
دمشق، سوريا. رويترز
قال قادة الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إن التكتل سيواصل دراسة إمكانية تمديد تعليق العقوبات المفروضة على سوريا مع مراقبة الوضع في البلاد عن كثب.
وندد قادة الاتحاد الأوروبي بأعمال العنف الأحدث في سوريا، وحثوا القادة السوريين على “ضمان حماية جميع المدنيين”.
وقد شكلت السلطات السورية لجنة مستقلة للتحقيق في عمليات العنف، وتعهدت بمحاسبة الجناة. وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي ردا على سؤال حول رأيه في رد دمشق: “دعونا نرى ما إذا كانت هذه اللجنة فعّالة”.
وجمعت حملة المانحين بقيادة الاتحاد الأوروبي حوالي 5,8 مليار يورو (6,3 مليار دولار) على شكل منح وقروض لدعم سوريا والدول المجاورة. وتعهدت ألمانيا بتقديم 300 مليون يورو، بينما رفع الاتحاد الأوروبي مساهمته الإجمالية إلى حوالي 2,12 مليار يورو.
دمشق تطلب المزيد من التسهيلات
حتى الآن، رفعت بروكسل بعض القيود، بما في ذلك تلك المفروضة على الخطوط الجوية السورية وعلى الاستثمارات في الطاقة والبنية التحتية.
واعتمدت الدول الغربية مسارا تدريجيا لتخفيف العقوبات. وجاءت الخطوات الأوروبية كبادرة حسن نية، لكن رفع العقوبات كاملة مرهون، على ما يبدو، بنهج السلطات السورية الانتقالية.
وكانت بريطانيا قد أعلنت، في 6 مارس الجاري، وقبل أيام من أعمال العنف في الساحل السوري، حذف 24 كيانًا سوريًا، بينها البنك المركزي وبنوك أخرى وشركات نفط، من قائمة العقوبات، وأوقفت تجميد أصولها.
لكن لا يزال من المستحيل على السوريين في أوروبا إرسال الأموال إلى أقاربهم في البلاد عبر البنوك العادية بسبب العقوبات. ويقر مسؤولو الاتحاد الأوروبي بأن تخفيف الاتحاد الأوروبي للعقوبات لم يُحدث تغييرات جوهرية على أرض الواقع بعد.
وهذا ما عبر عنه بوضوح زير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قائلا إنّ خطوات الاتحاد الأوروبي “لم ترق إلى مستوى التوقعات”، وحثّ على مزيد من التخفيف. وأضاف: “فُرضت هذه العقوبات على النظام السابق، وبالتالي نحن نُعاقَب على شيء لم نفعله”.