الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيلينسكي: أوكرانيا تشعر بدعم قوي في أوروبا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن بلاده تشعر بدعم قوي وأبدى ارتياحه لما قال إنها “وحدة أوروبية على مستوى عال للغاية لم نشهده منذ فترة طويلة”.

كتب زيلينسكي على تيليجرام بعد قمة لزعماء أوروبيين “نحن جميعا نعمل معا في أوروبا من أجل إيجاد أساس للتعاون مع أمريكا من أجل سلام حقيقي وأمن مضمون”.

من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر “إن زعماء أوروبيين وافقوا على وضع خطة سلام لأوكرانيا من أجل عرضها على الولايات المتحدة”، وهي خطوة مهمة لواشنطن من أجل تقديم ضمانات أمنية تقول كييف إنه لا غنى عنها لردع روسيا.

وقدم الزعماء المشاركون في قمة لندن دعما قويا للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووعدوا ببذل المزيد من الجهود لمساعدة بلاده، وذلك بعد يومين فقط من مشادة كلامية بين زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.

واتفق الزعماء الأوروبيون على ضرورة إنفاق المزيد على الدفاع للتأكيد لترامب على أن القارة قادرة على حماية نفسها. وبسبب المشكلات المالية التي تواجه عددا كبيرا من الدول، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن يخفف الاتحاد الأوروبي قواعده بشأن الديون.

وقال ستارمر، الذي رحب بزيلينسكي أمس السبت ترحيبا حارا، إن بريطانيا وأوكرانيا وفرنسا وبعض الدول الأخرى ستشكل “تحالف الراغبين” وتضع خطة سلام لعرضها على ترامب. ولم يذكر ستارمر أسماء الدول الأخرى، لكنه قال إن مزيدا من الدول على استعداد للانضمام.

وأضاف ستارمر “نحن عند مفترق طرق في التاريخ اليوم… لقد حان الوقت للعمل. حان الوقت للتقدم والقيادة والتوحد حول خطة جديدة من أجل سلام عادل ودائم”.

وبعد أن أثارت المشادة الكلامية بين ترامب وزيلينسكي في المكتب البيضاوي مخاوف من سحب الولايات المتحدة دعمها لأوكرانيا وفرض خطة سلام يجري التفاوض عليها مع روسيا، تسعى أوروبا جاهدة لضمان عدم إقصاء كييف من أي محادثات.

وقالت فون دير لاين للصحفيين “بعد فترة طويلة من نقص الاستثمار، أصبح من الضروري جدا تكثيف الاستثمار الدفاعي لفترة طويلة من الزمن”.

وأضافت “تحتاج الدول الأعضاء إلى مساحة مالية أكبر لزيادة الإنفاق الدفاعي”، مشيرة إلى أنه يجب على أوروبا تحويل “أوكرانيا إلى ‘قنفذ فولاذي’ لا يقوى أي محتل محتمل على قهره”.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن القادة اتفقوا على ضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر وأن تزيد من إنفاقها على الدفاع وذلك في إطار حلف شمال الأطلسي، مؤكدا أهمية الحفاظ على متانة العلاقات مع الولايات المتحدة.

* “مشاهدة غير مريحة”

وقلب ترامب مسار السياسة الأمريكية بشأن الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بعد عودته إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني، مما أثار الشك في دعم الولايات المتحدة العسكري والسياسي لأوكرانيا وأوروبا.

ووصف ستارمر مشاهدة المشادة بين زيلينسكي وترامب في المكتب البيضاوي بأنها غير مريحة، لكنه كان حريصا على دفع المحادثة قدما من خلال تقديم نفسه وسيطا بين أوروبا والولايات المتحدة.

وفي إظهار آخر للدعم، سافر زيلينسكي في وقت لاحق للقاء الملك تشارلز في مقر إقامته في شرق إنجلترا.

وفي إشارة إلى توتر العلاقات بين واشنطن وكييف، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض مايك والتس لشبكة (سي.إن.إن) اليوم الأحد إن الولايات المتحدة بحاجة إلى رئيس أوكراني على استعداد للتوصل إلى سلام دائم مع روسيا، لكن ليس من الواضح ما إذا كان زيلينسكي مستعدا لذلك.

وفي المقابل، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بنهج ترامب “المنطقي” واتهم الدول الأوروبية بالسعي إلى إطالة أمد الصراع من خلال دعم زيلينسكي “بحرابها في شكل وحدات حفظ سلام”.

وقال ستارمر إن الزعماء اتفقوا اليوم الأحد على العمل من أجل ضمان مشاركة كييف في أي محادثات سلام وتعزيز قدرات الدفاع في أوكرانيا.

وأضاف ستارمر في مؤتمر صحفي “على أوروبا أن تتحمل هذا العبء الثقيل. ولكن من أجل دعم السلام في قارتنا ولكي تنجح هذه الجهود، يجب أن تحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة”.

    المصدر :
  • رويترز