
الضغوط الاستيطانية على قرى بالضفة الغربية
على بعد أمتار قليلة من أطراف قرية بردلة الفلسطينية الواقعة في أقصى شمال الضفة الغربية المحتلة، كان الجيش الإسرائيلي يجرف طريقا ترابيا بين القرية ومراعي مفتوحة على التلال خلفها.
ويخشى مزارعون من قرية غور الأردن الخصبة أن تؤدي دوريات الجيش والمستوطنون الذين ينتقلون إلى هناك إلى إقصائهم من المراعي التي تتغذى عليها نحو عشرة آلاف رأس من الماشية، كما حدث في مناطق أخرى بالضفة الغربية، مما يقوض سبل عيشهم ويدفعهم في النهاية إلى مغادرة القرية.
وتعد السيطرة العسكرية المشددة في غور الأردن ووصول البؤر الاستيطانية إلى المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية تطورات جديدة في مناطق من الضفة الغربية تجنبت في أغلب الأحوال الوجود الإسرائيلي الكثيف على الأرض كما جرى في المناطق الوسطى من الأراضي الفلسطينية.
تقع قرية بردلة التي يقطنها نحو ثلاثة آلاف نسمة على بعد أمتار قليلة من الخط الذي كان يفصل قبل عام 1967 بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة.
وتسارع بناء المستوطنات اليهودية تحت إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاء له في الحكومة مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو نفسه مستوطن، الذي قال العام الماضي إنه سيضغط من أجل الحصول على دعم واشنطن لضم الضفة الغربية في عام 2025.
وفي سياقٍ متصل، اقتحمت آليات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء، مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، وداهمت بيت لحم جنوبي الضفة، في حين أفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال اقتحمت أيضا مدينة البيرة (وسط).
وفي رام الله، وثقت حسابات فلسطينية إطلاق جنود الاحتلال النار على سيارة والاعتداء على ركابها خلال اقتحام عين مصباح، ونشر ناشطون تعامل طواقم الإسعاف مع إصابة برصاص الاحتلال في المنطقة.
ومنذ أن بدأت حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مما أدى لمقتل نحو 930 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.