الأثنين 10 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 21 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بين الحرب وكرة القدم.. مدرب اليمن يعلن التحدي في خليجي 27

أكد مدرب منتخب اليمن، الجزائري نور الدين ولد علي، أن فريقه يخوض منافسات كأس الخليج لكرة القدم «خليجي 27» باعتبارها بطولة قائمة بذاتها، وليس محطة تحضيرية لكأس آسيا المقررة مطلع العام المقبل في السعودية، مشدداً على أنه لا يخشى تأثير الصراع العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية على مشاركة منتخب بلاده.

ويشارك اليمن في المجموعة الثانية إلى جانب قطر، بطلة آسيا في النسختين الأخيرتين، والبحرين حاملة لقب «خليجي 26»، والإمارات، في البطولة التي تستضيفها السعودية بين 23 سبتمبر/أيلول الحالي والسادس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال ولد علي في مقابلة مع «رويترز» عبر تطبيق «زووم» إن فريقه يركز بشكل كامل على البطولة الخليجية، موضحاً أن كأس آسيا ستكون لها حساباتها وظروفها الخاصة لاحقاً. وأضاف: «كأس الخليج هدف وكأس آسيا هدف آخر. أستعد لخليجي 27 بنسبة 400 في المئة، ثم سنفكر بعدها في آسيا».

ويأمل المدرب الجزائري في أن يشكل حضور الجالية اليمنية في السعودية عاملاً داعماً لمنتخبه، خصوصاً أن المنتخب يخوض مبارياته خارج أرضه بصورة مستمرة. وقال إن إقامة البطولة في السعودية تمنح المنتخب فرصة للاستفادة من دعم الجماهير اليمنية، معتبراً أن هذا الدعم يمكن أن يمنح اللاعبين حافزاً إضافياً.

وأضاف ولد علي مازحاً أن لاعبيه لن يواجهوا صعوبة في التأقلم مع الأجواء في السعودية، قائلاً إن الجميع يتحدث العربية ويأكل المندي، فيما تشبه أجواء جدة المناخ في عدن.

ورغم صعوبة المجموعة، يرى ولد علي أن مواجهة منتخبات تتفوق على اليمن في التصنيف العالمي قد تمنح لاعبيه دافعاً أكبر لتقديم أفضل مستوياتهم، مشدداً على أهمية مساندة الجالية اليمنية للمنتخب خلال البطولة.

وفي إطار سعيه لتعزيز صفوف المنتخب، استدعى ولد علي المهاجم ديماني ميلور، البالغ 26 عاماً، والمولود في مدينة مانشستر الإنجليزية، والذي يلعب مع فورست غرين روفرز في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزي، ليصبح من أبرز الوجوه المنضمة إلى المنتخب من أبناء الجالية اليمنية في الخارج.

وأوضح المدرب أن ميلور يمتلك أصولاً يمنية، لكنه نشأ في مانشستر وتأثر بالثقافة الإنجليزية، مشيراً إلى أن اللاعب أصبح مع مرور الوقت أكثر رغبة في تمثيل المنتخب اليمني.

وكان المنتخب اليمني قد وصل إلى جدة مبكراً استعداداً للبطولة، بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثي تنفيذ هجمات استهدفت مواقع قالت إنها «حساسة» في العاصمة السعودية الرياض باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر العسكري بين السعودية والحوثيين، ضمن صراع إقليمي أوسع، فيما أكد ولد علي أنه سيحاول عزل لاعبيه عن التداعيات السياسية والعسكرية والتركيز على كرة القدم.

وأشار مدرب منتخب فلسطين السابق إلى أنه اكتسب خلال مسيرته التدريبية الممتدة لأكثر من عقد خبرة في العمل وسط ظروف سياسية وأمنية صعبة، مؤكداً أن تركيزه مع المنتخب اليمني ينصب على كرة القدم وإسعاد الشعب اليمني.

وشدد ولد علي على ضرورة إبقاء السياسة بعيداً عن الرياضة، قائلاً إن رسالته تتمثل في نشر الأخوة والتضامن وإعادة الابتسامة إلى الشعب اليمني، معتبراً أن الرياضيين والسياسيين لكل منهم مجاله.

وفي حديثه عن تأثير الأحداث العسكرية على اللاعبين، أكد المدرب أن مشاعر الحزن والقلق طبيعية أمام أي أحداث مؤلمة، لكنه يفضل ترك الملفات السياسية للسياسيين والتركيز على مهمته الرياضية.

ويعيش اليمن منذ سنوات صراعاً مسلحاً بدأ مع سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، قبل أن يتدخل تحالف تقوده السعودية عسكرياً. ورغم تراجع حدة القتال بعد هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، لا تزال المخاوف قائمة من تجدد الصراع على نطاق واسع.

وختم ولد علي بالتأكيد على أن مهمته تقتصر على كرة القدم، قائلاً إنه ليس متخصصاً في الاستراتيجيات العسكرية أو السياسة، معرباً عن أمله في أن ينعم الشعب اليمني بالسلام والاستقرار.

    المصدر :
  • رويترز