
علم تركيا
استنكرت وزارة الخارجية التركية “بأشد العبارات” إطلاق النار على دبلوماسيين، من بينهم أتراك، خلال زيارتهم لمدينة جنين بالضفة الغربية، مضيفة أن أنقرة تدعو إلى تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين.
وقالت الوزارة في بيان “هذا الهجوم، الذي عرّض حياة الدبلوماسيين للخطر، دليل آخر على تجاهل إسرائيل الممنهج للقانون الدولي وحقوق الإنسان”، مضيفة أن دبلوماسيا من قنصليتها في القدس كان من بين المجموعة.
وتابعت “يُشكل استهداف الدبلوماسيين تهديدا خطيرا ليس فقط لسلامة الأفراد، وإنما للاحترام والثقة المتبادلين اللذين يشكلان أساس العلاقات بين الدول”.
وفي وقت سابق استنكرت وزارة الخارجية الألمانية ما وصفته بإطلاق الجيش الإسرائيلي النار “دون مبرر” على وفد دبلوماسي قرب جنين بالضفة الغربية اليوم الأربعاء 21\5\2025.
وقالت الوزارة في بيان إن الوفد ضم دبلوماسيا ألمانيا وسائقا من مكتب التمثيل في رام الله.
وأضاف البيان أن الوفد مسجل رسميا ويجري أنشطة دبلوماسية بالتنسيق مع كل من السلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.
وجاء في البيان “يجب على الحكومة الإسرائيلية توضيح ملابسات الحادث فورا واحترام حرمة الدبلوماسيين”.
كما وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إنه سيتم استدعاء سفير إسرائيل لدى روما إلى وزارة الخارجية للحصول على توضيح بشأن واقعة في وقت سابق من اليوم في مدينة جنين بالضفة الغربية.
وأطلقت القوات الإسرائيلية، اليوم، الرصاص الحي باتجاه وفد دبلوماسي أثناء وجوده بمدخل مخيم جنين في الضفة الغربية للاطلاع على الواقع المأساوي للمخيم.
وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن “جنود الاحتلال الموجودين بمخيم جنين أطلقوا الرصاص الحي بشكل مباشر وكثيف تجاه الوفد الدبلوماسي ومجموعة من الصحفيين خلال وجودهم قرب البوابة الحديدية التي نصبها الاحتلال على مدخل المخيم الشرقي”.
وأشارت الوكالة إلى أن “الوفد الدبلوماسي الذي ضم سفراء من دول عربية وأجنبية زار مقر محافظة جنين صباح اليوم، واطلع على أوضاع المدينة والمخيم، وقدم المحافظ شرحا مفصلا حول الوضع الاقتصادي للمدينة، وتأثير العدوان على مرافق الحياة في المدينة والخسائر التجارية وتدمير البنية التحتية، إضافة لأوضاع 22 ألف نازح أجبرهم الاحتلال على ترك منازلهم في المخيم”.
وعبرت وزارة الخارجية الفلسطينية عن إدانتها لاستهداف الوفد الدبلوماسي، وأكدت في بيان أن “هذا الفعل العدواني يُعد خرقا فجّا وخطيرا لأحكام القانون الدولي، ولأبسط قواعد العلاقات الدبلوماسية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لعام 1961، والتي تضمن الحماية والحصانة للبعثات والوفود الدبلوماسية”.
وأشارت إلى أن استهداف ممثلي الدول الأعضاء المعتمدين لدى دولة فلسطين “يعد تصعيدا خطيرا في سلوك الاحتلال، ويعبّر عن استهتار ممنهج بالقانون الدولي وبسيادة دولة فلسطين وحرمة ممثلي الدول على أراضيها”.
وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاعتداء الجبان، مؤكدة أنه لن يمر دون محاسبة”، كما دعت المجتمع الدولي، وخاصة الدول التي ينتمي إليها أعضاء الوفد المستهدف، إلى “اتخاذ مواقف واضحة وإجراءات رادعة بحق سلطات الاحتلال، ووضع حد لتماديها في ارتكاب الجرائم، بما في ذلك الاعتداء على الممثلين الدبلوماسيين المعتمدين”.
وجددت، مطالبتها بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، وللدبلوماسيين العاملين في دولة فلسطين.
في المقابل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن الوفد الدبلوماسي وصل إلى منطقة يُمنع دخولها في مخيم جنين.
وفي 21 يناير/كانون الثاني الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانا عسكريا شمال الضفة الغربية استهله بمدينة جنين ومخيمها وبلدات في محيطهما، ثم وسّع عدوانه إلى مدينة طولكرم في 27 من الشهر نفسه.
ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية، أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 فلسطينيا، وإصابة واعتقال العشرات، ونزوح أكثر من 4200 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس.
كما أسفر العدوان عن تدمير 400 منزل بشكل كامل، و2573 بشكل جزئي، وإلحاق دمار شامل بالبنية التحتية والمتاجر.
وبالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى استشهاد 969 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.