
مشاهد الدمار من غزة. رويترز.
من المتوقع أن تعرض مصر على القادة العرب المجتمعين في القاهرة اليوم الثلاثاء خطة لإعادة إعمار غزة والتي أظهرت نسخة منها اطلعت عليها رويترز أن تكلفتها قد تصل إلى 52 مليار دولار على مدار خمسة أعوام بدون إخراج الفلسطينيين من القطاع، على النقيض من مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقامة “ريفييرا الشرق الأوسط” في غزة.
ومن المتوقع أن يتم تبني الخطة في البيان الختامي الذي سيصدر في ختام القمة مساء اليوم الثلاثاء. واطلعت رويترز على مسودة البيان.
ولم تتطرق مسودة البيان الختامي ولا خطة إعادة الإعمار إلى السؤال الأهم بشأن من سيدير غزة بعد الصراع، وهو سؤال لم تتم الإجابة عليه في المفاوضات حول مستقبل القطاع المدمر جراء حرب دارت رحاها 15 شهرا بين إسرائيل وحماس.
وأشار فقط إلى ما وصفه بأنه دعم للقرار الفلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة شؤون غزة، ولم يتطرق إلى القضية المعقدة المتعلقة بالدور الذي ستلعبه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد انتهاء الحرب.
ووفقا لمسودة البيان الختامي، من المتوقع أيضا أن يدعو القادة العرب إلى إجراء انتخابات في الضفة الغربية وغزة في غضون عام واحد.
وأشارت مسودة سابقة لخطة سياسية مصرية اطلعت عليها رويترز أمس الاثنين إلى أن القاهرة تدفع باتجاه تهميش حماس لتضطلع هيئات تسيطر عليها دول عربية وإسلامية وغربية بمهام إدارة القطاع بدلا من الحركة. ولم يتضح ما إذا كان المسؤولون المصريون سيقدمون الخطة السياسية أيضا في قمة اليوم الثلاثاء.
ولم تحدد الخطة المصرية من الذي سيمول إعادة إعمار القطاع الذي تحول إلى أنقاض.
ويتطلب أي مقترح دعما كبيرا من دول الخليج الغنية بالنفط، مثل الإمارات والسعودية.
وقالت حماس، التي تأسست عام 1987 إنها ترفض أي حل تفرضه جهات أجنبية على قطاع غزة.
يحضر القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومعظم رؤساء وملوك ورؤساء حكومات الدول العربية فيما اكتفت السعودية الجزائر وتونس بتمثيل على مستوى وزراء الخارجية.
بديل لخطة ترامب
سيدعو البيان الختامي للقمة العربية المجتمع الدولي والمؤسسات المالية إلى تقديم دعم سريع للخطة المصرية.
وتجري مصر والأردن ودول الخليج مشاورات منذ ما يقرب من شهر بشأن إيجاد بديل لمقترح ترامب بأن تسيطر الولايات المتحدة على القطاع وتعيد توطين سكانه في أماكن أخرى خشية أن يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بالكامل.
وتتكون الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة من 112 صفحة وتتضمن خرائط توضح كيفية إعادة تطوير القطاع وعشرات الصور الملونة والمولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لمشروعات إسكان وحدائق وتجمعات سكنية. وتتضمن أيضا إنشاء ميناء تجاري ومركز تكنولوجيا وفنادق شاطئية ومطار.
وتتوقع مصر في الخطة أن تستغرق إعادة الإعمار خمس سنوات وأن تستغرق المرحلة الأولى منها عامين بتكلفة 20 مليار دولار وأن يتم خلالها بناء 200 ألف وحدة سكنية.
وقال مصدر مطلع إن من غير المرجح أن تعارض إسرائيل تولي كيان عربي مسؤولية الحكم في غزة إذا كانت حماس بعيدة عن المشهد.
وقال سامي أبو زهري القيادي الكبير في حماس لرويترز إن الحركة ترفض أي محاولة لفرض مشاريع أو أي شكل من أشكال الإدارة غير الفلسطينية أو وجود أي قوات أجنبية على أراضي قطاع غزة.
وأضاف “حريصون على نجاح القمة، ونأمل أن يصدر منها ما يؤكد على رفض التهجير وحماية حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، وحكم نفسه بعيدا عن أي وصاية أو تدخل ونحن جاهزون للبحث فلسطينيا في أي صيغة تحقق ذلك”.
وترفض الخطة بشدة المقترح الأمريكي بتهجير الفلسطينيين من غزة، والذي تعتبره دول عربية، مثل مصر والأردن، تهديدا أمنيا.
وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 48 ألف فلسطيني استشهدوا منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع.