
فلسطينيون يسيرون بالقرب من موقع غارة إسرائيلية على مبنى سكني في جباليا شمال قطاع غزة في 18 مارس/آذار 2025. رويترز
نددت وزارة الخارجية السعودية في بيان اليوم الثلاثاء باستئناف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقالت إن المملكة تعرب عن “استنكارها بأشد العبارات لاستئناف قوات الاحتلال الإسرائيلية العدوان على قطاع غزة وقصفها المباشر على مناطق مأهولة بالمدنيين العزل، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي الإنساني”.
وأكدت “أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الجرائم وإنهاء المعاناة الإنسانية القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني”
ومن جانبها نددت إيران بشدة بالهجمات الإسرائيلية الجديدة على قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة عن “استمرار الإبادة الجماعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وتوقفت الهدنة التي استمرت نحو شهرين بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، مع شن إسرائيل غارات جوية مكثفة على القطاع، أسفرت عن استشهاد أكثر من 400 شخصا، حسب السلطات الصحية الفلسطينية.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أنه أصدر تعليمات للجيش باتخاذ “إجراء قوي” ضد حماس رداً على رفض الحركة إطلاق سراح الرهائن، ورفضها مقترحات وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن إسرائيل “ستتحرك من الآن فصاعدا لمواجهة حماس بقوة عسكرية متزايدة”.
بينما اتهمت حماس في بيانها، إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار، مما يجعل مصير 59 رهينة لا يزالون في غزة مجهولا.
وأكد الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه قصف عشرات الأهداف، أن الضربات ستستمر ما دام ذلك ضروريا وستتجاوز نطاق الغارات الجوية، مما يزيد من احتمالات استئناف القوات البرية الإسرائيلية القتال.
ومن جانبها، أعربت عائلات المختطفين الذين لا يزالون في قطاع غزة، عن قلقها من قرار الحكومة الإسرائيلية، معتبرة أن استئناف القتال قبل عودة آخر المختطفين قد يعرض حياتهم للخطر.
وانتقد مسؤول أمني إسرائيلي استئناف العمليات العسكرية، معتبرًا أن “الضغط العسكري الشديد لم يؤد حتى الآن إلى تليين موقف حماس في المفاوضات، فكيف يمكن أن يحقق ذلك هجوم جديد؟”، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
وأشارت الهيئة إلى أن الاجتماع الحكومي الذي سبق الهجوم، شهد توترا بين نتنياهو ورئيس الشاباك رونان بار، حيث أبلغ رئيس الوزراء بار بأنه سيطرح قرارا حكوميا لإنهاء مهامه بسبب “فقدان الثقة المستمر”.