
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. رويترز
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مايكل ميتشل أن الرئيس دونالد ترامب سيقوم بإعطاء أوامر تنفيذية لرفع العقوبات عن سوريا، بعد تجاوز بعض الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضح ميتشل، في تصريح لقناة الإخبارية السورية اليوم، أن إدارة ترامب أدركت حجم المعاناة التي تسببت بها العقوبات المفروضة على سوريا، وأقرت بأن الوقت قد حان لرفعها، لأنها فرضت على نظام الأسد، مشيراً إلى أن رفع هذه العقوبات يوفر للشعب السوري فرصة لمستقبل أفضل، ويمثل الخطوة الأولى نحو علاقات أفضل وأقوى بين الولايات المتحدة وسوريا.
وقال ميتشل: ليس هناك جدول زمني لرفع العقوبات، لأن أمامنا بعض الإجراءات القانونية والإدارية، فبعض هذه العقوبات أتت في إطار عوامل تنفيذية، وهذا سيكون أسهل، لكن هناك عقوبات صدرت عن الكونغرس، وهذا يتطلب الحصول على موافقته بعد القيام بإجراءات إدارية إضافية، فالكونغرس لديه إجراءات خاصة تختلف عن السلطة التنفيذية لدى الرئيس ترامب.
وأشار المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إلى أن ما يجري في سوريا يهم الجميع، فهي بلد مهم، ومن المنطقي أن تفتح واشنطن الحوار مع كل شركائها الإقليميين لمساعدة سوريا، فشعبها يعيش مأساة وهو بحاجة إلى مساعدات، وجاء رفع العقوبات في هذا الإطار ليكون فرصة من أجل توطيد الأمن والاستقرار.
وأكد ميتشل أن الولايات المتحدة تريد علاقات ودية مع كل البلدان في العالم، حيث كان لديها سفارة في دمشق لسنوات طويلة قبل إغلاقها عام 2012، موضحاً أن إعادة فتحها هي الهدف النهائي لواشنطن، لكن هناك خطوات مكثفة قبل الوصول إلى هذه المرحلة، وما يتم التركيز عليه حالياً هو تقوية العلاقة الجديدة مع الحكومة السورية التي تتصرف بعقلانية وطريقة مقبولة، ولدى إدارة ترامب انطباع جيد بعد اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إضافة إلى العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين من أجل فتح الباب نحو هذا الهدف النهائي.
مراجعات فنية للعقوبات تمهيداً لرفعها
وقد أكد 3 مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب بدأت مراجعات فنية للعقوبات المفروضة على دمشق، تمهيدا لرفعها. وأوضحوا أن وزارة الخزانة الأميركية ستصدر تراخيص لسوريا حتى رفع العقوبات، وفق ما نقلت شبكة “سي أن أن”.
كما أشاروا إلى أن إدارة ترامب سترفع القيود على صادرات سوريا لمساعدتها في بناء اقتصادها.
اتصالات هادئة
إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة بأن “المسؤولين في إدارة ترامب كانوا أجروا على مدى أشهر اتصالات هادئة لتمهيد الطريق لتخفيف العقوبات واحتمال عقد لقاء رفيع المستوى مع الرئيس السوري أحمد الشرع، إلا أن إعلان رفع العقوبات بسرعة يوم الثلاثاء الماضي فاجأ بعضهم”.
وكان الرئيس الأميركي أعلن سابقا أن قراره هذا أتى بطلب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وقال حينها إن “ولي العهد السعودي قال له إن رفع العقوبات عن سوريا سيعطيهم فرصة للحياة”، وفق تعبيره.
فيما أوضح الشرع أن الأمير محمد بن سلمان “وعده حين التقاه قبل أشهر برفع العقوبات، وصدق”. كما وجه الشكر للسعودية التي وقفت قلباً وقالبا مع الشعب السوري.
يذكر أن السلطات السورية الجديدة كانت دأبت منذ توليها الحكم عقب الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، على مطالبة المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ اندلاع النزاع في 2011، مشددة على أنها خطوة أساسية لتعافي الاقتصاد والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.