الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غوتيريش يتعهد بإيصال صوت الروهينغا لتوفير الغذاء الكافي لهم

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الجمعة أثناء زيارة لأكبر منطقة لتجمع اللاجئين في العالم إن الأمم المتحدة ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في منع خفض حصص الغذاء للاجئي الروهينجا في مخيمات بنجلادش.

وزار غوتيريش منطقة كوكس بازار الحدودية في جنوب بنجلادش، بعد أن أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تخفيضات محتملة في حصص الغذاء للاجئين الروهينجا بسبب نقص التمويل.

وتؤوي بنغلادش أكثر من مليون من الروهينجا، وهم أقلية مسلمة مضطهدة فروا من حملات تطهير عرقي في ميانمار المجاورة، في مخيمات في منطقة كوكس بازار وقدرتهم محدودة في الحصول على الوظائف والتعليم.

وقال غوتيريش إن الخفض “الهائل” في المساعدات الإنسانية الذي أعلنته الولايات المتحدة ودول أوروبية يعني أنه من المحتمل أن تتقلص حصص الغذاء للمخيم.

وقال غوتيريش “سأتحدث إلى جميع دول العالم التي يمكنها دعمنا من أجل ضمان توفير الأموال لتجنب وضع قد يعاني فيه الناس أكثر”.

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه قد يخفض حصص الغذاء للروهينغا من 12.50 دولار إلى ستة دولارات شهريا للفرد اعتبارا من أبريل‭‭ ‬‬نيسان بسبب نقص التمويل، مما أثار مخاوف بين عمال الإغاثة من ارتفاع معدلات الجوع في المخيمات المكتظة.

وقال غوتيريش “سأرفع صوتي عاليا إلى المجتمع الدولي، قائلا إننا بحاجة عاجلة إلى مزيد من الدعم لأن هؤلاء الناس يحتاجون بشدة إلى هذا الدعم حتى يتمكنوا من العيش بكرامة هنا في بنجلادش”.

وأضاف غوتيريش لاحقا في صحبة الحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس، رئيس الحكومة المؤقتة في بنجلادش، أن كوكس بازار هي “نقطة البداية” في تأثير تخفيضات الميزانية على المحتاجين بشدة.

وتابع “وكالات الأمم المتحدة، فضلا عن منظمات غير حكومية إنسانية وتنموية كثيرة، تواجه احتمال خفض تمويلها بشكل كبير. وسيكون لذلك تأثير مباشر ووخيم على الناس”.

وكان غوتيريش يتحدث بينما كان عشرات الآلاف من الروهينجا يتناولون طعام الإفطار في رمضان ورفعوا لافتات كُتب عليها “الأمم المتحدة، أعيدونا إلى وطننا!” و”نحن روهينغا، ولسنا بدون جنسية!”.

وقال برنامج الأغذية العالمي هذا الشهر إن الخفض يرجع إلى نقص كبير في التبرعات، وليس لقرار من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخفض المساعدات الخارجية الأمريكية على مستوى العالم.

لكن مسؤولا كبيرا في بنغلادش قال لرويترز إن التخفيضات الأمريكية ربما لعبت دورا في ذلك لأن الولايات المتحدة هي المانح الأكبر للمساعدات المقدمة للاجئي الروهينجا.

قال محمد صابر (30 عاما)، وهو لاجئ من ميانمار يعيش في المخيمات منذ فراره من أعمال العنف عام 2017 “كل ما يُمنح لنا الآن لا يكفي. وإذاانخفض هذا إلى النصف، فسنموت جوعا”.

وقال صابر وهو أب لخمسة أطفال “لا يُسمح لنا بالعمل هنا. أشعر بالعجز حين أفكر في أطفالي… أتمنى ألا نُنسى. على المجتمع الدولي أن يبادر بالمساعدة”.

وفرت أعداد كبيرة من الروهينغا إلى بنغلادش بين عامي 2016 و2017. وذكرت رويترز أن نحو 70 ألف من الروهينجا فروا إلى بنجلادش العام الماضي، ومن أسباب ذلك الجوع المتزايد في ولاية راخين في ميانمار.

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يحتاج إلى 15 مليون دولار في أبريل نيسان لتوفير حصص غذائية كافية اللاجئين.

وتأمل الحكومة المؤقتة في بنغلادش في أن تساعد زيارة جوتيريش في جذب الانتباه العالمي للأزمة وجمع المساعدات.

    المصدر :
  • رويترز