الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل وحماس تتفقان على حل ينهي تأخير إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين

قال مصدر مصري مطلع إن الوسطاء توصلوا إلى اتفاق للإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين الذين كان مقررا الإفراج عنهم يوم السبت، بالتزامن مع تسليم رفات أربعة رهائن إسرائيليين تحت إشراف مصر.

ولم يحدد المصدر موعدا للإفراج عن المعتقلين.

وأشارت مصادر إعلامية قريبة من الاستخبارات المصرية، في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء-الأربعاء، إلى توصل الوسطاء بين إسرائيل وحماس لاتفاق يقضي بإطلاق الدولة العبرية سراح كافة الأسرى الفلسطينيين الذين تعهدت بالإفراج عنهم في وقت سابق، مقابل تسليم الحركة جثث أربعة إسرائيليين.

وذكرت قناة “القاهرة الإخبارية” أن “الوسطاء توصلوا لاتفاق للإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المقرر الإفراج عنهم الأسبوع الماضي”، مضيفة أن الاتفاق ينص على أن يتم الإفراج عنهم “بالتزامن مع تسليم جثامين المحتجزين الإسرائيليين الأربعة، وذلك تحت إشراف مصر”.

كما أكدن بعض المصادر إنه قد تم التوصل لاتفاق بجهود الوسطاء لحل أزمة عدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في الدفعة الماضية. وأضافت المصادر للجزيرة أنه تم الاتفاق على الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين لم يفرج عنهم الاحتلال يوم السبت الماضي وإتمام تبادل الجثامين دفعة واحدة وبشكل متزامن وفق الموعد المحدد الخميس.

من جهتها، أكدت حماس التوصل إلى هذا الاتفاق، مشيرة إلى أنه يمثل المرحلة الأولى من الهدنة السارية بينها وبين إسرائيل في قطاع غزة.

وفي بيان على تطبيق تيلغرام، أوضحت الحركة: “تم التوصل إلى اتفاق لحل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان يجب إطلاقهم في الدفعة الأخيرة، على أن يتم إطلاق سراحهم بشكل متزامن مع جثامين الأسرى الإسرائيليين المتفق على تسليمهم خلال المرحلة الأولى، بالإضافة إلى ما يقابلهم من النساء والأطفال الفلسطينيين”.

وكانت إسرائيل قد رفضت السبت إطلاق سراح 620 سجينا فلسطينيا كان من المفترض إخلاء سبيلهم مقابل تسلمها ستة إسرائيليين، مبررة قرارها بـ”مراسم مهينة” أقامتها حماس لدى إفراجها عن رهائن.

وتتهم حماس اسرائيل بتعريض اتفاق وقف إطلاق النار، القائم بين الطرفين منذ 19 كانون الثاني/يناير، للخطر بسبب مماطلتها في تنفيذ بنود الإفراج.

في المقابل، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف إلى احترام قواعد الخصوصية والكرامة خلال تنفيذ تبادل الأسرى والرهائن.

نتنياهو يحاول أن يعرقل

من جهته، نقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن أزمة صفقة الأسرى تتجه نحو الحل. وأشار إلى أن الأزمة التي نشأت بسبب قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، كانت غير ضرورية على الإطلاق.

في السياق ذاته، ذكر غال هيرش منسق شؤون المحتجزين في حكومة نتنياهو، للقناة 13 الإسرائيلية، أن وقف الإفراج عن السجناء الفلسطينيين ينطوي على مخاطر كبيرة وله تداعيات محتملة.

وفي كلمة لها أمام مجلس الأمن ناشدت الأسيرة الإسرائيلية السابقة نوعا أرغماني إتمام الصفقة بكل مراحلها.

من جانبها قالت هيئة البث الإسرائيلية إن عائلات الأسرى طالبت بالانتقال للمرحلة الثانية من الصفقة لا بتمديد المرحلة الأولى.

وقالت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة إن 63 من ذويهم لا يزالون هناك في الأنفاق يعانون من البرد والجوع، ويتعرضون لما سمته التعذيب الجسدي والنفسي يوميا.

وأضافت الهيئة أن نتنياهو يلعب بالنار ويلوح بإشعال حرب أخرى ستؤدي إلى انهيار الاتفاق وجلب الموت لكل المحتجزين في غزة. وأوضحت الهيئة أن الشعب الإسرائيلي يريد عودة الجميع فورا ويطالب بتنفيذ كامل وفوري للاتفاق والإفراج عن المحتجزين دفعة واحدة.

اتفاق وقف اطلاق النار

وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، التي تتضمن 3 مراحل يمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الجمعة، يتوقع مسؤولون إما استئناف القتال أو تجميد الوضع الحالي، بحيث يستمر وقف إطلاق النار لكن مع عدم عودة الأسرى الإسرائيليين وربما تمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع.

وضمن 33 أسيرا إسرائيليا أحياء وأمواتا، نصت المرحلة الأولى من الاتفاق على إطلاق سراحهم، أفرجت الفصائل الفلسطينية بالفعل عن 25 أسيرا حيا و4 أموات على 7 دفعات. ومقابل هؤلاء، أفرجت إسرائيل عن 1135 من المعتقلين الفلسطينيين، بينهم عشرات ممن صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.

وتقدر تل أبيب وجود 62 أسيرا إسرائيليا بغزة (أحياء وأمواتا)، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها وترتكب بحقهم تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، مما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أميركي ارتكبت إسرائيل، بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • رويترز