
علم ألمانيا
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، إن ألمانيا تعتبر اعتقال منافس سياسي رئيسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان “انتكاسة حقيقية” لتركيا، مضيفا أن هذا الموقف ستعبر عنه برلين لشركائها الأتراك بالطريقة المناسبة.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء “بالنسبة لنا، الاحترام للمبادئ الديمقراطية والدستورية أساسي للديمقراطية الفاعلة”.
وألقت السلطات التركية القبض على أبرز منافس سياسي للرئيس رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية، فيما وصفه حزب المعارضة الرئيسي بأنه “محاولة انقلاب ضد رئيسنا القادم”.
يأتي اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يحظى بشعبية كبيرة، في إطار حملة قانونية، مستمرة منذ شهور في جميع أنحاء البلاد على شخصيات من المعارضة، وُصفت بأنها محاولة مسيسة للإضرار بفرصها في الانتخابات.
وهوت الليرة التركية 12 بالمئة إلى 42 أمام الدولار لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق نتيجة لذلك، مما يُبرز المخاوف من تراجع سيادة القانون في السوق الناشئة الرئيسية والدولة العضو في حلف شمال الأطلسي التي يحكمها أردوغان منذ 22 عاما.
وتنفي الحكومة اتهامات المعارضة وتُؤكد أن القضاء مستقل وتواصل في الوقت نفسه الضغط لإنهاء تمرد حزب العمال الكردستاني المستمر منذ عقود بعد أن دعا زعيمه المسجون إلى نزع سلاح الجماعة المحظورة الشهر الماضي فيما قد يكون خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام في تركيا.
ويواجه إمام أوغلو (54 عاما)، المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، تحقيقين منفصلين يتضمنان أيضا تهما بتزعم منظمة إجرامية والرشوة والتلاعب في عطاءات.
وكان حزب إمام أوغلو على وشك ترشيحه خلال أيام لمنافسة أردوغان، الذي يحكم تركيا منذ أكثر من عقدين. ويُنظر على نطاق واسع إلى رئيس البلدية الذي شغل المنصب لولايتين على أنه مرشح قوي في أي انتخابات مستقبلية.
وفي مقطع فيديو شاركه إمام أوغلو على حسابه على منصة إكس، قال إنه لن يستسلم وسيواصل التصدي للضغوط.
ومن المقرر إجراء الانتخابات المقبلة عام 2028، واستنفد أردوغان فرص الترشح للرئاسة المحددة بفترتين. وإذا رغب في الترشح مرة أخرى، عليه الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء فترته الرئاسية الحالية أو تعديل الدستور.