الأثنين 25 ربيع الأول 1448 ﻫ - 7 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان

بدأ ممثلون لإيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة اليوم السبت بهدف تقريب وجهات النظر للتوصل إلى اتفاق جديد يكبح جماح برنامج طهران النووي، في حين أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ثقته في التوصل إلى اتفاق جديد من شأنه أن يقطع الطريق أمام امتلاك إيران لقنبلة نووية.

وانطلق اجتماع الخبراء قبل بدء المفاوضات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل غير مباشر مع مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف اليوم السبت في مسقط عبر وسطاء عمانيين، وذلك بعد مرور أسبوع على جولة ثانية في روما وصفها الجانبان بأنها بناءة.

وركز ترامب منذ بداية ولايته الثانية على محاولة التوسط في اتفاقات تنهي عددا من أكبر الصراعات والأزمات في العالم، بما في ذلك الغزو الروسي لأوكرانيا والهجوم الإسرائيلي على غزة وقضية البرنامج النووي الإيراني.

ومن جانبها، تشير الجمهورية الإسلامية إلى حرصها على تخفيف العقوبات في ظل استمرار تعثر اقتصادها، وبعد أكثر من عام من انتكاسات عسكرية كبدتها إسرائيل إياها.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم السبت ببدء المحادثات. وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) أن “جولة ثالثة من المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة بدأت في مسقط”، دون ذكر تفاصيل أخرى.

وقال مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني إن خبراء من الجانبين اجتمعوا اليوم السبت.

ومن المقرر أن تبدأ محادثات الخبراء في وضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل، قبل اجتماع غير مباشر بين المفاوضين الرئيسيين.

وقال ترامب في مقابلة مع مجلة تايم نُشرت أمس الجمعة “أعتقد أننا سنبرم اتفاقا مع إيران”، لكنه كرر تهديده بعمل عسكري ضد طهران إذا فشلت الدبلوماسية.

وفي حين تقول كل من طهران وواشنطن إنهما عازمتان على مواصلة الدبلوماسية، فلا تزال الخلافات قائمة بينهما بشأن نزاع مستمر منذ أكثر من عقدين.

أقصى الضغوط

انسحب ترامب عام 2018 خلال ولايته الأولىمن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية وأعاد فرض عقوبات مكبلة عليها. وأعاد في فبراير شباط تطبيق سياسة “أقصى الضغوط” على طهران.

وتنتهك إيران منذ عام 2019 القيود النووية التي يفرضها الاتفاق النووي بما في ذلك قيامهابتسريع تخصيب اليورانيوم “بشكل كبير” إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهو ما يقترب من مستوى 90 بالمئة تقريبا الذي يعتبر من الدرجة التي تصل إلى درجة صنع الأسلحة، وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إنه سيتعين على إيران التوقف تماما عن تخصيب اليورانيوم بموجب أي اتفاق يتم التوصل إليه، واستيراد أي يورانيوم مخصب تحتاجه لتزويد محطتها الوحيدة العاملة للطاقة الذرية في بوشهر بالوقود.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين، فإن طهران مستعدة للتفاوض على بعض القيود على عملها النووي مقابل رفع العقوبات، لكن إنهاء برنامج التخصيب أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب من بين “الخطوط الحمراء الإيرانية التي لا يمكن المساومة عليها” في المحادثات.

وإضافة إلى ذلك، قال العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين إن الدول الأوروبية اقترحت على المفاوضين الأمريكيين أن الاتفاق الشامل يجب أن يتضمن قيودا تمنع إيران من امتلاك أو استكمال القدرة على تركيب رأس نووي على صاروخ باليستي.

وتصر طهران على أن قدراتها الدفاعية مثل برنامج الصواريخ غير قابلة للتفاوض. وقال مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أمس الجمعة إن طهران ترى أن برنامجها الصاروخي يمثل عقبة أكبر في المحادثات.

وأطلقت إيران عشرات الصواريخ الباليستية على إسرائيل العام الماضي بعد أن اغتالت إسرائيل قادة إيرانيين وقادة من جماعات متحالفة مع طهران في تصعيد إقليمي أشعلته حرب غزة.

    المصدر :
  • رويترز