الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

“كلنا يعني كلنا على أرض لبنان اليوم”… لا ثقة

تتجه الأنظار نحو ثوار لبنان اليوم الذين عوّدوا السلطة في كل نهاية أسبوع على “تكتيك” جديدة لمفاجأتهم واستراتيجية خلاقة تصدمهم بعد مرور 107 أيام من عمر الثورة.

 

107 أيام و”الحكام” لم يتحركوا، بل تزداد حدة قمعهم واعتقالاتهم، لكن الثوار لن يكلوا ولم يملوا، هم مصرون على الاستمرار بالضغط على السلطة رافضين كلياً الخضوع وتمرير الحكومة.

وعليه، اطلق الثوار نداء لكل اللبنانيين تحت عنوان: “كلنا يعني كلنا على الأرض” لإسقاط هذه الحكومة التي لا تمثل تطلعاتهم ولا ترضي حتى المجتمع الدولي الذي يتعامل مع الحكومة بحذر كبير. وبحسب المعلومات لن يعطي أي مساعدة للبنان إلا إذا نالت رضا الشارع.

ووسط الأجواء الضبابية التي تخيم على لبنان اليوم، فالعالم واللبنانيون في حال ترقب لما ستعلنه الحكومة في بيانها الوزاري، إذ أفيد بأنه يصاغ بوتيرة سريعة على أن تُنجزه قبل نهاية الاسبوع الحالي، مقابل وتيرة أسرع تتزايد شكوى اللبنانيين حول استفحال الازمة الاقتصادية والمالية، والتي لم تتأثر بسَيل التطمينات التي تصدر عن الجهات الرسمية المعنية بالاقتصاد والمال.

لكن رجحت مصادر نيابية لـ”اللواء” ألا تنعقد جلسة الثقة بالحكومة، قبل الأسبوع الذي يلي إقرار البيان في مجلس الوزراء، على اعتبار ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي سيسافر إلى ماليزيا الخميس المقبل للمشاركة في اللقاء البرلماني الذي سيعقد في السابع من شباط المقبل تحت عنوان: “برلمانيون من أجل القدس”، على ان يعود الأحد ليلاً، وبالتالي فإن الجلسة لن تنعقد قبل 11 أو 12 من شباط المقبل، وتكون الأيام الفاصلة بين إقرار البيان وانعقاد جلسة الثقة، فرصة لقراءة هادئة للبيان، وما سيتضمنه من رؤية إنقاذية لإخراج البلد من ازمته المالية والاقتصادية.

وترأس رئيس الحكومة حسان دياب مساء أمس في السراي الحكومي الاجتماع السادس للجنة الوزارية المكلّفة صوغ البيان الوزاري.

 

اقتصادياً، أوضحت مصادر لـ”نداء الوطن” أنّ كل الاجتماعات التي عقدت سواءً بين دياب أو وزير المالية غازي وزني أو أي من فريق العمل الحكومي وبين ممثلين عن صندوق النقد الدولي “إنما أتت في إطار خارج عن السياق الرسمي لبحث سبل تقديم الصندوق مساعدات مالية للبنان لانتشاله من مربع الانهيار”.

وكشفت المصادر أن البحث لا يزال يقتصر في شق منه على استشراف آفاق التعاون التقني والتخصصي بين الجانبين، وفي شق آخر يتمحور حول طلب الحكومة اللبنانية بحث السبل الآيلة إلى إعادة تحريك عجلة المشاريع العالقة والتي كان صندوق النقد قد رصد أموالاً لتمويل تنفيذها في لبنان خلال فترات سابقة إبان ولاية حكومة الرئيس السابق سعد الحريري.

توازياً، أعلنت مصادر سياسية مطلعة على الاجتماع المالي الاقتصادي الذي ترأسه دياب في السراي الحكومي، أول من أمس، إنه غلب عليه طابع الاستماع مع المصارف وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إلى الوضعين المالي والاقتصادي في البلاد، وإنه جرى التأكيد على أن مقررات مؤتمر “سيدر” لا تزال قائمة، وأن لبنان يحتاج إلى الإسراع في القيام بالإصلاحات للاستفادة منها. وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط” إن دياب كان في معظم الوقت مستمعاً، وطرح أسئلة للاطلاع على واقع المصارف والعلاقة بينها وبين «مصرف لبنان.

على صعيد متصل، كشفت المصادر ذاتها عن معطيات تملكها بأن دياب يتفق مع الثنائي الشيعي ومع رئيس الجمهورية ميشال عون، على ضرورة إعادة تفعيل العلاقات الرسمية للحكومة اللبنانية مباشرة مع سوريا حكومة ودولة وليس عبر الوزراء أو الوسطاء، لافتة إلى أن دياب أكّد استعداده للقيام بكل ما يخدم حل قضية النازحين السوريين وإعادة تفعيل الحركة الاقتصادية بين لبنان وسوريا، ملمحة إلى ان رئيس الحكومة كما رئيس الجمهورية لا مانع لديه من زيارة سوريا عاجلاً أم آجلاً، إذا كان ذلك يُساعد في حلحلة الأزمات العالقة بين البلدين.