تجمعوا من أجل زيارات معتادة، لكن السلطات منعتهم من الوصول مما أدى إلى مواجهة.

أضافت دائمي أن سلطات السجن أبلغت أقارب السجينات أنهن “على ما يرام لكن الهواتف معطلة”. وذكرت على تويتر لاحقا أن بعض السجينات اتصلن لفترات قصيرة بأقاربهن.

وقال محامٍ يمثل سياماك نمازي، الإيراني الأمريكي المحتجز في سجن إيفين، اليوم الأحد إن نمازي اتصل بالفعل بأقاربه. ونمازي مسجون منذ ما يقرب من سبع سنوات بتهم تتعلق بالتجسس رفضتها واشنطن باعتبارها بلا أساس.

ويُحتجز العديد من الإيرانيين والأجانب مزدوجي الجنسية في سجن إيفين في الغالب بتهم تتعلق بالأمن.

وكتب المحامي جاريد جنسر على تويتر “يسعدني أن أبلغكم أن سياماك نمازي تحدث الآن إلى عائلته. إنه آمن وتم نقله إلى منطقة آمنة في سجن إيفين. ليس لدينا مزيد من التفاصيل في هذا الوقت”.

كما كتب زوج الصحفية الإيرانية نيلوفر حميدي، التي نشرت نبأ وفاة أميني واعتُقلت الشهر الماضي، على تويتر أنها اتصلت به هاتفيا اليوم الأحد.

حملة عنيفة

لدى سؤاله عن الحريق الذي شب في السجن، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن للصحفيين خلال زيارة لبورتلاند بولاية أوريجون أمس السبت في إطار حملة انتخابية إن الحكومة الإيرانية “قمعية للغاية” وإنه فوجئ بمدى شجاعة المحتجين الإيرانيين.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن بايدن تدخل في شؤون الدولة من خلال إظهاره الدعم لاحتجاجات مناهضة للحكومة.

وقالت جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن 240 على الأقل لقوا حتفهم في الاحتجاجات، بينهم 32 قاصرا. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أمس السبت أن نحو ثمانية آلاف اعتقلوا في 111 مدينة وبلدة.

ومن بين القتلى فتيات أثار موتهن دعوات للاحتشاد في مزيد من المظاهرات في أنحاء البلاد.

وتنفي إيران قتل قوات الأمن لأي محتجين. وتلقي طهران بمسؤولية العنف على أعدائها بالداخل والخارج. وقالت وسائل إعلام رسمية أمس السبت إن 26 على الأقل من أفراد قوات الأمن قتلوا على يد “مثيري الشغب”.

وأثارت الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع الاحتجاجات إدانات دولية وفرضت الولايات المتحدة وكندا وبعض الدول الأوروبية عقوبات على مسؤولين إيرانيين ومنظمات “ضالعة في قمع المحتجين”.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني قوله “يوم السبت… تدخل بايدن في شؤون الدولة الإيرانية من خلال دعم الشغب… في الأيام الماضية، حاولت الإدارة الأمريكية باستماتة تأجيج الاضطرابات في إيران تحت ذرائع مختلفة”.

وتشكل الاحتجاجات أحد أخطر التحديات التي تواجه الجمهورية الإسلامية منذ ثورة عام 1979، إذ امتدت المظاهرات إلى جميع أنحاء البلاد وردد البعض هتاف “الموت لخامنئي”، في إشارة للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، لكن لا يبدو أن تلك الاضطرابات توشك على إسقاط النظام الحاكم في إيران.

    المصدر :
  • رويترز