الجمعة 11 محرم 1448 ﻫ - 26 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإكوادور تنتفض وتصعق ألمانيا لتتأهل لدور 32 مع ساحل العاج

صعقت الإكوادور، التي كانت في حالة يأس تام، ألمانيا بالفوز عليها 2-1 في مباراتهما الأخيرة بالمجموعة الخامسة لتنقذ مشوارها في كأس العالم لكرة القدم وتتأهل لدور 32 اليوم الخميس.

وعانى المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية، الذي كان بحاجة للفوز أو معجزة للإبقاء على آماله، من أسوأ بداية ممكنة عندما سجلت ألمانيا، التي تأهلت بالفعل، هدفا في الدقيقة الثانية عبر ليروي ساني الذي افتتح أهدافه في إحدى البطولات الكبرى في مشاركته 15.

ولم تكن الإكوادور قد سجلت أي هدف في البطولة رغم 39 محاولة سابقة لكنها كسرت نحسها أخير في محاولتها الأربعين عندما أطلق نيلسون أنجولو تسديدة قوية تجاوزت الحارس مانويل نوير لتثير احتفالات صاخبة بين الجماهير التي ارتدت اللون الأصفر في ملعب نيويورك/نيوجيرزي الممتليء عن آخره.

ثم سجل غونزالو بلاتا هدف الفوز قبل 13 دقيقة من النهاية ليكمل انتفاضة الإكوادور المثيرة وسط فرحة عارمة لجماهيرها.

وقال بلاتا للصحفيين “كان الأمر مذهلا. كنا نملك إيمانا كبيرا ونريد أن تعرف جماهيرنا أنه يوجد 26 لاعبا هنا سيبذلون قصارى جهدهم من أجل كل فرد في بلدنا. امتلأت الملاعب بالجماهير أينما لعبنا، وجعلونا نشعر أننا في ملعبنا.إنهم يستحقون هذا الفوز أكثر منا بكثير. واجهنا صعوبات كثيرة في أول مباراتين، لكننا الآن أكثر عزما وتصميما”.

وأضاف “تعلمنا أنه يجب علينا بذل قصارى جهدنا حتى اللحظة الأخيرة، حتى إذا لم يأت الهدف مبكرا. كافحنا اليوم حتى النهاية والحمد لله سارت الأمور في صالحنا”.

نقاط ضعف ألمانيا تظهر مجددا

ضمنت ألمانيا تأهلها بالفعل في صدارة المجموعة برصيد ست نقاط، متقدمة على ساحل العاج بفارق الأهداف بعد فوز المنتخب الأفريقي على كوراساو 2-صفر.

أما الإكوادور فتأهلت كأحد أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

وكانت ألمانيا تسعى لتحقيق فوزها الثالث على التوالي في المجموعة الخامسة وفوزها 12 على التوالي، لكن نقاط ضعفها الدفاعية انكشفت مرة أخرى، واستقبلت الآن أهدافا في كافة مبارياتها بدور المجموعات.

وقال القائد يوزوا كيميش للصحفيين “واصلنا دعوة المنافس لنصف ملعبنا عبر فقدنا للكرة، مما جعلهم يبدون بمظهر جيد في هذه العملية. لحسن الحظ لم يحدث لنا أي ضرر حقيقي حتى الآن. لكن بالتأكيد لا نستطيع تحمل أي هزيمة أخرى. لا يمكننا الاستمرار في استقبال هدف أو هدفين في كل مباراة. يجب أن نقلل معدل فقدنا للكرة، حينها سنتمكن من الفوز على أي فريق”.

وبدأت ألمانيا المباراة بقوة، وسجل ساني هدفا بقدمه اليسرى من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثانية بعد أن مرر فلوريان فيرتس الكرة بذكاء إلى زميله عقب رمية تماس سريعة.

واحتجت الإكوادور على الهدف بداعي أن ألكسندر بافلوفيتش ضرب بيدرو فيتي في رأسه بقدمه المرفوعة أثناء بناء الهجمة، لكن الحكمة توري بنسو احتسبت الهدف.

وردت الإكوادور، التي دخلت تحت ضغط كبير بعد هزيمتها أمام ساحل العاج وتعادلها مع كوراساو، بسرعة. وأطلق أنغولو تسديدة رائعة من عند حافة منطقة الجزاء في الشباك بالدقيقة التاسعة وكانت ردة فعل نوير بطيئة.

وبدأ الشوط الثاني بمزيد من الجدل عندما منحت بنسو ركلة جزاء لألمانيا بعد أن مرر فيلكس نميشا الكرة إلى كاي هافرتس الذي بدا أنه تعرض لعرقلة من جويل أوردونيز.

لكن بعد مراجعة تقنية الفيديو، ألغت الحكمة القرار بسبب ارتكاب ألمانيا لخطأ في مرحلة بناء الهجمة.

ثم قلت الفرص الخطيرة حتى سجل بلاتا هدف الفوز في الدقيقة 78 بعدما ركض سريعا ليحول تمريرة البديل كيفن رودريغيز برأسه إثر ركلة ركنية عند القائم القريب، ويضع الكرة بقدمه في الشباك قبل تدخل نوير.

تأهل ساحل العاج لأول مرة

في مباراة أخرى أقيمت في فيلادلفيا ضمن المجموعة ذاتها، سجل المهاجم نيكولاس بيبي ثنائية قادت ساحل العاج للفوز 2-صفر على كوراساو ليحجز المنتخب الأفريقي مقعده في الأدوار الإقصائية لأول مرة.

وأصبحت كوراساو ثامن فريق يودع البطولة، وهو مصير جاء متأخرا عما توقعه الكثيرون بعد أن أصبحت الدولة الكاريبية الأصغر على الإطلاق التي تتأهل لكأس العالم.

وبالنسبة لإيميرس فاي مدرب ساحل العاج، فقد أنهى هذا الإنجاز انتظارا دام 20 عاما منذ كان بديلا دون أن يشارك ضمن أول فريق للبلاد تأهل إلى كأس العالم.

وتحدث فاي عن أمنياته لأبناء وطنه عبر مترجم “رسالتي هي استمتعوا بهذا الإنجاز التاريخي، واحتفلوا به. بعد انتهاء احتفالاتنا نرجو منكم الاستمرار في إرسال طاقتهم الإيجابية والدعاء لنا وتشجيعنا حتى نتمكن من الوصول إلى أبعد مدى في هذه البطولة”.

واحتلت ساحل العاج المركز الثالث في مجموعتها في مشاركاتها الثلاث السابقة في كأس العالم بين عامي 2006 و2014، وستواجه الفريق الذي سيحتل المركز الثاني في المجموعة التاسعة، سواء كان فرنسا أو النرويج، يوم الثلاثاء المقبل في أرلينغتون بولاية تكساس.

وبعد فشله في تسجيل أي هدف في خمس مباريات في تصفيات كأس العالم وعدم ضمه إلى تشكيلة المدرب إيميرس فاي الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية، لم يكن بيبي مرشحا بارزا للعب دور البطل.

لكنه سجل الثنائية ببراعة وهما أول هدفين له في مباراة دولية رسمية منذ أكتوبر تشرين الأول 2024.

خطأ كوراساو

جاء الهدف الأول نتيجة أحدث هجمة في سلسلة متواصلة من الهجمات الخطيرة التي شنها يان ديوماندي (19 عاما) الذي انقض بذكاء على خطأ ارتكبه دفاع كوراساو أثناء محاولته إخراج الكرة من الخلف، ورأى بيبي يندفع نحو القائم القريب.

وأرسل ديوماندي تمريرة بينية بين المدافعين ليطلق بيبي تسديدة من أول لمسة من مدى قريب تجاوزت الحارس إلوي روم.

ومرر إبراهيم سانغاري كرة بينية رائعة داخل منطقة الجزاء تجاوزت الدفاع لتصل إلى بيبي ليضعها في الشباك من عشرة أمتار بجوار القائم الأيسر.

ورغم أن فوز ساحل العاج كان مستحقا، إلا أن كوراساو حظيت بفرصها في المباراة التي ربما تكون الأخيرة تحت قيادة الهولندي ديك أدفوكات (78 عاما) الذي كان يدرب منتخبا في كأس العالم للمرة الثالثة.

وفي الدقيقة 44، دخل لياندرو باكونا بين ثلاثة مدافعين ووصل إلى النصف الأيسر من منطقة الجزاء، لكن تسديدته مرت منخفضة وبعيدة عن القائم القريب.

وبعد الاستراحة وجد شيريل فلورانوس مساحة لكنه سدد فوق العارضة بقليل.

وخرج أماد ديالو، أول هداف لساحل العاج في البطولة، بين الشوطين رغم أنه لم يتضح ما إذا كان ذلك بسبب الإصابة أم لا.

وقال أدفوكات عبر مترجم “سنحت لنا عدة فرص. لكن لديهم مهاجمان تبلغ قيمتهما 150 مليون يورو (نحو 170 مليون دولار). هذا يدل على فارق الجودة، إنهم يشكلون تهديدا أكبر رغم أننا كنا نلعب بشكل جيد خلال الشوط الأول”.

    المصدر :
  • رويترز