4 مناطق آمنة.. اتفاق بين بوتين وأردوغان على حظر جوي وتخفيف التصعيد في سوريا

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

أيدت روسيا التي تدعم النظام السوري وتركيا الداعمة للمعارضة، إقامة “مناطق آمنة” في سوريا؛ بهدف تعزيز وقف إطلاق النار، عقب لقاء جمع رئيسي البلدين الأربعاء 3 مايو/أيار 2017، في مدينة سوتشي الروسية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الهدنة في سوريا تشكل فرصة لإنجاح مساعي الحل السياسي، ينبغي عدم إهدارها. وأردف أردوغان: “وقف إطلاق النار في سوريا أو وقف الاشتباكات حسب المسمى الجديد، والذي يجري بضمانة تركيا وروسيا وإيران، شكّل فرصة هامة لنجاح جهود الحل السياسي، وينبغي عدم إهدار هذه الفرصة الذهبية”.

 

المناطق الآمنة

 

وورد خلال اللقاء الذي جمع الرئيسين اقتراح إقامة مناطق “لتخفيف حدة التصعيد” بسوريا في وثيقة عُرضت للبحث خلال محادثات أستانا.

تقترح الوثيقة إنشاء هذه المناطق في محافظة إدلب (شمال غرب) وبشمال حمص (وسط) وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق وبجنوب سوريا. والهدف من ذلك هو “وضع حد فوري للعنف وتحسين الحالة الإنسانية”.

وبحسب الوثيقة، سيتم العمل في مناطق تخفيف التصعيد على “ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة”، و”توفير وصول إنساني سريع وآمن”، و”تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين”.

أردوغان قال: “سنواصل اللقاءات والحديث عن سوريا طالما استمرت الآلام فيها، وسنواصل البحث عن حل للمشكلة دون أن نسدّ آذاننا لصرخات الأبرياء”.

وتطرق أردوغان إلى الهجوم بالأسلحة الكيماوية على بلدة خان شيخون السورية الشهر الماضي، قائلاً: “هجوم وحشي كهذا ينبغي ألا يمر دون حساب وقد تطابقت وجهة نظرنا مع بوتين بشأن الأهمية البالغة لمعاقبة المسؤولين عنه”.

 

صديقي بوتين يريد الحل

 

وتابع: “صديقي بوتين يرغب في إنهاء المأساة بسوريا وأنا على ثقة بأنه سيبذل جهوداً حثيثة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار”.

وشدد أردوغان على أن أي هجوم لتعطيل وقف إطلاق النار بسوريا، من شأنه مفاقمة الوضع في الميدان، وجعل جهود الدول الضامنة تذهب سدىً.

وأكد أن تركيا ستواصل التنسيق مع روسيا بشأن القضايا المذكورة.

وقال أردوغان إنه “جرى إعلان إدلب (شمال غربي سوريا) منطقة خالية من الاشتباكات”، وأعرب عن تمنياته الحفاظ على هذا الوضع فيها.

وشدد على ضرورة خروج قرار من مباحثات أستانا حول وقف الاشتباكات.

ونوه إلى أن هدف مباحثات أستانا هو ترسيخ وقف إطلاق النار بأسرع وقت، إلا أنه أشار إلى وجود “بعض الأوساط التي تصرف كل طاقاتها لإجهاض العملية”.

واستشهد أردوغان بالهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون، كمثال على مساعي إجهاض التهدئة.

ولفت إلى أن المنظمات الإرهابية ستجد أرضية خصبة لها في سوريا، طالما استمرت حروب الوكالة في البلاد.

وشدد أردوغان على عدم تمييز تركيا بين المنظمات الإرهابية، مثل “ي ب ك/ ب ي د” (امتداد منظمة بي كا كا في سوريا) و”داعش” والقاعدة.

وأكد أن تركيا لا يمكنها السماح بإنشاء “كيان عدو” على حدودها الجنوبية يهدد أمنها ووحدة أراضيها.

ووجه أردوغان دعوة إلى نظيره بوتين لزيارة تركيا للمشاركة في قمة الذكرى الـ25 لتأسيس منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، التي ستستضيفها إسطنبول في 22 مايو/أيار الحالي.

 

بوتين

 

وقال بوتين إن “موقفنا المشترك هو أن إقامة مناطق آمنة يجب أن يؤدي إلى تعزيز نظام وقف إطلاق النار”.

من جانب آخر، اعتبر بوتين أن تلك المناطق يجب أن تصبح مناطق حظر جوي إذا توقف القتال على الأرض بالكامل.

وقال الرئيس الروسي: “إذا تمت إقامة منطقة تخفيف التصعيد، فحينئذ لن يحلِّق فوقها الطيران، شرط ألا يسجَّل أي نشاط عسكري في تلك المناطق”.

وأكد بوتين أنه بحث مسألة هذه المناطق الآمنة المقترحة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلال محادثتهما الهاتفية مساء الثلاثاء. وقال بتحفّظ: “إذا كنت فهمت الأمور جيداً، فإن الإدارة الأميركية تدعم هذه الفكرة”.

وتابع بوتين أن هذه المناطق يجب أن تشجع إجراء “حوار سياسي بين الأطراف المتحاربة. وهذه العملية السياسية يجب أن تقود في نهاية المطاف إلى استعادة كاملة لوحدة أراضي البلاد”.

وأضاف الرئيس الروسي أن محاربة “التنظيمات الإرهابية”، مثل تنظيم “الدولة الإسلامية” أو جبهة فتح الشام (القاعدة سابقاً، ستتواصل رغم احتمال إقرار هذه المناطق الآمنة.

من جهته، قال إردوغان إنه بحث مع نظيره الروسي إقامة هذه المناطق “على الخريطة”، داعياً إلى اعتماد هذه الفكرة في أستانا، حيث بدأت الجولة الرابعة من المفاوضات بين فصائل معارضة سورية ووفد النظام قبل أن تُعلَّق.

فقد أعلن وفد الفصائل المقاتلة تعليق مشاركته في المحادثات إلى حين وقف النظام قصفه في كل أنحاء سوريا.

المصدر هاف بوست عربي وكالات
شاهد أيضاً