
الحرب الاسرائيلية على غزة
قالت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وشهود إن منع إسرائيل إدخال المساعدات إلى قطاع غزة المتضرر من الحرب أدى إلى ارتفاع الأسعار ومخاوف من نقص الغذاء، مما دفع سلطات حماس التي تدير القطاع إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد التجار.
وانتشرت عناصر من قوة الشرطة التابعة للحركة في الأسواق المحلية بمختلف أنحاء قطاع غزة، مؤكدين وجودهم على الأرض على الرغم من الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي الذي استمر 15 شهرا ضد الجماعة المسلحة الفلسطينية.
وقالت أربعة مصادر من حماس وشهود إن القوات استجوبت واحتجزت تجارا وأمرتهم بعدم رفع الأسعار خلال الأزمة المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار، وصادرت إمدادات أعادت بيعها فيما بعد بأسعار أقل.
وحثت السلطات المحلية أيضا السكان على الإبلاغ عن أي تصرفات مخالفة من التجار، قائلة إن الإمدادات الغذائية في غزة لن تكفي سوى أسبوعين فقط.
وأعلنت إسرائيل يوم الأحد أنها أوقفت دخول البضائع إلى غزة، مشيرة إلى خلاف مع حماس حول كيفية المضي قدما في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة وأدى إلى وقف القتال العنيف في يناير كانون الثاني.
وحثت حماس الوسطاء على الضغط على إسرائيل لبدء المحادثات حول المرحلة الثانية وإعادة فتح المعابر مع غزة.
وزعم وزير الخارجية الإسرائيلي اليوم إن حماس استخدمت المساعدات لمواصلة القتال مع إسرائيل.
وتقول إسرائيل إن غزة لديها ما يكفي من الغذاء لعدة أشهر.
لكن وكالات الإغاثة الإنسانية تقول إن إمدادات الغذاء والدواء والمأوى في غزة محدودة وإن المساعدات العالقة ربما تفسد.
وجبات رمضان
قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن تعليق إسرائيل تسليم المساعدات يهدد الأرواح بين سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة والذين أنهكتهم الحرب.
وأضاف لازاريني في منشور على منصة إكس “المساعدات وهذه الخدمات الأساسية غير قابلة للتفاوض. يجب ألا تستخدم أبدا أسلحة حرب”.
وفي مطبخ خيري في خان يونس بغزة، حيث اصطف العشرات من الأطفال حاملين أواني طبخ للحصول على الحساء، قال المنظمون إن تعليق عمليات تسليم المساعدات سيهدد قدرتهم على توفير وجبات مجانية لنحو 20 ألف شخص.
وكان من المقرر تقديم وجبات طوال شهر رمضان الذي بدأ يوم السبت. لكن التجار رفعوا أسعار اللحوم، مما أدى لضرورة تغيير قائمة الطعام.
وأسفرت الحملة الإسرائيلية على غزة عن استشهاد أكثر من 48 ألف فلسطيني في غزة، وفقا للسلطات الصحية المحلية، فضلا عن نزوح معظم سكان القطاع.
واجتمعت دول عربية في القاهرة اليوم الثلاثاء في محاولة للدفع بخطة طويلة الأجل لغزة، وذلك في مواجهة اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنشاء “ريفييرا الشرق الأوسط” في المنطقة.