
بيب غوارديولا
كشف خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي، أن المدرب الإسباني بيب غوارديولا لوّح بالاستقالة عشرات المرات خلال مسيرته مع النادي، قبل أن يغادر نهائياً مع نهاية الموسم، منهياً حقبة تُعد من الأنجح في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
وفي مقابلة مع المركز الإعلامي لمانشستر سيتي، قال المبارك إن غوارديولا “استقال مئة مرة” خلال السنوات العشر الماضية، إلا أن تهديداته بالرحيل لم تكن جدية في معظم الأحيان، وكان يتم احتواؤها وإقناعه بالاستمرار.
وأضاف: “مررنا بالكثير من النجاحات وبعض الإخفاقات، وفي أوقات الإخفاق كان بيب يتحدث عن الرحيل، لكنني كنت أعلم أن الأمر لا يعني بالضرورة أنه سيغادر فعلاً”.
وشبّه المبارك الأمر بقصة “الراعي الكذاب”، موضحاً أنه اعتاد على سماع رغبة غوارديولا في الاستقالة، إلى أن جاءت اللحظة التي أدرك فيها أن القرار هذه المرة نهائي وحقيقي.
وأكد أن علاقته بغوارديولا تجاوزت الإطار المهني، مشيراً إلى أنه لعب أحياناً دور “الطبيب النفسي” للمدرب الإسباني وساعده على تجاوز الضغوط خلال الفترات الصعبة.
وأوضح المبارك أن الموسم الحالي شهد اللحظة التي اقتنع فيها بأن غوارديولا اتخذ قراره النهائي، قائلاً: “لم أحاول منعه هذه المرة، لأنني كنت أعلم أن الوقت قد حان بالفعل”.
وأنهى غوارديولا، البالغ من العمر 55 عاماً، مسيرة استمرت عشرة أعوام مع مانشستر سيتي، حصد خلالها 20 لقباً، أبرزها ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا، ليترك إرثاً استثنائياً مع النادي.
واعتبر المبارك أن غوارديولا لم يغيّر مانشستر سيتي فقط، بل غيّر كرة القدم الإنجليزية بأكملها، مشيراً إلى أن تأثيره التكتيكي انعكس على أسلوب اللعب في الدوري الإنجليزي خلال العقد الأخير.
ورغم رحيل المدرب الإسباني، شدد رئيس النادي على أن مانشستر سيتي سيواصل مسيرته الناجحة، مؤكداً أن الإدارة أكملت عملية اختيار مدرب جديد، وأن الإعلان الرسمي سيتم قريباً.
وقال المبارك: “هذا النادي بُني من أجل الفوز، وما قدمه لنا بيب نقلنا إلى مستوى آخر، ونحن واثقون بأننا سنجلب أفضل مدرب ممكن لمواصلة هذا المسار”.
وتشير التوقعات إلى أن إنزو ماريسكا، المساعد السابق لجوارديولا، يعد أبرز المرشحين لخلافته على رأس الجهاز الفني لمانشستر سيتي.