الأثنين 18 ربيع الأول 1448 ﻫ - 31 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سباق مع الزمن في نيبال.. عمال عالقون تحت الأرض بعد فيضانات مدمرة

نقل الجيش النيبالي، اليوم الأحد، معدات ثقيلة بواسطة طائرات هليكوبتر إلى أحد مشاريع الطاقة الكهرومائية قيد الإنشاء في أعالي جبال الهيمالايا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ جهودها للوصول إلى عمال يُعتقد أنهم عالقون داخل نفق منذ الفيضانات الكارثية التي ضربت المنطقة قبل أربعة أيام.

واجتاح فيضان هائل محمل بالجليد والصخور والحطام واديًا جبليًا على الحدود بين الصين ونيبال، الأربعاء، ما أسفر عن مقتل أكثر من 780 شخصًا وفقدان أكثر من 3 آلاف آخرين، كما تسبب في تعطيل نحو 10% من قدرة نيبال على توليد الكهرباء، وألحق أضرارًا بعدد من مشاريع الطاقة الكهرومائية قيد الإنشاء.

وتتركز عمليات الإنقاذ حاليًا في خمسة مشاريع للطاقة الكهرومائية، من بينها مجمع أبر تريشولي، حيث أعلنت السلطات، الجمعة، تلقي معلومات تفيد باحتمال وجود نحو 350 شخصًا عالقين داخل أحد الأنفاق.

وقال دارام راج أوبريتي، رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في نيبال، إن نحو 10 آلاف جندي نيبالي، إلى جانب متخصصين من الصين والهند، يشاركون في عمليات الإنقاذ.

وأوضح أن المهمة شديدة الصعوبة بسبب الكميات الكبيرة من الحطام، مضيفًا أن فرق الإنقاذ لا تستطيع استخدام المتفجرات لفتح طريق داخل الأنفاق.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء النيبالي بالين شاه، اليوم الأحد، بأن فرقًا من قوات الإنقاذ والجيش واصلت العمل طوال الليل في منطقة أبر تريشولي، ونشر مقطعًا مصورًا يظهر طائرة هليكوبتر وهي تنقل معدات ثقيلة إلى موقع المشروع.

وأكد المكتب أن عمليات الإنقاذ استمرت رغم الفيضانات الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الليل.

ويضم مشروع أبر تريشولي محطتي هيدروباور 3 إيه و3 بي، وهما مشروعان مترابطان لتوليد الطاقة الكهرومائية على نهر تريشولي، ويمتدان عبر مقاطعتي نواكوت وراسوا، اللتين تعرضتا لأضرار جسيمة جراء الفيضانات.

فرق الإنقاذ تصل إلى مدخل النفق

أعلنت وزارتا الخارجية في الصين والهند إرسال فرق متخصصة في إنقاذ الأنفاق إلى نيبال جوًا، للمساعدة في عمليات البحث داخل مشاريع الطاقة الكهرومائية المتضررة.

وقال مسؤولون إن فرق الإنقاذ تمكنت، اليوم، من الوصول إلى مدخل أحد الأنفاق وبدأت إزالة الحطام الذي يسد الطريق، في أول تقدم ملموس للوصول إلى العمال الذين يُخشى أنهم عالقون في الداخل.

وبعد تأمين مدخل النفق، من المقرر أن تدخل فرق مجهزة بإمدادات الأكسجين وكاميرات إلى الداخل، لتقييم الوضع والبحث عن ناجين، في محاولة للحصول على أول معلومات وصور من داخل النفق.

كما نشر الجيش النيبالي صورة تظهر رجلين مغطّيين بالطين بعد انتشالهما من مدخل أحد الأنفاق.

وقال نيشيش شريستا، مساعد النائب النيبالي ساجار داكال الموجود في موقع عمليات الإنقاذ، إن ما بين 35 و40 شخصًا ربما يكونون عالقين داخل النفق 3 إيه، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ وسعت مدخل النفق بعد تحديد موقعه.

وأضاف لرويترز أن هذا التقدير يستند إلى معلومات أدلى بها سكان القرى المجاورة، ولم يتم تأكيده بشكل مستقل حتى الآن.

ويقدّر المسؤولون أن منطقة العمل الرئيسية تقع على بعد نحو 180 مترًا داخل النفق. ومن شأن وصول فرق الإنقاذ إليها أن يوفر أول مؤشر واضح على وضع العمال المحتمل وجودهم تحت الأرض، ويساعد في تحديد أماكنهم.

    المصدر :
  • رويترز